دجل : فيه ﴿ أن أبا بكر خَطَب فاطمةَ إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم، فقال: إني وعَدْتُها لِعَلِيٍّ ولستُ بدَجَّال ﴾ أي لستُ بخدَّاع ولا مُلَبِّس عليك أمرَك. وأصل الدَّجْل: الخَلْطُ. يقال: دَجَّل إذا لَبَّسَ ومَوَّهَ. ومنه الحديث ﴿ يكونُ في آخر الزمان دَجّالون ﴾ أي كَذَّابون مُمُوِّهُون.وقد تكرر ذكر الدجَّال في الحديث، وهو الذي يَظهرُ في آخر الزمانِ يَدَّعِي الأُلُوهيَّة. وفَعَّال من أبْنية المبالغة: أي يَكْثُرُ منه الكَذِبُ والتَّلْبِيس
دجن : فيه ﴿ لَعن اللّهُ من مَثَّل بِدواجِنِه ﴾ هي جَمْع داجن وهي الشاةُ التي يَعْلُفها الناس في مَنازِلهم. يقال شاةٌ داجن، ودَجَنَت تَدْجُنُ دُجُونا. والمُداجَنَةُ: حُسْنُ المُخَالطةِ. وقد يقعُ على غيرِ الشاء من كل ما يألَف البيوتَ من الطَّيرِ وغيرِها. والمُثْلةُ بهى أن يَخْصِيَها ويَجْدَعَها. ومنه حديث عِمران بن حُصَين رضي اللّه عنه ﴿ كانت العَضْبَاء دَاجِنًا لا تُمْنَعُ من حَوْضٍ ولا نَبْتٍ ﴾ هي ناقةُ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم. وفي حديث الإفكِ ﴿ تَدْخُل الدَّاجِنُ فتأكُلُ عَجِينَها ﴾ . وفي حديث قُسٍّ: يَجْلُو دُجُنَّاتِ الدَّياجي والبُهَمْ الدُّجُنَّات: جمع دُجُنَّةٍ، وهي الظُّلْمة. والدَّياجي: اللَّيالي المُظْلمَةُ. وفي حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما. ﴿ إنَّ اللّه مَسحَ ظَهْرِ آدمَ بدَجْنَاءَ ﴾ هو بالمَدِّ والقَصْر: اسْمُ مَوضِع، ويُرْوى بالحاء المهملة
دحا : في حديث عَليٍّ وصَلاته على النبي صلى اللّه عليه وسلم ﴿ اللَّهُم يادَاحِيَ المَدْحُوَّات ﴾ ورُوي ﴿ المَدْحِيَّات ﴾ الدَّحوُ: البَسْطُ، والمَدْحُوّات: الأرَضُونَ: يُقال دَحا يدْحو ويَدْحَى: أي بَسَط ووَسَّع.ومنه حديث الآخر ﴿ لا تكُونو كَقَيضِ بَيضٍ في أَداحيَّ ﴾ الأداحيُّ: جَمْع الأُدْحيّ، وهو الموضع الذي تَبِيضُ فيه النَّعامة وتُفَرِّخ، وهو أُفْعُول، من دَحَوتُ، لأنها تدحُوه برِجْلِها، أي تَبْسُطه ثم تبيضُ فيه. ومنه حديث ابن عمر ﴿ فدَحَا السَّيلُ فيه بالبَطْحاء ﴾ أي رَمَى وألْقى. ومنه حديث أبي رافع ﴿ كُنتُ أُلَعِبُ الحسنَ والحُسَين بالمَدَاحى ﴾ هي أحجارٌ أمثالُ القِرَصَةِ، كانوا يَحْفرُون حَفِيرَة ويَدْحُون فيها بِتِلْك الأحْجار، فإن وَقَع الحجرُ فيها فقد غَلب صاحبها، وإن لم يقَعْ غُلِبَ. والدَّحْوُ: رَمْي الَّلاعِب بالحَجرِ والجوْزِ وغيره. ومنه حديث ابن المسيّب ﴿ أنه سُئل عن الدَّحْوِ بالحجارَةِ فقال: لا بأسَ به ﴾ أي المُرَاماة بها والمسابَقة. وفي الحديث ﴿ كان جبريل عليه السلام يَأْتِيه في صُورة دِحْيَة الكَلْبي ﴾ هو دَحْية بنُ خَلِيفَة أحدُ الصحابة، كانَ جَميلا حَسَن الصُّورَة. ويَروى بكسر الدال وفتحها. والدِّحْيةُ: رئيسُ الجُنْد ومُقَدَّمُهم. وكأنَّه من دحاه يَدْحُوه إذا بَسَطه ومَهَّدَه؛ لأن الرَّئيسَ له البَسْطُ والتمهيد. وقَلْبُ الواو فيه ياءٍ نظيرُ قَلْبها في صِبْية وفِتْية. وأنْكَر الأصمعيّ فيه الكَسْرَ. ومنه الحديث ﴿ يَدْخُلُ البَيْتَ كلَّ يوم سبعون ألفَ دِحْيةٍ مع كلّ دِحْيةٍ سبعون ألفَ مَلَكٍ ﴾ . 3باب الدال مع الخاء
دحح : في حديث أسامة ﴿ كان له بَطْنٌ مُنْدَحٌّ ﴾ أي مُتَّسِع، وهو مُطاوِعُ دَحَّه يَدُحُّه دَحًّا. ومنه حديث عطاء ﴿ بلغني أن الأرضَ دُحَّتْ من تَحْت الكعبة دَحًّا ﴾ وهو مثْلُ دُحَيت. وفي حديث عبيد اللّه بن نوفل، وذكْرِ ساعة يوم الجمعة ﴿ فنام عُبيدُ اللّه فَدُحَّ دَحَّةً ﴾ الدَّحُّ: الدَّفعُ وإلْصاقُ الشيء في الأرض، وهو قريب من الدَّسّ
دحدح : في صِفَة أبْرهَةَ صاحب الفِيل ﴿ كان قَصيراً حَادراً دَحْدَاحا ﴾ الدَّحْدَحُ والدَّحْدَاحُ: القَصيرُ السَّمِينُ. ومنه حديث الحجاج، قال لزيد بن أرْقَم ﴿ إن مُحَّمدِيَّكُم هذا لدَحْدَاحٌ ﴾
دحر : في حديث عرفَة ﴿ ما مِنْ يَومٍ أبْليسُ فيه أدْحرُ ولا أدْحَقُ منه في يوم عَرَفة ﴾ الدَّحْرُ: الدَّفْعُ بعُنْفٍ على سَبِيل الإهَانَةِ والإِذْلالِ، والدَّحْقُ: الطَّرْدُ والإِبْعاد. وأفْعِل الذي للتَّفْضِيل من دُحِرَ ودُحِقَ، كأَشْهَر وأجَنَّ من شُهِر وَجُنَّ. وقد نُزّل وصْفُ الشيطان بأنه أدْحَرُ وأدْحَق مَنْزلة وصفِ اليوم به لوقُوع ذلك فيه؛ فلذلك قال منْ يوم عرفة، كأنَّ اليوم نَفْسِه هو الأدْحَرُ الأدْحَقُ. ومنه حديث ابن ذي يَزَن ﴿ ويُدْحَرُ الشيطان ﴾