خرق : فيه ﴿ أنه نَهَى أن يُضَحَّى بشَرْقاء أو خَرْقاء ﴾ الخَرْقاء التي في أذنها ثَقْب مُشْتَديرة. والخَرقُ: الشَّقُّ. ومنه الحديث في صِفَة البقرة وآلِ عمران ﴿ كأنهما خَرِقان من طيرٍ صَوَافَّ ﴾ هكذا جاء في حديث النَّوَّاسِ، فإن كان محفوظا بالفتح فهو من الخَرْق: أي ما انْخَرَق من الشيء وبَانَ منه، وإن كان بالكسر فهو من الخِرْقة: القِطْعَةِ من الجَرَاد. وقيل الصواب ﴿ خِزْقانِ ﴾ بالحاء المهملة والزاي، من الحِزْقَة وهي الجماعة من الناس والطير وغيرهما. ومنه حديث مريم عليها السلام ﴿ فجاءت خِرْقَةٌ من جَرَاد فاصْطادَتْ وشَوَتْه ﴾ . وفيه ﴿ الرِّفْقُ يمْنٌ والخُرْق شُؤمٌ ﴾ الخُرْق بالضم: الجهل والحُمقُ. وقد خَرِق يَخْرِقُ خَرَقاً فهو أخْرَق. والاسم الخُرْق بالضم. ومنه الحديث ﴿ تُعِينُ صَانِعاً أو تَصْنَع لأخْرَق ﴾ أي جاهل بما يَجِبُ أن يَعْمَله ولم يكن في يديه صَنْعة يكتَسِب بها. ومنه حديث جابر ﴿ فكرهت أن أجيئهن بخَرْقَاء مثْلَهُنّ ﴾ أي حَمْقَاء جاهلة، وهي تأنيث الأخْرَق. وفي حديث تزويج فاطمة عليا رضي اللّه عنهما ﴿ فلما أصبح دعاها فجاءت خَرِقَةً من الحياء ﴾ أي خَجِلة مَدْهُوشَة، من الخَرَق: التَّحَيُّرِ. وروي أنها أتته تعثُر في مِرْطِها من الخَجَل. ومنه حديث مكحول ﴿ فوقع فَخَرِقَ ﴾ أراد أنه وقع ميتا. وفي حديث علي ﴿ البَرْقُ مَخَارِيق الملائكة ﴾ هي جمع مِخْرِاق، وهو في الأصل ثوب يُلَف ويَضْرِب به الصِّبيانُ بعضّهم بعضا، أراد أنه آلة تَزْجُر بها الملائكة السَّحاب وتَسُوقه، ويفسره حديث ابن عباس: ﴿ البَرْق سَوط من نور تَزْجُر به الملائكة السحابَ ﴾ . ومنه الحديث ﴿ إن أيمن وفْتَية معه حَلَّوا أُزُرَهم وجعلوها مَخَاريق واجْتلدوا بها، فرآهم النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: لا مِنَ اللّه اسْتَحْيَوْا، ولا من رسوله اسْتَتَروا، وأُمُ أيمن تقول: استغفرْ لهم، فَبِلأْىٍ ما استغفر لهم ﴾ وفي حديث ابن عباس ﴿ عمامة خُرْقانِيَّة ﴾ كأنه لَوَاها ثمَّ كَوّرها كما يفعله أهل الرَّساتِيق. هكذا جاء في رواية. وقد رُويت بالحاء المهملة وبالضم والفتح وغير ذلك
خرم : فيه ﴿ رأيتُ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يخطب الناس على ناقة خَرْماء ﴾ أصل الخَرْم الثَّقْب والشَّق. والأخْرَم: المثقوب الأذن، والذي قُطعت وَتَرَة أنفه أو طَرَفُه شيئا لا يبلغ الجَدْع وقد انْخَزم ثَقْبُه: أي انْشَقَّ، فإذا لم يَنْشَقّ فهو أخْزَمُ، والأنثى خَزْماء. ومنه الحديث ﴿ كره أن يُضَحَّى بالمخرَّمة الأُذُن ﴾ قيل أراد المَقْطوعَة الأذن، تَسْمِية للشيء بأصله، أو لأنّ المخرَّمة من أبنية المبالغة، كأنّ فيها خُرُوماً وشُقوقا كثيرة. وفي حديث زيد بن ثابت ﴿ في الخَرَمات الثلاث من الأنف الدّيةُ، في كل واحدة منها ثُلُثُها ﴾ الخرمات جمع خَرَمة: وهي بمنزلة الاسم من نعت الأخرَم، فكأنه أراد بالخَرَمات المَخْرُومات، وهي الحُجُب الثلاثة في الأنف: إثنان خارجان عن اليمين واليسار، والثالث الوَتَر يعني أن الدّيةّ تتعلَّق بهذه الحُجُب الثلاثة. وفي حديث سَعْد ﴿ لَّما شكاه أهل الكوفة إلى عمر في صلاته قال: ما خَرَمْتُ من صلاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شيئاً ﴾ أي ما تَركْتُ. ومنه الحديث ﴿ لم أخْرِمْ منه حَرْفاً ﴾ أي لم أدَعْ. وقد تكرر في الحديث. وفيه ﴿ يريد أن يَنْخَرِم ذلك القرْنُ ﴾ القرنُ: أهل كُلِّ زمانً، وانْخِرَامُه: ذهابُه وانقِضاؤُه. وفي حديث ابن الحنفية ﴿ كدْت أن أكُون السَّواد المُخْتَرَم ﴾ يقال اخترمهم الدهر وتَخَرَّمَهُم: أي اقْتَطعَهم واسْتأصلَهم. وفيه ذكْر ﴿ خُريم ﴾ هو مصغر: ثَنيَّةٌ بين المدينة والرَّوْحاء، كان عليها طريق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مُنْصَرَفَة من بدر. وفي حديث الهجرة ﴿ مَرَّ بأوس الأسلمي، فَحمَلهما على جَمل وبَعث معها دَليلاً وقال: اسلُكْ بهما حيث تَعْلم من مَخارم الطُّرُق ﴾ المخارم جمع مَخْرِم بكسر الراء: وهو الطريق في الجَبل أو الرَّمل. وقيل: هو مُنْقَطَع أنْف الجبل
خرنب : في قصة محمد بن أبي بكر الصدّيق ذِكْر ﴿ خَرْنَباء ﴾ هو بفتح الخاء وسكون الراء وفتح النون والباء الموحدة والمدة: موضع من أرض مصر. 3باب الخاء مع الزاي