دلا : في حديث الإسراء ﴿ تَدَلَّى فكان قابَ قَوْسَين ﴾ التَّدَلِّي: النزولُ من العُلُوِّ. وقابُ القَوِس: قَدْرُه. والضمير في تَدَلَّى لجبريل عليه السلام. وفي حديث عثمان ﴿ تَطَأْطَأْتُ لكم تَطأْطُأَ الدُّلاةِ ﴾ هم جمعُ دالٍ مِثل قاضٍ وقُضاة وهو النازِعُ بالدَّلو المُسْتقى به الماء من البئر. يقال أدْلَيتُ الدَّلْوَ وَدَلَيتُها إذا أرْسَلْتَها في البئرِ. ودَلَوْتُها أدْلُوها فأنا دالٍ: إذا أخرجْتَها، المعنى تواضَعتُ لكم وتَطامنْت كما يَفعل المُسْتقى بالدَّلو. ومنه حديث بن الزبير ﴿ إنّ حَبَشِيًّا وقع في بئرِ زمزمَ فأمرهم أن يَدْلُو ماءَها ﴾ أي يَستَقُوه. ومنه حديث استِسقاء عمر ﴿ وقد دَلَوْنا به إليك مُسْتَشْفعين به ﴾ يعني العباسَ. أي توسَّلْنا، وهو من الدَّلْوِ لأنهُ يُتوصَّلُ به إلى الماء. وقيل أراد به أقْبَلْنا وسُقْنا، من الدَّلْوِ: وهو السَّوقُ الرَّفِيقُ. 3باب الدال مع الميم
دلث : في حديث موسى والخضر عليهما السلام ﴿ وإنَّ الإنْدِلاَث والتَّخَطْرُف من الإنْقِحَام والتَّكَلُّف ﴾ الإنْدِلاَث: التَّقَدُّم بلا فِكْرة ولا رَوِيَّة
دلج : (س ه ) فيه ﴿ عَليكم بالدُّلْجة ﴾ هو سَيْر الليل. يُقال أدْلَج بالتَّخفيف إذا سَار من أوّل اللَّيْل، وادَّلَج بالتشديد إذا سارَ من آخره، والاسْم منْهُما الدُّلْجة والدَّلْجَة، بالضم والفتح، وقد تكرر ذِكْرُهما في الحديث. ومنهم مَن يَجْعَل الإدْلاَجَ لِلَّيل كُلِّه، وكأنّه المراد في هذا الحديث، لأنه عَقَّبه بقوله ﴿ فإنَّ الأرض تُطْوى باللَّيل ﴾ . ولم يُفَرّق بين أوّلِه وآخِره. وأنشدُوا لِعَليٍّ رضي اللّه عنه: اصْبر على السَّيرِ والإدْلاَج في السَّحَرِ وفي الرَّوَاح على الحَاجَات والبُكَرِ فجعل الإدْلاَج في السَّحَر
دلح : فيه ﴿ كُنَّ النِّساء يُدْلَحْنَ بالقِرَب على ظُهُورِهِنَّ في الغَزْو ﴾ والدَّلْح: أن يَمْشِي بالحمل وقد أثْقَلَه. يقال دَلَحَ البَعير يَدْلَحُ. والمراد أنَّهنَّ كُنَّ يَسْتَقِين الماء ويَسْقِين الرِّجال. ومنه حديث علي وَوَصف الملائكة فقال: ﴿ ومنهم كالسَّحَائب الدُّلَّح ﴾ جمع دَالحٍ. ومنه الحديث ﴿ إنَّ سَلْمان وأبا الدَّرْداء اشْتَرَيا لَحْما فَتَدالحاهُ بينَهما على عُود ﴾ أي وضَعَاه على عود واحْتَملاه آخِذَيْن بِطَرَفَيْه
