تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دبر : في حديث ابن عباس ﴿ كانوا يقولون في الجاهلية: إذا بَرأ الدَّبَرُ وعَفَا الأثَرُ ﴾ الدَّبَرُ بالتحريك: الجُرْح الذي يكون في ظَهْرِ البعير. يقال دَبِر يَدبَر دَبَراً. وقيل هو أن يَقْرَحَ خُفّ البعير. ومنه حديث عمر ﴿ أنه قال لامرأة ﴾ أدْبَرْتِ وأنْقَبْتِ } أي دَبِر بَعيرك وحَفِيَ. يقال: أدْبَر الرَّجُل إذا دَبِرَ ظهرُ بعيره، وأنْقَب إذا حَفِيَ خُفُّ بعيره. (ه س ) وفيه ﴿ لا تَقَاطَعُوا ولا تَدَابَروا ﴾ أي لا يُعْطي كُلُّ واحد منكم أخَاه دُبُرَه وقفَاه فيُعْرض عنه ويهْجُره. ومنه الحديث ﴿ ثلاثةٌ لا يَقْبِل اللّه لهم صلاةً: رجلٌ أَتى الصَّلاة دِبَاراً ﴾ أتى بَعْدَ ما يفوتُ وقتُها. وقيل دِبارٌ جمع دُبُر، وهو آخرُ أوقاتِ الشَّيء، كالإدْبار في قوله تعالى ﴿ وإدْبارَ السُّجودِ ﴾ ويقال فلانٌ ما يَدْرِي قِبَالَ الأمرِ من دِبَارِه: أي ما أوّلُه من آخِره. والمراد أنه يأتي الصلاةَ حين أدْبَر وقتُها. ومنه الحديث ﴿ لا يأتي الجمعة إلا دَبْراً ﴾ يروى بالفتح والضَّم، وهو منصوبٌ على الظَّرف. ومنه حديث ابن مسعود ﴿ ومن الناس مَن لا يأتي الصلاة إلا دُبْراً ﴾ . وحديث أبي الدرداء رضي اللّه عنه ﴿ هُمُ الذين لا يأتون الصلاة إلا دُبُراً ﴾ . والحديث الآخر ﴿ لا يأتي الصلاة إلا دَبْريّا ﴾ يروى بفتح الباء وسكونها، وهو منسوب إلى الدّبر: أخر الشيء، وفتح الباء من تَغْييرات النَّسَب، وانتِصابُه على الحَال من فَاعل يأتي. وفي حديث الدعاء ﴿ وابْعَث عليهم بأساً تًقْطع به دَابرَهم ﴾ أي جَميعَهم حتى لا يَبقَى منهم أحدٌ. ودَابِرُ القوم: آخِرُ من يَبْقَى منهم ويجيءُ في آخرهم. ومنه الحديث ﴿ أيُّما مُسْلمٍ خَلَفَ غازياً في دَابِرَتِه ﴾ أي من بقيَ بَعْده. وفي حديث عمر ﴿ كنت أرجُو أن يَعيشَ رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتّى يَدْبُرَنا ﴾ أي يَخْلُفَنا بعد موتنا. يقال دَبَرتُ الجلَ إذا بَقِيتَ بعْده. وفيه ﴿ إن فُلاناً أعْتَقَ غُلاما له عن دُبُر ﴾ أي بَعْد موته. يقال دَبَّرتُ العبد إذَا علَّقْتَ عِتْقَه بموتِك، وهو التَّدبير: أي أنه يَعْتِقُ بعد ما يُدَبِّره سيِّده ويَمُوت. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث أبي هريرة ﴿ إذا زَوَّقْتُمْ مَساجدَكُم وحَلَّيتُم مَصاحفَكم فالدَّبَارُ عليكم ﴾ هو بالفتح: الهَلاكُ. وفي الحديث ﴿ نُصِرتُ بالصَّبا، وأهلِكَتْ عادٌ بالدَّبُور ﴾ هو بالفتح: الرّيحُ التي تُقابِل الصَّبا والقَبُول. قيل سُمِّيت به لأنها تأتي من دُبُر الكعبة، وليس بشيء، وقد كَثُر اختلاف العُلَماء في جهات الرِّياح وَمَهابِّها اختلافا كثيرا فلم نُطِل بذكر أقوالهم. (ه س ) وفي حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه، قال له أبو جَهْل يوم بَدْرٍ وهو صريعٌ: ﴿ لِمن الدَّبَر ﴾ أي الدَّولةُ والظَّفَرُ والنُّصْرَةُ، وتُفتح الباءُ وتُسكَّنُ. ويقال على مَن الدّبَرة أيضا: أي الهَزيمةُ. وفيه ﴿ نَهى أن يُضَحَّى بِمُقَابَلةٍ أو مُدَابَرَةٍ ﴾ المُدَابَرَةُ: أن يُقطعَ من مُؤخَّر أُذُن الشَّاة شيء ثم يُتْرَكُ مُعَلَّقاً كأنه زَنَمةٌ. وفيه ﴿ أما سَمعْته من مُعاذ يُدَبِّره عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ﴾ أي يُحَدِّثُ به عنه. قال ثعلب: إنما هو يُذَبِّرُه، بالذال المعجمة: أي يُتْقِنُه. قال الزَّجّاج: الذَّبْرُ: القراءةُ. وفيه ﴿ أرسل اللّهُ عليهم مِثْلَ الظُّلَّةِ من الدَبْرِ ﴾ هو بسكون الباء: النَّخْلُ (في الدر النثير: قلت ﴿ عليك بغسل الدبر ﴾ اختلف فيه فقيل بعين مهملة، والدبر: النحل، وقيل بمعجمة يعني الاستنجاء، وهو الأرجح ) . وقيل الزَّنابير. والظُّلّة: السحاب. ومنه حديث سُكَينة ﴿ جاءت إلى أمِّها وهي صغيرة تَبْكي، فقالت: مابكِ؟ قالت: مرَّت بي دُبَيْرةٌ فَلَسَعَتْني بِأُبَيْرةٍ ﴾ هي تصغير الدَّبْرةِ: النَّحلة. (ه س ) وفي حديث النَّجاشي ﴿ ما أحِبُّ أن يكون دَبْرَي لي ذهباً وأنِّي آذيت رجلا من المسلمين ﴾ هو بالقصر: اسم جبلٍ. وفي رواية ﴿ ما أحِبُّ لي دَبْراً من ذهب ﴾ الدبْرُ بلسانهم: الجبلُ، هكذا فُسِّر، وهو في الأولى معرفة، وفي الثانية نَكِرةٌ. وفي حديث قيس بن عاصم ﴿ إني لأُفْقِرُ البَكْرَ الضَّرْعَ والنابَ المُدبِرَ ﴾ أي التي أدْبَر خَيرُها

دبس : فيه ﴿ أن أبا طلحة كان يُصَلي في حائطٍ له فطار دُبْسِيٌّ فأعجبه ﴾ الدُّبْسِيّ: طائر صغير. قيل هو ذكر اليَمامِ، وقيل إنه منسوبٌ إلى طيرٍ دُبْسٍ كدُهْرِيٍّ وسُهْلِيٍّ. قاله الجوهري

غريب الحديث · الصفحة ٢٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٢٩٢