تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلف : فيه ﴿ لا تقومُ الساعةُ حتى تُقاتلوا قوماً صغاَر الأعيُن ذُلفَ الآنُف ﴾ الذَّلَف بالتحريك: قِصرُ الأنف وإنْبِطاحُه. وقيل إرتِفاعُ طَرَفه مع صِغَر أرْنَبتِه. والذُّلْف بسكون اللام جمعُ أذلَفَ كأحْمَر وحُمْر. والآنُفُ جَمعُ قلَّة للأنْف وُضِع موضِعَ جَمْع الكَثْرةِ، ويحتمل أنه قلَّلها لصغَرها

ذلق : في حديث ماعِز ﴿ فلما أذلَقَتْه الحِجارة جَمَز وفرَّ ﴾ أي بَلَغَت منه الجًهْدَ حتى قَلِقَ. ومنه حديث عائشة { إنها كانت تَصُوم في السَّفر حتى أذْلَقَها الصومُ (كذا في الأصل واللسان. والذي في ا والهروي وأصل الفائق 1/436 ﴿ السموم ﴾ ) } أي جَهَدَها وأذابَها. يقال أذلقه الصومُ وذَلَقه: أي ضَعَّفَه. ومنه الحديث ﴿ إنه ذلِقَ يوم أُحُد من العَطَش ﴾ أي جَهَده حتى خرج لسانُه. وفي مناجاة أيوب عليه السلام ﴿ أذلَقَنِي البَلاءُ فتكلَّمْتُ ﴾ أي جَهَدني. ومنه حديث الحديبية ﴿ يكسَعُها بقائِم السَّيف حتى أذلَقَه ﴾ أي أقْلَقَه. وفي حديث الرَّحِمِ ﴿ جائتِ الرحِمُ فتكلَّمَت بِلسانٍ ذُلَقٍ طُلَقٍ ﴾ أي فَصيح بليغٍ، هكذا جاء في الحديث على فُعَل بوزن صُرَد. ويقال طَلِقٌ ذَلِقٌ، وطُلُقٌ ذُلُقٌ، وطَلِيقٌ ذَلِيق، ويُراد بالجميع المَضاء والنَّفاذُ. وذَلْق كل شيء حَدُّه. وفي حديث أمّ ذرع ﴿ على حَدِّ سِنانٍ مُذلَّق ﴾ أي مُحَدَّدٍ، أرادت أنها معه على مِثْل السِّنانِ المُحَدَّدِ فلا تَجِد معه قَراراً. وفي حديث أمّ زرع ﴿ على حَدِّ سِنانٍ مُذلَّق ﴾ أي مُحَدَّدٍ، أرادت أنها معه على مِثْل السِّنانِ المُحَدَّدِ فلا تَجِد معه قراراً. ومنه حديث جابر ﴿ فكسرتُ حَجراً وحَسَرتُه فانْذلَقَ ﴾ أي صار لَهُ حَدٌّ يَقْطَع. وفي حديث حَفْر زمزم ﴿ أَلم نَسْق الْحَجِيجَ ونَنْحر المِذْلاَقةً الرُّفْد ﴾ المِذْلاَقةُ: الناقةُ السَّريعة السَّيْرِ. وفي أشراط الساعة ذكر ﴿ ذُلّقْيَة ﴾ هي بضم الذال وسكون القاف وفتح الياء تَحتها نُقْطَتَان: مدينةٌ للرُّوم

ذلل : في أسماء اللّه تعالى ﴿ المُذِلُّ ﴾ هو الذي يُلْحِقُ بمن يشاء من عِبادِه، ويَنْفِي عنه أنواعَ العِزِّ جميعَها. وفيه ﴿ كَمْ من عِذْقٍ مُذَلَّل لأبي الدَّحْداح ﴾ تذْليل العُذُوق: أنها إذا خَرَجَت من كوَافِيرها التي تُغَطّيها عند انْشِقَاقها عنها يَعْمِد الآبِرُ فَيُسَمّحُها (في بعض النسخ ﴿ فيمسحها ﴾ قاله مصحح الأصل ) ويُبَسِّرُها حتى تَتَدلَّى خارجةً من بين الجريد والسُّلاَّء، فيَسْهُل قِطافُها عند إدراكِها، وإن كانت العَينُ مَفْتُوحةً فهي النَّخلة، وتذليلُها: تسهيلُ اجتناءِ ثَمرها وإدْناؤُها من قَاطِفها. ومنه الحديث ﴿ يتركُون المدينة على خير ما كانت مُذَلَّلة لا يَغْشاها إلا العَوَافي ﴾ أي ثِمَارُها دانيةٌ سَهْلةُ المُتَنَاوَل مُخلاَّة غير مَحْميَّة ولا مَمْنُوعة على أحْسن أحوالها. وقيل أراد أنّ المَدِينة تَكونُ مُخَلاَّة خالِية من السُّكَّان لا يَغْشَاها إلا الوُحُوش. ومنه الحديث ﴿ اللهم اسْقنا ذُلُل السَّحاب ﴾ هو الذي لا رَعْد فيه ولا بَرْق، وهو جمع ذَلُول، من الذِّل بالكسر ضدّ الصَّعْب. ومنه حديث ذِي القَرْنين ﴿ أنه خُيّر في ركوبه بين ذُلُل السَّحاب وصِعابه فاختار ذُلُله ﴾ . ومنه حديث عبد اللّه ﴿ ما من شيء من كتاب اللّه إلا وقد جاء على أذْلاَله ﴾ أي على وجُوهِه وطرُقه، وهو جمع ذِلٍّ بالكسر. يقال: ركبُوا ذِلَّ الطَّريق، وهو ما مُهِّد منه وذُلِّل. ومنه خطبة زياد ﴿ إذا رَأيتُموني أُنْفذ فيكم الأمر فأنْفِذُوه على أذْلاله ﴾ . وفي حديث ابن الزبير ﴿ بعض الذُّلِّ أبْقَى للأهْل والمال ﴾ معناه أن الرجل إذا أصابته خُطّةُ ضَيْمٍ يَنالُه فيها ذُلٌّ فصبَرَ عليها كان أبْقَى له ولأهْلِه ومالِه، فإذا لم يَصْبِر ومَرَّ فيها طالباً للعِز غَرَّرَ بنفسه وأهْلِه ومَالِه، وربَّما كان ذلك سببا لهلاكِه

غريب الحديث · الصفحة ٣٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٣٢٠