دبل : في حديث خيبر ﴿ دَلَّه اللّه على دُبُول كانوا يَتَرَوَّوْن منها ﴾ أي جَداول ماءٍ، واحدُها دَبْلٌ، سُمِّيت به لأنها تُدْبَل: أي تُصْلَحُ وتُعمَّر. وفي حديث عمر ﴿ أنه مَرَّ في الجاهليَّةِ على زِنْباعِ بن رَوْحٍ، وكان يَعْشُر مَن مَرَّ به، ومعه ذَهَبةٌ، فجعَلها في دَبِيلٍ وألقَمَها شارِفاً له ﴾ الدَّبِيلُ: مِن دَبَلَ اللُّقْمةَ ودبَّلها إذا جمعها وعظَّمها، يريد أنه جعل الذهب في عجين وألقّمَه الناقة. وفي حديث عامر بن الطُّفَيل ﴿ فأخّذَتْهُ الدُّبَيْلة ﴾ هي خُرَاجٌ ودُمَّلٌ كبير تَظْهَرُ في الجَوفِ فتَقْتل صاحبَها غالبا، وهي تصغير دُبْلة. وكل شيء جُمع فقد دُبِل
دبن : وفي حديث جُندب بن عامرٍ ﴿ أنه كان يُصَلِّي في الدِّبْن ﴾ الدّبْنُ: حَظِيرةُ الغنمِ إذا كانت من القَصَبِ، وهي من الخَشَب زَرِيبةٌ، ومن الحِجارة صِيرة
دثث : فيه ﴿ دُثَّ فُلانٌ ﴾ أي أصابه التواءٌ في جَنْبِه. والدَّثُّ: الرَّميُ والدَّفعُ. ومنه حديث أبي رِئَالٍ ﴿ كنتُ في السُّوسِ، فجاءني رجُلٌ به شِبْهُ الدَّثانِية ﴾ أي الْتِواءٌ في لِسانِه، كذا قال الزمخشري
دثر : فيه ﴿ ذَهبَ أهلُ الدُّثُور بالأجُور ﴾ الدُّثور: حمع دَثْرٍ، وهو المالُ الكثيرُ، ويقعُ على الواحدِ والاثنين والجمع. ومنه حديث طَهْفة ﴿ وابعث راعْيَها في الدَّثْرِ ﴾ وقيل أراد بالدَّثْرِ ها هنا الخِصْبَ والنَّباتَ الكثير. وفي حديث الأنصار رضي اللّه عنهم ﴿ انتُمُ الشِّعارُ والناس الدِّثارُ ﴾ هو الثَّوبُ الذي يكون فوقَ الشِّعارِ، يعني أنتم الخاصَّةُ والناسُ العامَّةُ. ومنه الحديث ﴿ كان إذا نَزَل عليه الوحيُ يقول دَثِّرُونِي دَثِّرُونِي ﴾ أي غَطُّوني بِما أدْفَأُ به. وقد تكرر ذكرُه في الحديث. وفي حديث أبي الدرداء ﴿ إنَّ القلبَ يَدْثُرُ كما يَدْثُرُ السَّيف، فَجِلاؤُه ذكرُ اللّهِ ﴾ أي يَصْدَأُ كما يَصْدَأُ السيف. وأصل الدُّثُور: الدُّرُوسُ، وهو أن تَهُبَّ الرِّياحُ على المنزِل فتُغَشِّي رُسُومَه بالرمْلِ وتُغطيه بالتراب. وفي حديث عائشة ﴿ دَثَرَ مكانُ البيت فلم يَحُجَّه هودٌ عليه السلامْ ﴾ . ومنه حديث الحَسن ﴿ حادِثُوا هذه القلوبَ بذكْرِ اللّهِ فإنها سريعةُ الدُّثُور ﴾ يعني دُروسَ ذِكْرِ اللّه واِّمحاءهُ منها. يقول: اجْلُوها واغْسلوا الرَّيْنَ والطَّبَعَ الذي عَلاها بذكر اللّه. ودُثُور النُّفوس (في الأصل: النفس. والمثبت من ا واللسان والهروي ) :سُرعةُ نِسْيانِها