دلدل : في حديث ابي مَرْثَد ﴿ فقالت عَنَاقُ البَغِيُّ: يا أهْل الخِيام هذا الدُّلْدُلُ الذي يَحْمِل أسْرَارَكم ﴾ الدُّلْدُل: القُنْفُذ. وقيل ذَكَر القنَافذ، يَحْتمل أنَّها شَبَّهَتْه بالقُنْفُذ لأنه أكثَر ما يَظْهر في اللَّيل، ولأنه يُخْفي رَأسَه في جسده ما اسْتَطاع. ودَلْدَل في الأرض: ذهَب. ومَرَّ يُدَلْدِل ويتَدَلْدَل في مَشْيه إذا اضْطَرب. ومنه الحديث ﴿ كان اسْم بَغْلَتِه عليه السلام دُلْدُلاً ﴾
دلس : في حديث ابن المسيّب ﴿ رَحِم اللّه عُمَر لو لَمْ يَنْهَ عن المُتْعة لا تَّخَذَها الناسُ دَوْلَسِيًّا ﴾ أي ذَرِيَعة إلى الزِّنَا مُدَلِّسَةً. التَّدْليس: إخْفاء العَيْب. والواو فيه زائدة
دلع : فيه ﴿ أنه كان يَدْلَعُ لسَانه للحسن ﴾ أي يُخْرِجه حتى تُرى حُمْرتهُ فيَهَشُّ إليه، يقال دلَعَ وأدْلَع. ومنه الحديث ﴿ أن امْرَأة رأتْ كَلْبا في يوم حَارٍّ أدْلَع لِسَانه من العَطش ﴾ . ومنه الحديث ﴿ يُبْعَث شاهد الزُّور يوم القيامة مُدْلعاً لسَانَه في النَّار ﴾
دلف : في حديث الجَارُود ﴿ دَلَف إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وحسر لِثَامه ﴾ أي قَرُب منه وأقْبلَ عليه، من الدَّليف وهو المَشْي الرُّوَيْد. ومنه حديث رُقَيْقَة ﴿ وَلْيَدْلِفْ إليه من كل بَطْن رَجُل ﴾
دلق : فيه ﴿ يُلْقَى في النار فتَنْدَلِقُ أقْتَاب بَطْنه ﴾ الانْدلاق: خُروج الشَّيء من مكانه، يُرِيد خُروج أمْعَائه من جَوْفه. ومنه ﴿ انْدَلَق السَّيف من جَفْنِه ﴾ إذا شَقَّه وخَرج منه. ومنه الحديث ﴿ جئت وقد أدْلَقَني البَرْد ﴾ أي أخْرَجَنِي. وفي حديث حليمة السَّعْدية ﴿ ومعَها شَارِفٌ دَلْقَاء ﴾ أي مُتَكَسّرةُ الأسنان لكِبَرها، فإذا شَرِبَت الماء سَقَط مِن فِيها. ويقال لها أيضا الدَّلُوق، والدِّلْقِم، والميم زائدة
دلك : فيه ذِكر ﴿ دُلُوك الشمس ﴾ في غير موضع من الحديث، ويراد به زَوالها عن وسَط السَّماء، وغُروبها أيضا. وأصْل الدُّلوك: الميْل. وفي حديث عمر أنه كتب الى خالد بن الوليد: ﴿ بلَغَني أنه أُعِدَّ لَك دَلُوكٌ عُجِن بخَمر، وإنِّي أظُنُّكم آلَ المُغِيرة ذَرْء النار ﴾ الدَّلُوك بالفتح: اسم لما يُتَدَلَّك به من الغَسُلات، كالعَدَس، والأشْنَان، والأشياء المُطَيِّبة. وفي حديث الحسن وسُئل ﴿ أيُدَالِك الرَّجُل امْرَأته؟ قال: نعم إذا كان مُلْفَجًا ﴾ المُدَالَكة: المُماطَلَة، يعني مطْلَه إيَّاها بالمَهْر