تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكا : فيه ﴿ ذكاةُ الجَنِينِ ذكاةُ أُمِّه ﴾ التَّذْكِيَةُ: الذَّبْح والنَّحْر. يقال: ذكَّيتُ الشاةَ تَذْكيِةً، والأسمُ الذَّكاة، والمذْبوحُ ذكِيٌّ. ويُرْوَى هذا الحديث بالرفعِ والنصبِ، فمن رَفَعَه جَعَلَه خَبَرَ المبتدأ الذي هو ذكاةُ الجَنينِ، فتكونُ ذكاةُ الأمِّ هي ذكاةُ الجَنين فلا يحتاجُ إلى ذبْحٍ مُسْتَأنَفٍ، ومن نَصَبَ كان التقديرُ ذكاةُ الجنين كذكاةِ أُمِّه، فلما حُذِفَ الجارُّ نُصِبَ، أو على تقدير يُذَكَّى تَذْكِيَةً مِثل ذكاةِ أمه، فحذَفَ المصدر وصفَتَه وأقامَ المضاف إليه مُقامه، فلا بُدَّ عنده من ذبْح الجَنين إذا خَرج حيًّا. ومنهم مَن يَرْوِيه بنصب الذَّكاتَين: أي ذكُّوا الجنين ذكاةَ أُمّه. ومنه حديث الصيد ﴿ كلْ ما أمْسَكَتْ عليك كلابُكَ ذكِىٌّ وغيرُ ذكِىّ ﴾ أراد بالذَّكِىّ ما أمْسَكَ عليه فأدْرَكَه قبل زُهُوق رُوحه فذكَّاه في الحَلْقِ أو اللَّبَّة، وأراد بغير الذَّكِىّ ما زَهِقت نَفْسُه قبل أن يُدْرِكَه فيذَكِّيه مما جَرَحَه الكلبُ بِسَنِّهِ أو ظُفْرِه. وفي حديث محمد بن علي ﴿ ذكاةُ الأرضِ يُبْسُها ﴾ يُريدُ طهارَتَها من النجاسة، جعل يُبْسها من النجاسة الرَّطْبة في التَّطهير بمنزلة تذْكِية الشاةِ في الإحلالِ، لأن الذبح يُطَهِّرها ويُحِلّ أكلَها. وفي حديث ذكر النار ﴿ قَشَبَنِي رِيحُها وأحْرَقَني ذَكاؤُها ﴾ الذَّكاءُ: شِدّة. وهَج النار، يقال ذكَّيْتُ النار إذا أتممتَ إشْعالَها ورفَعْتها. وذكَتِ النار تَذْكو ذَكاً مقصورٌ : أي اشْتَعَلت. وقيل هما لُغَتانِ. 3باب الذال مع اللام

