ومنه حديث عمر ﴿ سأله رجلٌ من الصَّدقة فأعطاه رُبَعَةً يَتْبَعُها ظْئْراها ﴾ هو تأنيثُ الرُّبَع. ومنه حديث سليمان بن عبد الملك: إن بَنِيَّ صبْيَةٌ صَيْفِيُّون أفْلَحَ من كان له رِبْعِيُّون الرِّبْعِيُّ: الذي وُلِد في الرَّبِيع على غيرِ قياسٍ، وهو مَثلٌ للعَرَب قَديمٌ. (ه س ) وفي حديث هشام في وصف ناقةٍ ﴿ إنَّها لمِرْبَاع مِسْيَاع ﴾ هي من النوق التي تَلِد في أوّل النّتاج. وقيل هي التي تُبَكِّر في الحَمل. ويُروى بالياء، وسيُذْكر. وفي حديث أسامة قال له عليه الصلاة والسلام: ﴿ وهل تَرك لنا عِقِيل من رَبْع ﴾ وفي رواية ﴿ من رِباع ﴾ الرَّبع: المنزِل ودارُ الإقامةِ. ورَبْعُ القوم مَحِلَّتُهم، والرِّباع جمعًه. ومنه حديث عائشة ﴿ أرادت بيع رِباعِها ﴾ أي مَنازِلها. ومنه الحديث ﴿ الشُّفعة في كل رَبْعة أو حائطٍ أو أرضٍ ﴾ الرَّبعة أخَصُّ من الرَّبْع. وفي حديث هِرَقْلَ ﴿ ثم دعا بشيء كالرَّبْعة العظيمة ﴾ الرَّبعة: إناء مُرَبَّع كالجُونة. وفي كتابه للمهاجرين والأنصار ﴿ إنهم أمَّةٌ واحدةٌ على رِباعَتِهم ﴾ يقال القوم على رِباعهم ورِباعِهم: أي على اسْتقامتِهم، يريد أنهم على أمرِهم الذي كانوا عليه. ورِبَاعةُ الرجُل: شأنُه وحالُه التي هو رابع عليها: أي ثابتٌ مقيمٌ. وفي حديث المُغيرة ﴿ إنّ فلانا قد ارْتَبع أمرَ القوم ﴾ أي انْتظر أن يُؤَمَّر عليهم. ومنه ﴿ المُستَرْبِعُ ﴾ المُطِيقُ للشيء. وهو على رِباعةِ قومِه: أي هو سيِّدهم. ﴿ أنه مرَّ بقوم يَرْبَعون حَجرا ﴾ ويُرْوى يَرْتَبعون. رَبْعُ الحجر وارْتِباعُه: إشالتُه ورَفْعُه لإظْهارِ القُوَّة. ويُسمَّى الحجر المَرْبُوعَ والرَّبيعةَ، وهو من رَبَع بالمكان إذا ثَبَت فيه وأقام. وفي صفته عليه الصلاة والسلام ﴿ أطْوَل من المَرْبُوع ﴾ هو بين الطويل والقصير. يقال رجلٌ رَبْعة ومَرْبوع. وفيه ﴿ أغِبُّوا عِيادة المريض وأرْبِعوا ﴾ أي دَعُوه يومين بعد العِيادة وأْتُوه اليوم الرابع، وأصلُه من الرِّبْع في أوراد الإبِل، وهو أن تَرِدَ يوما وتُتْركَ يومين لا تُسْقى، ثم تَرِد اليومَ الرابع
ربغ : فيه ﴿ لإنّ الشيطانَ قد أربَغ في قلوبكم وعشَّشَ ﴾ أي أقام على فساد اتَّسع له المُقام معه. قال الأزهري. وفي حديث عمر ﴿ هل لك في ناقَتَين مُرْبَغَتين سَمينَتَين ﴾ أي مُخْصِبَتين. الإرْباغ: إرْسالُ الإبل على الماء تَرِدُه أيَّ وقْتٍ شاءت، أرْبَغْتها فهي مُرْبَغَة، ورَبَغَت هي، أراد ناقَتَين قد أُرْبِغَتا حتى أخْصَبت أبدانُها وسَمِنتا. وفيه ذكر ﴿ رابِغ ﴾ هو بكسر الباء: بَطن وادٍ عند الجُحْفة
ربق : فيه ﴿ من فارق الجماعة قِيد شِبْر فقد خَلَع رِبقْة الإسلام من عُنُقه ﴾ مُفارقةُ الجماعةِ: تُرْكُ السُّنة واتِّباع البِدْعة. والرّبْقة في الأصل: عُرْوة في حَبْل تُجعل في عُنُق البهيمة أو يَدِها تُمسِكها، فاسْعارها للإسلام، يعني ما يَشدُّ به المُسلم نفْسَه من عُرَى اللإسلام: أي حُدُودده وأحكامه وأومِره ونواهيه. وتُجمعُ الِّبقة على رِبَق، مِثل كِسرة وكِسر. ويقال للحَبْل اللذي تكونُ فيه الرِّبْقة: رِبْق، وتُجْمع على أرْباق ورِباق. ومنه الحديث ﴿ لكم الوَفاءُ بالعَهْد ما لم تأكلوا الرِّباقَ ﴾ شَبَّه ما يلزَمُ الأعناقَ من العهد بالرِّباقَ، واستعار الأكلَ لنَقْضِ العهد، فإن البهيمة إذا أكَلت الرّبْق خَلَصت من الشَّدّ. ومنه حديث عمر ﴿ وتَذَرُوا أرباقَها في أعناقِها ﴾ شبَّه ما قُلِّدَتْه أعناقُها من الأوزارِ والآثامِ، أو من وجود الحج، بالأرْباقِ اللازمة لأعناقِ البَهْم. ومنه حديث عائشة تصف أباها ﴿ واضْطَرَب حَبْلُ الدِّين فأخَذَ بطَرَفَيْه ورَبَّق لكم أثْنائه ﴾ تُرِيد لمّا اضْطَرب الأمرُ يوم الرِدّة أحاطَ به من جَوانِبه وضَمَّه، فلم يَشذَّ منهم أحدٌ، ولم يخرج عما جَمَعهم عليه. وهو من تربِيق البَهم: شدِّه في الرِّباق. ومنه حديث علي ﴿ قال لموسى بن طَلْحة: انْطلِق إلى العَسْكر فما وجَدْت من سلاح أو ثَوب ارتُبِق فاقْبِضْه، واتَّقي اللّهَ واجْلس في بيتِك ﴾ رَبَقْتُ الشيء وارْتَقَبْته لنفسي، كرَبْطته وارْتَبَطْته، وهو من الرِّبْقة: أي ما وَجدتَ من شيء أُخِذَ منكم وأُصِيب فاسْتَرجِعْه. كان من حُكْمه في أهل البَغْى أنّ ما وُجِد من مالهم في يَدِ أحدٍ يُسْتَرْجَع منه
ربك : في صفة أهل الجنة ﴿ إنهم يَرْكبُون المَيَاثِر على النُّوق الرُّبْك ﴾ هي جمعُ الأرْبك، مثل الأرْمك، وهو الأسوَدُ من الإبل الذي فيه كُدْرة. وفي حديث علي ﴿ تحيَّر في الظُّلمات وارْتَبك في المُهْلِكات ﴾ ارْتَبك في الأمر: إذا وَقع فيه ونَشِب ولم يَتَخَلَّص، ومنه ارْتبَك الصَّيدُ في الحِبَالة. ومنه حديث ابن مسعود ﴿ ارتبّك واللّهِ الشيخُ ﴾