وفي حديث عرفة { أكْثَرُ دُعائِي ودُعاء الأنبياء قَبْلِي بِعَرفاتٍ ﴿ لا إلَه إلا اللّهُ وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قديرٌ ﴾ إنما سُمِّي التَّهلِيلُ والتحميد والتَّمْجِيد دُعاءً لأنه بِمَنْزِلَتِه في استِيْجابِ ثَواب اللّهِ وجَزَائِه، كالحَديثِ الآخر ﴿ إذا شَغَل عبْدِي ثَناؤُه عَليَّ عن مَسْألتي أعْطَيْتُه أفضلَ ماأُعطِي السائِلين ﴾ . 3باب الدال مع الغين
دعب : فيه ﴿ أنه عليه الصلاة والسلام كان فيه دُعَابةٌ ﴾ الدُّعابةُ: المُزَاحُ. ومنه الحديث ﴿ أنه قال لجابر: فهَلاَّ بِكراً تُدَاعِبُها وتُدَاعِبُك ﴾ . ومنه حديث عمر وذُكِرَ له عليّ للخِلافةِ فقال ﴿ لولا دُعابةٌ فيه ﴾
دعثر : في حديث الغَيل ﴿ إنه لَيُدْرِك الفارس فيُدَعْثِرهُ ﴾ أي يَصْرَعَهُ ويُهْلِكُه. والمراد النَّهْيُ عن الغِيلةِ، وهو أن يجَامِع الرَّجل امرأتَه وهي مرْضِعٌ (في الأصل: مرضعة. والمثبت من ا واللسان ) وربما حَملت، واسم ذلك اللَّبن الغَيْلُ بالفتح، فإذا حملت فسد لَبنها، يريد أنَّ من سُوءِ أثَره في بَدَن الطِّفل وإفْسَاد مزاجه وإرخَاء قُوَاهُ أن ذلك لا يزَالُ ماثِلاً فيه إلى أن يشتَدَّ ويَبْلغ مبلَغ الرِّجالِ، فإذا أرَاد مُنَازَلة قِرْنٍ في الحرب وَهَن عنه وانْكَسَر. وسَبَبُ وَهْنِه وانكِسارِه الغَيْلُ.
دعج : في صفته صلى اللّه عليه وسلم ﴿ في عَيْنَيْه دَعَجٌ ﴾ الدَّعَجُ والدُّعْجةُ:السَّوادُ في العَين وغيرها. يريد أن سَوادَ عَيْنَيهِ كان شديدَ السَّواد. وقيل: الدَّعَجُ: شِدَّةُ سَواد العَين في شِدَّة بَياضِها. وفي حديث المُلاَعَنة ﴿ إنْ جاءت به أدْعَجَ ﴾ وفي رواية ﴿ أُدَيْعِجَ جَعْداً ﴾ الأُدَيْعِجُ: تَصْغيرُ الأدْعَج. ومنه حديث الخوارج ﴿ آيتُهم رجلٌ أدْعَج ﴾ وقد حَمل الخطَّابيُّ هذا الحديث على سَوادِ اللَّون جميعه، وقال: إنَّما تَأؤَّلناه على سواد الجلْدِ، لأنه قد روى في خبر آخر ﴿ آيتُهم رجلٌ أسْودُ ﴾
دعدع : في حديث قُسٍّ ﴿ ذات دَعادِعَ وزَعازِعَ ﴾ الدَّعادِعُ: جمع دَعْدَع، وهي الأرض الجَرْداء الَّتي لا نَبَات بها
دعر : في حديث عمر ﴿ اللَّهُم ارزقْني الغِلْظَة والشِّدَّة على أعْدائك وأهْل الدَّعارة والنِّفاقِ ﴾ الدَّعارةُ: الفَسَادُ والشَّرُّ. ورَجلٌ دَاعِرٌ: خَبيثٌ مُفْسِدٌ. ومنه الحديث ﴿ كان في بني اسْرَائيلَ رجلٌ داعرٌ ﴾ ويُجْمعُ على دُعّارٍ. ومنه حديث عَديٍّ ﴿ فأيْن دُعَّارُ طَيٍّ ﴾ أراد بهم قُطَّاع الطَّريقِ