دثن : فيه ذكر غَزْوة ﴿ داثن ﴾ وهي ناحيةٌ من غَزَّة الشام أوقَع بها المسلمون بالرُّوم، وهي أوَّل حَرْب جَرَتْ بينهم. وفيه ذكر ﴿ الدَّثِينة ﴾ وهي بكسر الثاءِ وسكونِ الياءِ: ناحيةٌ قُربَ عَدَن لها ذكر في حديث أبي سَبْرة النَّخَعِيّ. 3باب الدال مع الجيم
دجا : فيه ﴿ إنه بَعثَ عُيَيْنَة بنَ بَدْرٍ حين أسْلَم النَّاسُ ودَجَا الإِسلامُ فأغَارَ على بَنِي عَدِيّ بن جُنْدب وأخَذَ أموالهم ﴾ دَجَا الإسلامُ: أي شاع وكثُر، من دَجَا الليلُ إذا تَمَّت ظُلْمَتُه وألْبَس كُلَّ شيء. ودَجَا أمرُهُم على ذلك: أي صَلُح. ومنه الحديث ﴿ ما رُؤي مثلُ هذا مُنْذُ دَجَا الإسلامُ ﴾ وفي رواية ﴿ مُنْذُ دَجَت الإسلامُ ﴾ فأنَّثَ على معنى الملَّة. ومنه الحديث ﴿ مَنْ شَقَّ عَصَى المُسْلمين وهُمْ في إسلامٍ دَاجٍ ﴾ ويُرْوى ﴿ دَامجٍ ﴾ . ومنه حديث عليّ رضي اللّه عنه ﴿ يُوشِكُ أن تَغْشَاكُم دَوَاجي ظُلَلِه ﴾ أي ظُلَمُها، واحدُها دَاجية. 3باب الدال مع الحاء
دجج : في حديث ابن عمر ﴿ أنه رأى قوماً في الحَجِّ لهم هَيأةٌ أنْكَرها، فقال: هؤلاء الداجُّ وليْسوا بالحاجِّ ﴾ الداجُّ: أتْباع الحاجِّ كالخَدَم والأُجَراء والجمَّالِين؛ لأنهم يَدِجُّون على الأرض: أي يَدِبُّون ويَسعَون في السَّير. وهذانِ اللفظانِ وإن كانا مُفْرَدَين فالمراد بهما الجمعُ، كقوله تعالى ﴿ مُستكبِرينَ به سامِراً تَهجُرون ﴾ . وفيه ﴿ أنه قال لرجل: أينَ نَزَلَت؟ قال: بالشِّقِّ الأيسرِ من مِنًى، قال: ذاكَ مَنْزِلُ الداجِّ فلا تَنْزِلْه ﴾ . ومنه الحديث ﴿ قال له رجل: ما تَرَكتُ من حاجَّة ولا داجَّة إلا أتيتُ ﴾ هكذا جاء في رواية بالتشديد. قال الخَطَّابي: الحاجَّة: القاصدون البيتَ، والداجَّةُ: الراجعون، والمشهُور بالتخفيف. وأراد بالحاجةِ الحاجةَ الصغيرةَ، وبالداجة الحاجةَ الكبيرةَ. وقد تقدم في حرف الحاء. وفي حديث وهْب ﴿ خرج جالوتُ مُدَجَّجاً في السِّلاح ﴾ يُرْوَى بكسر الجيم وفتْحِها: أي عليه سِلاحٌ تامٌّ، سُمِّي به لأنه يَدِجُّ: أي يَمشي رُوَيْدًا لِثِقَله. وقيل: لأنه يتغطَّى به، من دجَّجَتِ السماء إذا تَغَيَّمَت. وقد تكرر في الحديث
دجر : في حديث عمر ﴿ قال اشْتَرِ لنا بالنَّوَى دَجْرًا ﴾ الدَّجْرُ بالفتح والضم: اللُّوبِياء. وقيل: هو بالفتحِ والكسرِ، وأما بالضم فهي خَشَبةٌ يُشَدُّ عليها حديدةُ الفدَّانِ. ومنه حديث ابن عمر ﴿ أنه أكل الدَّجْرَ ثم غَسَل يده بالثِفَالِ ﴾