ربص : فيه ﴿ إنما يُريد أنْ يَتربَّص بكم الدَّوائر ﴾ التَّرَبُّص: المُكْث والانْتِظار. وقد تكرر في الحديث
ربض : في حديث أمّ معبد ﴿ فدَعا بإناءٍ يُرْبِضُ الرَّهْط ﴾ أي يُرْوِيهم ويُثْقٍلُهم حتى يناموا و يَمْتَدُّوا على الأرض. مِن رَبضَ في المكان يَرْبِض إذا لَصِق به. وأقام به مُلازِماً له. يقال أرْبَضَت الشمسُ إذا اشتَدّ حرُّها حتى ترْبِض الوحشُ في كِنَاسِها. أي تَجْعَلُها تَرْبض فيه. ويُروى بالياء. وسيجيء. ومنه الحديث ﴿ أنه بَعث الضَّحّاك بنَ سُفيان إلى قومه وقال: إذا أَتَيْتَهُم فاربِضْ في دارِهم ظَبْياً ﴾ أي أقِمْ في دَارِهم آمنا لا تَبْرحْ، كأنك ظبي في كِنَاسِه قدْ أمِن حيث لا يَرى إنْسِيًّا. وقيل المعنَى أنه أمره أن يأتِيَهُم كالمُتوحِّش؛ لأنه بَيْن ظَهْرانَيِ الكَفَرة، فمَتى رابَه منهم رَيْب نَفَر عنهم شارِداً كما يَنْفِر الظَّبيُ. وفي حديث عمر ﴿ ففتح الباب فإذا شِبْه الفَصِيل الرَّابِض ﴾ أي الجالس المُقيِيم. ومنه الحديث ﴿ كرَبْضَة العَنْز ﴾ ويُروى بكسْر الراء: أي جُثَّتها إذا برَكَت. ومنه الحديث ﴿ إنه رَأى قُبَّة حَوْلها غَنَمٌ رُبُوض ﴾ جمع رَابِض. وحديث عائشة ﴿ رأيت كأنّي على ظَرِبٍ وحَوْلي بَقَرٌ رُبُوض ﴾ . وحديث معاوية ﴿ لا تَبْعَثُوا الرَّابِضين التُّرك والحبَشَة ﴾ أي المُقِيمين السَّاكنين، يُريد لا تُهَيّجُوهم عليكم ما دَامُوا لا يَقْصدُونَكم. ومنه الحديث ﴿ الرَّابِضَةُ ملائكة أُهْبِطوا مع آدم يَهْدُون الضُّلاَّل ﴾ ولعَلَّه من الإقامة أيضا. قال الجوهري: الرَّابِضَة: بَقِيَّة حَمَلة الحُجَّة، لا تَخْلُو منهم الأرض. وهو في الحديث. وفيه ﴿ مَثَل المُنافق كمثل الشَّاة بَيْن الرَّبَضَيْن ﴾ وفي رواية ﴿ بين الرَّبِيضَين ﴾ الرَّبِيض: الغَنم نَفْسها. والرَّبَض: مَوْضِعُها الذي تَرْبِض فيه. أراد أنه مُذَبْذَب كالشاة الواحدة بين قَطِيعَين من الغَنَم، أو بين مَرْبِضَيْهما. ومنه حديث علي ﴿ والناس حَوْلِي كَرَبيضَة الغنَم ﴾ أي كالغنَم الرُّبَّض. وفيه ﴿ أنَا زَعيمٌ ببَيْت في رَبَض الجنَّة ﴾ هو بفتح الباء: ما حَوْلها خارجا عنها، تَشْبيها بالأبْنِيَة التي تكون حول المُدُن وتحت القِلاَع. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث ابن الزبير وبِنَاء الكعبة ﴿ فأخذ ابْن مُطِيع العَتَلة من شِقِّ الرُّبْض الذي يَلي دَارَ بَنِي حُمَيد ﴾ الرُّبْض بضم الراء وسكون الباء: أساسُ البنَاء. وقيل وسَطه، وقيل هو والرَّبَض سَواء، كسُقْم وسَقَم. وفي حديث نَجبَة ﴿ زَوّج ابْنَته من رجل وجَهَّزَها، وقال: لا يَبِيت عَزَباً وله عندنا رَبَض ﴾ رَبَضُ الرَّجُل: المرأةُ التي تَقُوم بشأنه. وقيل هُو كلّ مَن اسْتَرحْت إليه، كالأمّ والبنْت والأختِ، وكالقيِّم والمَعيشة والقُوت. وفي حديث أشراط الساعة ﴿ وأن تَنْطِق الرُّوَيْبضةُ في أمْر العامَّة، قيل: وما الرُّوَيْبضة يا رسول اللّه. فقال: الرجل التَّافِه يَنْطِق في أمْر العامَّة ﴾ الرُّوَيبضة، تصغير الرَّابِضة وهو العاجز الذي رَبَضَ عن مَعَالي الأمُور وقعَد عن طَلَبها، وزيادة التَّاء للمبالغَة. والتَّافه: الخَسِيس الحَقِير. وفي حديث أبي لُبَابة ﴿ أنه ارْتَبَط بسِلْسِلَةٍ رَبُوض إلى أن تاب اللّه عليه ﴾ هي الضَّخْمة الثَّقِيلة اللاَّزِقة بصاحبها. وفَعُول من أبْنية المبالغَة يَسْتوي فيه المذكر والمؤنث. وفي حديث قَتْل القُرّاء يوم الجَمَاجِم ﴿ كانوا رِبْضَة ﴾ الرِّبْضة: مَقْتَل قوم قَتلوا في بُقْعة واحدة
ربط : فيه ﴿ إسْباغُ الوضُوء على المَكاره، وكَثْرةُ الخُطَا إلى المساجد، وانْتِظَار الصلاة بعْد الصلاة، فذَلِكم الرِّبَاط ﴾ الرّباط في الأصل: الإقامة على جِهَاد العَدوّ بالحرب، وارْتباط الخليل وإعْدَادها، فَشبَّ به ما ذكِر من الأفعال الصَّالحة والعِبادة. قال القُتَيبِي: أصْل المُرابطَة أن يَرْبِطُ الفَرِيقان خيولَهم في ثَغْر، كُلٌّ منْهُما مُعدٌّ لصاحبه (فسر القاموس المرابطة بقوله: ﴿ أن يربط كل من الفريقين خيولهم في ثغرة، وكل معد لصاحبه ﴾ فسُّمِّي المُقام في الثُّغور رِبَاطاً. ومنه قوله ﴿ فذَلِكم الرِّبَاط ﴾ أي أنّ الموَاظَبة على الطَّهارة والصلاة والعبادة. كالجهاد في سبيل اللّه، فيكون الرِّبَاط مَصْدرَ رَابَطت: أي لازَمْت. وقيل الرِّباط ها هنا اسْم لِمَا يُرْبَطُ به الشيءُ: أي يُشَدُّ، يعْني أن هذه الخِلال تَرْبُط صاحبها عن المعَاصي وتكُفُّه عن المَحَارم. ومنه الحديث ﴿ إنَّ رَبِيطَ بَني إسرائيل قال: زَيْنُ الحكيم الصَّمْت ﴾ أي زَاهِدَهم وحكِيمَهم الذي رَبطَ نَفْسه عن الدنيا: أي شَدّها ومنعَها. ومنه حديث عَدِيّ ﴿ قال الشَّعبي: وكان لنَا جاراً ورَبِيطاً بالنَّهرَين ﴾ . ومنه حديث ابن الأكوع ﴿ فرَبطت عليه أسْتَبْقي نفْسي ﴾ أي تأخَّرتُ عنه، كأنه حبسَ نفسه وشدّها