دعس : فيه ﴿ فإذا دَنَا العَدُوُّ كانت المُدَاعَسةُ بالرِّماح حتى تقَصَّد ﴾ المُدَاعَسةُ: المُطَاعَنةُ. وتَقَصَّدُ: تَتَكسَّر
دعع : في حديث السَّعْي ﴿ أنهم كانوا لا يُدَعُّونَ عنه ولا يُكْرَهُون ﴾ الدَّعُّ: الطّرْدُ والدَّفع. ومنه الحديث ﴿ اللهم دُعَّهُما إلى النار دَعَّا ﴾
دعق : في حديث عليّ ﴿ وذكر فِتْنةً فقال: حتى تَدْعَق الخَيلُ في الدِّماء ﴾ أي تَطأ فيه. يقال دَعقَت الدَّوابُّ الطَّرِيق إذا أثّرتْ فيه
دعلج : في حديث فِتْنَةِ الأزْد ﴿ إن فلانا وفلانا يُدَعْلِجَانَ بالليل إلى دَارِك ليَجِمَعا بَيْن هَذَين الفَارَّيْن ﴾ أي يَخْلِفانِ
دعم : فيه ﴿ لكل شيءٍ دِعامَةٌ ﴾ الدِّعامة بالكسر: عِمَادُ البيْتِ الذي يقوم عليه، وبه سُمِّي السَّيد دِعامةً. ومنه حديث أبي قتادة ﴿ فمالَ حتى كاد يَنْجَفِلُ فأتَيْتُه فدعَمْتُه ﴾ أي أسْنَدْتُه. ومنه حديث عمرو بن عَبَسة ﴿ شيخٌ كبيرٌ يَدَّعِمُ على عصاً له ﴾ أصْلُها يَدْتَعِمُ، فأدْغَم التاء في الدال. ومنه حديث الزُّهْرِي ﴿ أنه كان يَدَّعِم على عَسْرَائه ﴾ أي يتَّكِيءُ على يده العَسْراء، تأنيثُ الأعسر. ومنه حديث عمر بن عبد العزيز، ووصَف عمر بن الخطَّاب فقال ﴿ دِعامةٌ للضعيف ﴾
دعمص : في حديث الأطفال ﴿ هم دَعامِيصُ الجنة ﴾ الدَّعاميصُ: جمع دُعْمُوصٍ، وهي دُوَيْبَّة تكونُ في مُسْتَنقَع الماء. والدُعْموصُ أيضا: الدَّخَّال في الأمورِ: أي أنهم سَيَّاحُون في الجنة دخّالون في مَنازِلها لا يُمنَعون من موضع، كما أنَّ الصِّبْيان في الدنيا لا يُمْنَعون من الدُّخُول على الحُرَم ولا يَحْجِبُ منهم أحدٌ
دغر : فيه ﴿ لا تُعَذِّبْنَ أوْلاَدكُنَّ بالدَّغْرِ ﴾ الدَّغْر: غَمْزُ الحَلْقِ بالأصْبَعِ، وذلك أن الصَّبِيَّ تأخُذه العُذْرَة، وهي وجعٌ يَهيجُ في الحَلْق من الدَّمِ، فتُدْخِلُ المرأةُ فيه إصْبَعَها فترفع بها ذلك المَوضعَ وتَكْبِسُه. ومنه الحديث قال لأمّ قيسٍ بنْت مِحْصَنٍ ﴿ عَلَامَ تَدْغَرْنَ أولادَكُنَّ بهذه العُلُقِ ﴾ . وفي حديث علي ﴿ لا قَطْعَ في الدَّغْرَة ﴾ قيل هي الخُلْسَةُ، وهي من الدَّفْعِ، لأنَّ المخْتِلس يَدْفَع نَفْسَه على الشيء ليَخْتَلِسَه
دغفق : فيه ﴿ فَتَوضَّأنا كُلّنا منها ونّحنُ أربَعَ عشْرَةَ مائة نُدَغْفِقُها دَغْفَقَةً ﴾ . دَغْفَقَ الْمَاء إذا دَفَقَهُ وَصبَّه صَبَّا كثيراً واسِعاً. وفلان في عَيشٍ دَغْفَقٍ: أي وَاسِع