تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ربع : في حديث القيامة ﴿ ألَم أذَرْك تَرْبَع وتَرْأس ﴾ أي تأخُذ رُبع الغنيمة. يقال رَبَعْت القومَ أربُعُهم: إذا أخَذْت رُبع أموالهم، مثل عَشَرْتُهم أعشُرُهم. يريد ألم أجْعَلْكَ رئيساً مُطاعا؛ لأنّ الملك كان يأخذُ الرُّبع من الغنيمة في الجاهلية دُون أصحابه، ويُسَمَّى ذلك الرُّبع: المِرْباع. ومنه قوله لِعديّ بن حاتم ﴿ إنك تأكُلُ المِرْباعَ وهو لا يَحِل لك في دِينِك ﴾ وقد تكرر ذكر المِرْباع في الحديث. ومنه شعر وفد تميم: نحن الرُّءُوس وفِينَا يُقْسمُ الرُّبُعُ يقال رُبْع ورُبُعٌ، يريد رُبُعَ الغَنِيمة، وهو واحدٌ من أربعَة. وفي حديث عمرو بن عَبْسة ﴿ لقد رَأيتُني وإني لَرُبُع الإسلام ﴾ أي رابعُ أهْل الإسْلام، تقدمني ثلاثة وكنت رابعَهم. ومنه الحديث ﴿ كنت رابعَ أَربعة ﴾ أي واحِداً من أربعةٍ. وفي حديث الشَّعبي في السِّقْط ﴿ إذا نُكِسَ في الخَلْق الرَّابع ﴾ أي إذا صار مُضْغَة في الرَّحم؛ لأنّ اللّه عز وجل قال: ﴿ فإنَّا خَلَقْناكم من تُراب، ثم من نُطْفة، ثم من عَلَقة، ثم من مُضْغة ﴾ . وفي حديث شريح: حَدِّثِ امرأةً حديثين، فإن أبَت فأربَع } هذا مَثلٌ يُضْرب لِلْبَليد الذي لا يَفْهم ما يقالُ له، أي كرِّر القول عليها أربعَ مرات. ومنهم من يَرويه بوصل همزة أرْبع بمعنى قِفْ واقْتِصر، يقول حَدِّثها حديثين، فإن أبتْ فَأَمْسك ولا تُتْعِب نفسك. وفي بعض الحديث ﴿ فجاءت عَيناه بأرْبعةٍ ﴾ أي بدمُوع جَرت من نواحي عينيه الأرْبع. وفي حديث طلحة ﴿ إنه لمَّا رُبع يوم أحُد وشَلَّت يَدُه قال له: بَاءَ طلحةُ بالجنة ﴾ رُبعُ: أي أُصيبَتْ أرْباع رَأسِه وهي نَواحيه. قيل أصَابه حَمَّى الرِّبْع. وقيل أُصِيب جَبِينُه. وفي حديث سُبَيعة الأسلمية ﴿ لمَّا تَعلَّت من نِفَاسها تَشوّفَت للخُطَّاب، فقيل لها لا يَحِل لك، فسألَت النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال لها: ارْبَعي على نفسك ﴾ له تَأْويلاَن: أحدُهما أن يكون بمعنى التَّوقُّف والانْتظار، فيكونُ قد أمَرها أن تكُفَّ عن التزوُّج وأن تَنْظر تَمام عِدَّةِ الوفاة، على مذهب من يقول إن عدّتها أبْعدُ الأجلين، وهو من رَبَع يَرْبَع إذا وقَف وانْتظر، والثاني أن يكون من رَبَع الرجُل إذا أخْصَب، وأرْبَع إذا دَخَل في الربيع: أي نَفِّسي عن نَفْسِك وأخْرِجيها من بُؤُس العدِّة وسُوء الحالِ. وهذا على مَذهب من يرى أنّ عِدّتها أدْنى الأجلين، ولهذا قال عُمَر: إذا ولدَت وزوْجُها على