تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خفر : فيه ﴿ من صلى الغَدَاة فإنه في ذِمَّة اللّه فلا تُخْفِرُنَّ اللّه في ذِمَّتِه ﴾ خَفَرْت الرجُل: أجَرْته وحَفِظْته. وخَفَرْته إذا كُنت اه خَفِيراً، أي حَامِياً وكفِيلاً. وتَخَفَّرت به إذا اسْتَجَرت به. والخُفَارة بالكسر والضم : الذّمام. وأخْفَرْت الرجل، إذا نَقَضْتَ عهده وذِمامه. والهمزة فيه لِلإزَالة: أي أزلت خِفَارته، كأشْكَيته إذا أزلْتَ شِكَايَته، وهو المراد في الحديث. ومنه حديث أبي بكر ﴿ من ظلم أحَداً من المسلمين فَقَد أخْفَر اللّه ﴾ وفي رواية ﴿ ذمَّة اللّه ﴾ . وحديثه الآخر ﴿ من صلى الصبح فهو في خُفْرة اللّه ﴾ أي في ذمته. وفي بعض الحديث ﴿ الدُّموع خُفَرُ العُيون ﴾ الخُفَرُ: جمع خُفْرة، وهي الذّمّة: أي أنّ الدُّموع التي تّجْري خوفا من اللّه تُجير العُيون من النار، لقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ عَيْنان لا تَمَسُّهُما النَّارُ: عينٌ بكَت من خَشْية اللّه تعالى ﴾ . وفي حديث لقمان بن عاد ﴿ حَيِيٌّ خَفِرٌ ﴾ أي كثير الحَياءِ. والخَفَر بالفتح: الحياء. ومنه حديث أم سلمة لعائشة ﴿ غَضُّ الأطْراف وخَفَر الإعْراض ﴾ أي الحياء من كل ما يُكْره لهنّ أن ينظرْنَ إليه، فأضافت الخَفَر إلى الإِعْرَاض: أي الذي تَسْتَعمله لأجل الإعْرَاض. ويروى الأعراض بالفتح: جمع العِرْض: أي إنهنّ يسْتَحْيِين ويَتَستَّرن لأجل أعْرَاضِهِن وصَوْنها

خفش : في حديث عائشة ﴿ كأنهم مِعْزًى مَطِيرَة في خَفْشٍ ﴾ قال الخطَّابي: إنَّما هو الخَفَش، مَصْدَر خَفِشَت عَينُه خَفشاً إذا قَلَّ بَصرُها، وهو فسادٌ في العين يَضْعفُ منه نورُها، وتَغْمَصُ دائما من غير وَجَع: تَعْني أنهم في عَمًى وحَيْرَة، أو في ظُلْمة ليل. وَضَرَبَت المِعْزَى مَثَلاً لأنها من أضْعف الغَنَم في المطر والبرْد. ومنه كتاب عبد الملك إلى الحجاج ﴿ قاتلك اللّه أخَيْفِش العَينَين ﴾ هو تصغير الأخْفَش. وقد تكرر في الحديث

خفض : في أسماء اللّه تعالى ﴿ الخَافِض ﴾ هو الذي يَخْفِضُ الجبَّارِين والفَرَاعِنة: أي يَضَعُهُم ويُهِينُهم، ويَخْفِض كلَّ شيء يريد خَفْضَه. والخَفْضُ ضِدُّ الرَّفع. ومنه الحديث ﴿ إن اللّه يَخْفِض القِسط ويَرْفُعه ﴾ القِسْط: العَدْل يُنْزِله إلى الأرض مرَّة ويرفعه أخْرَى. ومنه حديث الدَّجّال ﴿ فرفّع فيه وخَفّض ﴾ أي عظَّم فِتْنَته ورفَعَ قدْرَها، ثم وهَّن أمْرَه وقدْرَه وَهَوَّنَه. وقيل: أراد أنه رفَع صوتَه وخَفَضه في اقْتِصاص أمْره. ومنه حديث وفْدِ تَمِيم ﴿ فلما دَخَلوا المَدينة بهَشَ إليهم النِّسَاء والصّبْيانُ يَبْكُون في وجوههم فأخْفَضَهم ذلك ﴾ أي وَضَع منهم. قال أبو موسى: أظُنُّ الصَّواب بالحاء المهملة والظاء المعجمة: أي أغْضبهم. وفي حديث الإفْكِ ﴿ ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يُخَفِّضُهُمْ ﴾ أي يُسكِّنهم ويُهَوِّن عليهم الأمر، مِن الخَفْض: الدَّعة والسُّكون. ومنه حديث أبي بكر { قال لعائشة في شأن الإفكِ: ﴿ خَفِّضي عليكِ ﴾ أي هَوِّني الأمْرَ عليكِ ولا تَحْزَني له. وفي حديث أم عطية ﴿ إذا خفَضْتِ فأشِمِّي ﴾ الخَفْض للنساء كالخِتَان للرِّجال. وقد يقال للخاتن خافِضٌ، وليس بالكثير

غريب الحديث · الصفحة ٢٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٢٧٠