خزا : في حديث وَفْدِ عبد القيس ﴿ مَرْحباً بالوَفْدِ غيرَ خَزَايا ولا ندامَى ﴾ خزايا: جمع خَزْيانَ: وهو المُسْتَحيِ. يقال خَزِي يَخْزَى خَزَاية: أي اسْتَحْيا، فهو خَزْيان، وامرأة خزْياء. وخَزِي يَخْزَى خِزْيا: أي ذَلَّ وهَانَ. ومنه الدعاء المأثور ﴿ غَير خَزَايا ولا نادمين ﴾ . والحديث الآخر ﴿ إن الحَرَم لا يُعيذ عاصيا ولا فَارَّاً بِخَزْيه ﴾ أي بِجَرِيمَة يُسْتَحْيا منها. هكذا جاء في رواية. ومنه حديث الشَّعْبي ﴿ فأصَابَتْنا خِزْية لم نَكُن فيها بَرَرة أتْقِيَاءَ، ولا فَجَرَة أقْوياءَ ﴾ أي خَصْلة اسْتَحْيَينَا منها. وحديث يزيد بن شجرة ﴿ انْهَكُوا وُجُوهَ القوم ولا تُخْزُوا الحُورَ العِينَ ﴾ أي لا تَجْعَلُوهُنّ يَسْتَحْيين من تَقْصيركم في الجِهَاد. وقد يكون الخِزْي بمعنى الهَلاَك والوقوع في بَلِيَّة. ومنه حديث شارب الخمر ﴿ أخْزَاهُ اللّه ﴾ ويروى ﴿ خَزَاه اللّه ﴾ أي قَهره. يقال منه خَزَاه يَخْزُوه. وقد تكرر ذكر الخِزْي والخَزَاية في الحديث. 3باب الخاء مع السين
خزر : في حديث عِتْبان ﴿ أنه حَبَس رسولَ اللّه صلى اللّه عليه وسلم على خَزِيرَةٍ تُصْنَعُ له ﴾ الخَزِيرَة: لَحْمٌ يَقَطَّع صغارا ويُصَبُّ عليه ماءٌ كَثِير فإذا نَضِج ذُرَّ عليه الدَّقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عَصِيدَة. وقيل هي حَساً من دقيق ودَسَم. وقيل إذا كان من دَقيق فهي حَرِيرَة، وإذا كان من نُخَالة فهو خَزِيرَة. وفي حديث حذيفة ﴿ كأن بهم خُنْسُ الأُنُوف، خُزْرُ العيون ﴾ الخَزَرُ بالتحريك: ضِيقُ العين وصغَرُها. ورجل أخْزَر، وقوم خُزْرٌ
خزز : في حديث علي ﴿ أنه نَهَى عن ركُوب الخَزّ والجلوس عليه ﴾ الخزُّ المعروف أوّلا: ثياب تُنْسَج من صُوف وإبْرَيَسم، وهي مُبَاحة، وقد لَبسها الصَّحابة والتَّابعون، فيكون النَّهي عنها لأجل التَّشبُّه بالعجم وَزِي المُتْرَفِينَ. وإن أريد بالخَزِّ النَّوعُ الآخر، وهو المعروف الآن فهو حرام؛ لأن جميعَه معمولٌ من الإبْرَيسَم، وعليه يحمل الحديث ﴿ قَومٌ يَسْتَحِلُّون الخَزّ والحرير ﴾
خزع : فيه ﴿ أن كعب بن الأشرف عَاهَدْ النبي صلى اللّه عليه وسلم أن لا يُقاتلَه ولا يُعِينَ عليه، ثم غدَرَ فَخزَعَ منه هجَاؤه له فأمر بقَتْله ﴾ الخَزْعُ: القَطْع. وخَزَع منه، كقولِك نَالَ منه ووَضَع منه، والهاء في منه للنبي صلى اللّه عليه وسلم: أي نال منه بهجائه. ويجوز أن يكون لكَعْب، ويكون المعنى: أن هجاءه [إياه (الزيادة من ا واللسان. ) ] قَطَع منه عَهْدَه وذمَّتَه. وفي حديث أنس في الأضحية ﴿ فَتَوزّعُوها، أو تَخَزَّعُوها ﴾ أي فرقوها، وبه سُمّيت القبيلة خُزَاعة لتَفَرّقهم بمكة، وتَخَزَّعْنا الشيءَ بيننَا: أي اقتسمناه قِطعا
خزق : في حديث عَدِيّ ﴿ قلت يا رسول اللّه إنَّا نَرْمِي بالمِعْراضِ، فقال: كُلْ ما خَزَق، وما أصاب بعَرْضه فلا تأكلْ ﴾ خَزَق السَّهمُ وخَسَق: إذا أصاب الرَّميَّة ونَفَذ فيها. وسَهْمٌ خازِق وخاسِق. وفي حديث سَلَمة بن الأكوع ﴿ فإذا كنتُ في الشَّجْراء خَزَقْتُهم بالنَّبْل ﴾ أي أصبْتُهم بها. ومنه حديث الحسن ﴿ لا تأْكُلْ من صيد الِمْعَرَاضِ إلاَّ أن يَخْزِق ﴾ وقد تكرر في الحديث
خزل : في حديث الأنصار ﴿ وقد دَفَّت دّافَّةٌ منكم يُريدون أن يَخْتَزِلُونا من أصلنا ﴾ أي يَقْتَطِعُونا ويذهبوا بنَا مُنْفَرِدِين. ومنه الحديث الآخر ﴿ أرادوا أن يَخْتَزِلُوه دُونَنَا ﴾ أي يَنْفَرِدُون به. ومنه حديث أحد ﴿ أنْخَزَل عبد اللّه بن أبَيّ من ذلك المكان ﴾ أي أنْفَرد. وفي حديث الشَّعْبي ﴿ قُصَل الذي مَشَى فَخزِل ﴾ أي تَفَكَّك في مشْيه. ومنه ﴿ مِشْيَة الخَيْزَلَى ﴾