سَرِيره يعني لم يدفن جاز أن تتَزوَّج. ومنه الحديث ﴿ فإنه لا يَرْبَع على ظَلْعك من لا يَحْزُنه أمْرُك ﴾ أي لا يَحْتَبس عليك ويَصْبِرُ إلاَّ مَن يَهُمُّه أمْرُك. ومنه حديث حليمة السعدية ﴿ ارْبَعي علينا ﴾ أي ارْفُقي واقْتَصري. ومنه حديث صِلَة بن أشْيَم ﴿ قلت أي نَفْسُ، جُعِل رزْقُك كَفَافا فارْبَعي فرَبَعت ولم تَكُدّ ﴾ أي اقْتَصري على هذا وارْضَيْ به. وفي حديث المزارعة ﴿ ويُشْتَرطُ ما سَقى الرَّبيعُ والأربعاءُ ﴾ الرَّبيع: النهرُ الصغيرُ، والأرْبِعاءُ: جمعُه. ومنه الحديث ﴿ وما يَنْبُتُ على ربيع السَّاقي ﴾ هذا من إضافَة الموصُوف إلى الصِّفة: أي النَّهر الذي يَسْقي الزَّرع. ومنه الحديث ﴿ فعدَاَ إلى الربيع فتطَهَّر ﴾ . ومنه الحديث ﴿ إنهم كانو يُكْرُون الأرضَ بما يَنْبُت على الأرْبِعاء ﴾ أي كانوا يُكْرُون الأرض بشيء مَعْلُوم ويَشْتَرِطُون بعد ذلك على مُكْتَرِيها ما يَنْبُتُ على الأنهار والسَّواقي. ومنه حديث سهل بن سعد ﴿ كانت لنا عَجُوز تأخُذُ من أًصُول سِلْق كُنَّا نغْرسه على أرْبِعَائنا ﴾ . وفي حديث الدعاء ﴿ اللهم اجْعَل القُرآنَ ربِيع قَلْبي ﴾ جَعَله ربِيعاً له لأنّ الإنْسَانَ يرتاح قلبُه في الرَّبيع من الأزْمَان ويميلُ إليه. وفي دعاء الاستسقاء ﴿ اللهم اسْقنا غَيثاً مُغِيثاً مُرْبِعاً ﴾ أي عامًّا يُغْني عن الارْتِياد والنُّجْعَة، فالناس يَرْبعون حيث شاءوا: أي يُقِيمون ولا يحتاجُون إلى الانتقال في طَلب الكلأ، أو يكون من أرْبعَ الغيثُ إذا أنْبَت الربيع. وفي حديث ابن عبد العزيز ﴿ أنه جَمَّع في مُتَربَّع له ﴾ المَرْبَع والمُتَربَّع والمُرْتَبع: الموضع الذي يُنْزل فيه أيام الرَّبيع، وهذا على مَذْهب من يرى إقامة الجمعة في غَير الأمْطار. وفيه ذكر ﴿ مِرْبع ﴾ بكسر الميم، وهو مَالُ مِرْبَعٍ بالمدينة في بني حارِثة، فأما بالفتح فهو جَبلٌ قُرْب مكة. وفيه ﴿ لم أجد إلا جملا خِيارا رباعِياً ﴾ يقال للذَّكر من الإبل إذا طلعتْ رَباعيَته رَباعٌ، والأنثَى رَبَاعِيَةٌ بالتخفيف، وذلك إذا دخلا في السنة السابعة. وقد تكرر في الحديث. وفيه ﴿ مُرِي بَنِيك أن يحسِنوا غِذاء رِباعِهم ﴾ الرّباع بكسر الراءِ جَمْعُ رُبَع، وهو ما وُلد من الإبل في الرَّبيع. وقيل ما وُلد في أوّل النّتاج، وإحْسانُ غِذائِها أن لا يُسْتقصَى حَلب أُمهاتها إبْقَاءً عليها. ومنه حديث عبد الملك بن عُمير ﴿ كأنه أخْفاف الرِّباع ﴾ .

غريب الحديث · الصفحة ٣٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٣٣٠