تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دسع : في حديث القيامة ﴿ ألم أجْعَلْكَ تَرْبَع وتَدْسَع ﴾ تَدْسَع: أي تُعْطِي فتُجْزِل. والدَّسْعُ الدَّفعُ، كأنه إذا أَعطى دَسَع: أي دَفَع. ومنه قولهم للجواد ﴿ هو ضَخْم الدَّسِيعة ﴾ أي واسِعُ العَطِيّة. ومنه حديث كتابه بين قريش والأنصار ﴿ وإن المؤمنين المتقين أيديهم على مَن بَغَى عليهم أو ابْتَغى دَسِيعةَ ظُلم ﴾ أي طَلَب دَفْعاً على سبيل الظُّلم، فأضافه إليه، وهي إضافة بمعنى من. ويجوز أن يُراد بالدَّسِيعةِ العَطِية: أي ابْتَغَى منهم أن يدفَعوا إليه عَطِيَّة على وجه ظُلمِهم: أي كونِهم مظلومين أو أضافها إلى ظُلمِه لأنه سببُ دَفْعِهم لها. ومنه حديث ظَبْيان وذكر حِمْيَر ﴿ فقال: بَنَوُ المَصانِعَ، واتَّخَذوا الدَّسائِع ﴾ يُريد العَطايا. وقيل الدَّسائِعُ: الدَّساكرُ. وقيل الجِفانُ والمَوائد. ومنه حديث علي وذكر ما يوجب الوضوء فقال: ﴿ دّسْعةٌ تَمْلأَ الفَمَ ﴾ يريد الدّفَعة الواحدة من القَيْء. وجَعَله الزمخشري حديثا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم، وقال: هي من دَسَع البعيرُ بِجِرَّته دَسْعاً إذا نَزَعها من كَرِشِه وألقاها إلى فِيه. ومنه حديث مُعاذ ﴿ قال مَرّ بي النبي صلى اللّه عليه وسلم وأنا أسْلِخْ شاة فَدسَعَ يَده بين الجلد واللحم دَسْعتين ﴾ أي دَفَعَها دَفْعتين. ومنه حديث قس ﴿ ضَخْم الدّسيعة ﴾ الدّسِيعةُ ها هنا مجْتَمعُ الكتِفين. وقيل هي العُنُق

دسكر : في حديث أبي سفيان وهِرَقْلَ ﴿ إنه أذِن لعُظَماء الرُّومِ في دَسْكَرَةِ له ﴾ الدَّسْكرة: بِناءٌ على هيئةِ القَصْرِ، فيه مَنازلُ وبُيوتٌ للخَدَم والحَشَم، وليست بعَرَبيَّةٍ مَحْضةٍ

دسم : فيه ﴿ أنه خَطَبَ الناس ذات يوم وعليه عِمامةٌ دَسماءُ ﴾ أي سَوداء. ومنه الحديث الآخر ﴿ خَرَج وقد عَصَبَ رأسَه بعِصابةٍ دَسِمةٍ ﴾ . ومنه حديث عثمان ﴿ رأى صَبِيّا تأخُذُه العينُ جَمالاً، فقال: دَسِّموا نُونَتَه ﴾ أي سَوِّدوا النُّقْرة التي في ذَقَنِهِ لِتَرُدّ العين عنه. وفي حديث أبي الدرداء { أرَضِيتم إن شَبعْتم عاماً ثم عاما لا تَذْكرون اللّه إلاَّ دَسْماً (في الهروي: ﴿ قال ابن الأعرابي: يكون هذا مدحاً ويكون ذماً؛ فإذا كان مدحاً فالذكر حشو قلوبهم وأفواههم، وإذا كان ذماً فإنما هم يذكرون اللّه ذكراً قليلا.. الخ ﴾ اه. وانظر شارح القاموس (دسم ) . } ) يريد ذِكراً قليلا، من التَّدْسِيم وهو السَّواد الذي يُجعلُ خَلفَ أذًن الصَّبِيّ لكَيْلا تصِيبَه العينُ ولا يكونُ إلا قليلا. وقال الزمخشري: هو من دَسَمَ المطرُ الأرضَ إذا لم يَبْلُغ أن يَبُلَّ الثَّرَى. والدَّسِمُ: القليلُ الذِكرِ. ومنه حديث هنْد ﴿ قالت يوم الفتح لأبي سُفيانَ: اقْتُلو هذا الدَّسِمَ الأحْمش ﴾ أي الأسودَ الدّنيء. وفيه ﴿ إن للشيطان لَعُوقاً ودِساماً ﴾ الدِّسامُ: ما تُسَدُّ به الأذُن فلا تَعِي ذكْراً ولا مَوعِظةً. وكل شيء سَدَدْته فقد دَسمْتَه. يعني أنَّ وَساوسَ الشيطان مهما وجدت مَنْفذاً دخلَت فيه. وفي حديث الحسن في المُسْتَحاضة ﴿ تَغْتسلُ من الأُولى إلى الأولى وتَدسِمُ ما تحتها ﴾ أي تَسُدُّ فَرْجَها وتحتشي، من الدِّسامِ: السِّدادِ. 3باب الدال مع العين

غريب الحديث · الصفحة ٣٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٣٠٠