تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو الذي يَطْلب بِعلْمه وجْهَ اللّه تعالى. وقيل العالِم العامِل المُعلِّم. ومنه حديث ابن الحنفية قال حين تُوفِّي ابنُ عباس: ﴿ مات رَبَّانيُّ هذه الأمَّة ﴾ . وفي صفة ابن عباس ﴿ كأنَّ على صَلعَتِه الرُّبَّ من مِسْك وعَنْبر ﴾ الرُّبُّ ما يُطْبخ من التَّمر، وهو الدِّبسُ أيضا

ربث : في حديث علي ﴿ إذا كان يوم الجمعة غَدَت الشياطينُ برَايتها فيأخُذُون الناسَ بالرَّبائثِ فيُذكِّرونهم الحاجاتِ ﴾ أي ليُربّثوهم بها عن الجمعة. يقال ربَّثْتُه عن الأمر إذا حبستَه وثَبَّطْتَه. والرَّبائث جمعُ رَبِيثَة وهو الأمرُ يَحْبس الإنسان عن مَهامِّه. وقد جاء في بعض الروايات ﴿ يَرْمُون الناسَ بالتَّرابيثِ ﴾ قال الخطَّابي: وليسَ بشيء. قلت: يجوز إن صحَّت الرواية أن يكون جمع تَرْبيثّةٍ وهي المرَّة الواحِدة من التَّربِيثِ. تَقُول: ربَّثْتُه تَرْبيثاً وتَرْبيثَةً واحدةً، مثل قَدَّمْتُه تَقْديما وتَقْديمة واحدة

ربح : في حديث أبي طلحة ﴿ ذلك مالٌ رابحٌ ﴾ أي ذو ربْح، كقولك لاَ بِنٌ وتامِرٌ ويُروى بالياء. وسَيَجيء. وفيه ﴿ إنه نَهى عن رِبْح ما لم يُضْمَن ﴾ هو أن يَبِيعه سِاعَة قد اشتراها ولم يكن قَبضها بربْح، فلا يصحّ البيعُ ولا يَحِل الرِّبحُ؛ لأنَّها في ضمانِ البائع الأوّل، وليست من ضمان الثاني، فرِبْحُها وخسارتها للأوّل

ربحل : في حديث ابن ذي يَزَن ﴿ ومَلِكا رِبَحْلا ﴾ الرّبَحْل بكسر الراء وفتح الباء المُوحدة الكثير العَطَاء

ربخ : في حديث علي ﴿ إنَّ رجلا خاصَمَ إليه أبَا امْرَأته فقال: زَوّجَني ابنته وهي مَجنُونة، فقال: ما بَدَا لَك من جُنُونها؟ فقال: إذا جامعتُها غُشِيَ عليها، فقال: تلكَ الرَّبوخُ؛ لسْتَ لها بأهْلٍ ﴾ أراد أن ذلك يُحْمَد منها. وأصل الرَّبُوخ من تَربَّخ في مَشْيه إذا اسْترخَى. يقال: رَبَخَت المرأة تَرْبَخ فهي رَبُوخ؛ إذا عَرض لها ذلك عند الجماع