ذكر : فيه ﴿ الرجل يُقاتِل للذِّكْر، ويُقاتل ليُحْمَد ﴾ أي ليُذْكَر بين الناس ويُوصَفَ بالشَّجاعة. والذِّكْر:الشرف والفَخْر. ومنه الحد وفي حديث عائشة ﴿ ثم جَلَسوا عند المَذْكر حتى بدا حاجبُ الشمس ﴾ المَذْكَر:موضع الذِّكْر، كأنها أرادت عند الرُّكن الأسود أو الْحِجر. وقد تكَرر ذكْر الذِّكْر في الحديث، ويُراد به تمجيدُ اللّه تعالى، وتقديسُه، وتسبيحُه وتهليلُه، والثَّنَاءُ عليه بجميع مَحامِدِه. وفي حديث عليّ ﴿ إن عليًّا يذْكُر فاطمة ﴾ أي يَخْطُبها. وقيل يَتَعَرَّض لِخِطْبَتِها . وفي حديث عمر ﴿ ما حَلَفتُ بها ذاكِراً ولا آثراً ﴾ أي ما تَكَلَّمْتُ بها حالفاً، من قولك ذكَرتُ لفُلان حديثَ كذا وكذا أي قلتُه له. وليس من الذِّكْرِ بعد النِّسْيان . وفيه ﴿ القرآن ذَكَرٌ فذَكِّرُوه ﴾ أي أنه جليلٌ خَطِير فأجِلُّوه . ومنه الحديث ﴿ إذا غَلب ماءُ الرجُل ماءَ المرأةِ أذكَرا ﴾ أي ولَدَا ذكَراً، وفي رواية ﴿ إذا سَبَق ماءُ الرَّجل ماءَ المرأةِ أذْكَرَت بإذن اللّه ﴾ أي ولَدَته ذكَرا. يقال أذكَرَت المرأةُ فهي مُذْكِر إذا ولَدت ذكَرا، فإذا صار ذلك عادَتَها قيل مِذْكارٌ. ومنه حديث عمر ﴿ هَبِلَت أمُّه لقد أذكَرَت به ﴾ أي جاءت به ذكَراً جَلْداً. ومنه حديث طارق مَوْلَى عثمان ﴿ قال لابن الزبير حين صُرِعَ: واللّه ما وَلَدت النساء أذكَرَ منك ﴾ يعني شَهْما ماضِياً في الأمورِ. وفي حديث الزكاة ﴿ ابنُ لَبُون ذكرٌ ﴾ ذكَرَ الذَّكَر توكيداً. وقيل تنبيهاً على نَقْص الذكورِيَّة في الزكاة مع ارتِفاعِ السِّنّ. وقيل لأنّ الابْنَ يُطلق في بعض الحيوانات على الذَّكر والأنثى، كابنِ آوَى، وابن عِرْسٍ، وغيرهما، لا يقال فيه بنتُ آوَى ولا بنتُ عرْسٍ، فَرَفَعَ الإشكالَ بذكْر الذَّكَر. وفي حديث الميراث ﴿ لأوْلَى رجلٍ ذكَرٍ ﴾ قيل: قاله احْتزازاً من الخُنْثى. وقيل تنبيهاً على اختصاص الرِجال بالتَّعصيب للذُّكورِيّة. وفيه ﴿ كان يطوفُ على نسائه ويَغْتسِل من كلِّ واحدة ويقول إنه أذكَرُ ﴾ أي أحدُّ. وفي حديث عائشة ﴿ أنه كان يَتطَيَّب بذِ كارة الطِّيب ﴾ الذِّكارة بالكسر: ما يصلُح للرجال، كالمِسْك والعَنْبَر والعُود، وهي جمع ذكَر، والذُّكورة مثلُه. ومنه الحديث ﴿ كانوا يكْرَهون المُؤَنَّث من الطِّيب، ولا يَرَوْن بذُكورته بأسا ﴾ هو ما لاَ لَوْنَ له يَنْفُضُ، كالعَودِ والكافور، والعَنْبر. والمؤنَّث: طِيبُ النساء كالخَلُوق والزَّعْفران. وفيه﴿ أنّ عَبْداً أبْصَرَ جاريةً لسيِّدِه، فغارَ السيِّدُ فحَجَبَّ مَذاكيرَه ﴾ هي جمع الذَّكَر على غير قياسٍ

ذلا : في حديث فاطمة رضي اللّه عنها ﴿ ما هو إلا أن سمعتُ قائلا يقولُ مات رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاذْلَوْلَيْتُ حتى رأيتُ وجْهَه ﴾ أي أسْرَعتُ. يقال اذْلَوْلَى الرَّجُل إذا أسْرَع مخَافَة أن يَفُوته شيءٌ. وهو ثُلاثِيٌّ كُرِّرت عَينهُ وزِيد وَاواً للمُبَالغة، كاقْلَوْلَى واغْدَوْدَنَ. 3باب الذال مع الميم

ذلذل : وفي حديث أبي ذر ﴿ يَخْرُج من ثَدْيه يَتذلْذل ﴾ أي يَضْطرب، من ذلاذل الثّوب وهي أسافِلُه. وأكثر الرواياتِ يَتزلزلُ بالزاي

غريب الحديث · الصفحة ٣١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٣١٩