ربد : فيه ﴿ إنَّ مسجدَه صلى اللّه عليه وسلم كان مِرْبَداً لِيَتيمَيْن ﴾ المِرْبَد: الموضع الذي تُحْبَس فيه الإبل والغنم، وبه سُمِّيَ مِرْبَد المدينة والبَصْرة. وهو بكسر الميم وفتح الباء، من رَبَد بالمكان إذا أقام فيه. ورَبَدَه إذا حَبَسه. ومنه الحديث ﴿ إنه تَيَمَّم بمِرْبَد النَّعَم ﴾ والمِرْبد أيضا: الموضع الذي يُجْعَل فيه التَّمر ليَنْشَف، كالبَيْدَر للحِنْطة. ومنه الحديث حتى يقوم أبو لُبابة يَسُدّ ثَعْلبَ مِرْبَده بإزارِه } يعني موضع تَمْره. وفي حديث صالح بن عبد اللّه بن الزبير ﴿ إنه كان يَعْمل رَبَداً بمكة ﴾ الرّبَد بفتح الباء: الطِين، والرَّبَّاد: الطَّيَّان: أي بِناء من طين كالسِّكْر، ويجوز أن يكون من الرَّبْد: الحبْس؛ لأنه يَحْبِس الماء. ويُروَى بالزاي والنون. وسيجيء في موضعه. وفيه ﴿ إنه كان إذا نَزل عليه الوحْيُ أرْبَدَّ وجْهُه ﴾ أي تغيَّر إلى الغُبْرة. وقيل الرُّبْدَة: لوْن بين السَّواد والغُبْرة. ومنه حديث حُذَيفة في الفِتَن ﴿ أيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَها صار مُرْبَدًّا ﴾ وفي رواية ﴿ صار مُرْبادًّا ﴾ هما من ارْبَدَّ وارْبادَّ. ويريد ارْبِدادَ القلب من حيث المعنى لا الصور، فإن لَوْن القلب إلى السَّواد ماهو. ومنه حديث عمرو بن العاص ﴿ إنه قام من عند عُمر مٌرْبَدَّ الوَجْه في كلامٍ أُسْمِعَه ﴾

ربذ : في حديث عمر بن عبد العزيز ﴿ إنه كتب إلى عامله عَدِيّ بن أرطاة: إنما أنت رِبْذة من الرِّبَذ ﴾ الرِّبْذة بالكسر والفتح: صُوفة يُهْنأ بها البَعِير بالقَطِران، وخِرْقة يَجْلو بها الصائغ الحُليَّ، يعني إنما نُصِبْتَ عامِلا لِتُعالج الأمور بِرَأيك وتَجْلُوها بتَدْبيرك. وقيل هي خِرْقة الحائض، فيكون قد ذَمَّه على هذا القول ونال من عِرْضه. ويقال هي صُوفة من العِهْن تُعَلّق في أعناق الإبل وعلى الهَوادِج ولا طائلَ لها، فشَبَّهَه بها أنه مِن ذَوِي الشارة والمَنْظَر معقِلة النَّفْع والجَدْوَى. وحَكَى الجوهري فيها الرَّبَذة بالتحريك وقال: هي لُغة. والرَّبَذة بالتحريك أيضا: قَرْية معروفة قُرْب المدينة، بها قَبْر أبي ذَرّ الغِفارِي

ربز : في حديث عبد اللّه بن بُسْر ﴿ قال: جاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى دارِي فوضَعْنا له قَطِيفة رَبِيزَة ﴾ أي ضَخْمة، من قولهم كِيسٌ رَبِيز وصُرَّة رَبيزة. ويقال للعاقل الثَّخِين: رَبيز. وقد رَبُز رَبَازة، وأرْبَزْتُه إرْبَازاً. ومنهم من يقول رَمِيز بالميم. وقال الجوهري في فصل الراء من حَرْف الزاي: كَبْش رَبِيز أي مُكْتَنِز أعْجَرُ، مِثْل رَبِيس

ربس : فيه ﴿ إنَّ رجُلا جاء إلى قريش فقال: إن أهل خَيْبر أسَرُوا محمداً ويُريدون أن يُرسِلوا به إلى قومه ليَقْتُلوه، فجعَل المشركون يُرْبِسُون به العبَّاس ﴾ يَحتمل أن يكون من الإرْباس وهو المُراغَمة: أي يُسْمِعونه ما يُسْخِطه ويَغِيظُه. ويحتمل أن يكون من قولهم جاءوا بأمورٍ رُبْس: أي سُود، يعني يأتونه بداهِية. ويحتمل أن يكون من الرَّبِيس وهو المُصاب بمالٍ أو غيره: أي يُصِيبون العبَّاس بما يَسُوءه

غريب الحديث · الصفحة ٣٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٣٢٨