تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حيص : في حديث ابن عمر ﴿ كان في غَزاة قال: فَحاص المسلمون حَيْصَةً ﴾ أي جَالُوا جَوْلة يَطْلُبون الفِرَار. والمَحِيصُ: المَهْرب والمَحِيد. ويُرْوى بالجيم والضَّاد المعجمة. وقد تقدَّم. ومنه حديث أنس ﴿ لمَّا كان يوم أُحُدٍ حَاصَ المسلمون حَيْصَة، قالوا: قُتِل محمد ﴾. وحديث أبي مُوسَى ﴿ إنَّ هذه الفِتْنَةَ حَيْصَةً من حَيَصَات الفتَن ﴾ أي رَوْغَة منها عَدَلَت إلَيْنا. وفي حديث مُطَرِّف ﴿ أنه خرج زَمن الطاعون، فقيل له في ذلك، فقال: هُو الموت نُحَايصُه ولا بُدَّ منه ﴾ المُحايَصَة: مُفاعلة، من الحَيْص: العُدول والهرَب من الشيء. وليس بَيْن العَبْد وبَيْن الموت مُحايَصَة، وإنَّما المعْنَى أن الرجل في فَرْط حِرْصه على الفِرار من الموت كأنه يُبَارِيه ويُغالبُه، فأخْرجَه على المُفَاعلة لكَونها مَوْضُوعةً لإفادة المُبَارَاة والمُغَالبة في الفِعل، كقوله تعالى ﴿ يُخادِعون اللّهَ وهو خادِعُهم ﴾ فَيَؤُول معنى نُحَايصُه إلى قولك نَحْرص على الفِرَار منه. وفي حديث ابن جُبَير ﴿ أثْقَلْتُم ظهره وجَعلتم عليه الآرض حَيْصَ بَيْضَ ﴾ أي ضَيَّقْتُم عليه الآرض حتى لا يَقْدرَ على التَّردُّد فيها. يقال: وَقَع في حَيْصَ بَيْصَ، إذا وقع في أمر لا يجد منه مَخْلَصا. وفيه لغات عدّة، ولا تَنْفرد إحْدَى اللَّفْظَتين عن الأخرى. وحَيْص من حاص إذا حادَ، وبَيص من باصَ إذا تَقَدَّم. وأصْلُها الواو. وإنَّما قُلِبَت ياء للمُزاوَجَة بِحَيْص. وهُمَا مَبْنِيَّان بناء خَمْسَةَ عشرَ

حيض : قد تكرر ذكر ﴿ الحيض ﴾ وما تصرف منه، من اسْم، وفِعْل، ومَصْدر، ومَوْضع، وزمَان، وهَيْئة، في الحديث. يقال: حاضت المرأة تحيض حَيْضا ومَحِيضا، فهي حائض، وحائضة. فمن أحاديثه قولُه: ﴿ لا تُقْبَل صلاة حائض إلا بِخِمَار ﴾ أي التي بَلَغَت سِنّ المَحِيض وجَرى عليها القلم، ولم يُرِدْ في أيام حَيْضها، لأنّ الحائض لا صلاة عليها، وجَمْع الحائض حُيّض وحوَائض. ومنها قوله ﴿ تَحَيّضي في علم اللّه سِتًّا أو سَبْعا ﴾ تَحَيَّضَت المرأة إذا قعدت أيّام حَيْضها تَنْتَظر انْقِطاعَه، أراد عُدِّي نَفْسك حائضا وافْعَلي ما تَفْعَل الحائض. وإنَّما خَصَّ السّتّ والسبع لأنهما الغالب على أيام الحَيْض. ومنها حديث أمَ سَلَمة ﴿ قال لها: إِنّ حِيضَتك ليْست في يدك ﴾ الْحِيضَة بالكسر الاسْم من الحَيْض، والحال الَّتي تَلْزَمُها الحائض من التَّجَنُّب والتَّحَيُّض، كالجِلْسة والقِعْدة، من الجلُوس والقُعود، فأما الحَيْضة بالفتح فالمرَّة الواحدة من دُفَع الحيْض ونُوَبه، وقد تكرر في الحديث كثيرا، وأنت تَفْرُق بينهما بما تَقْتضيه قرينة الحال من مَساق الحديث. ومنها حديث عائشة ﴿ لَيْتَني كُنْتُ حِيضَةً مُلْقاة ﴾ هي بالكسر خِرقة الحيْض. ويقال لها أيضا المحِيَضة، و تُجْمع على المحائِض. ومنه حديث بئر بُضاعة ﴿ يُلْقَى فيها المحايض ﴾ وقيل المحايض جمع المحيض، وهو مصدر حاض فلما سُمِّي به جمعه. ويقع المحيض على المصدر والزمان والمكان والدَّم. ومنها الحديث ﴿ إنّ فلانة اسْتُحِيضت ﴾ الاسْتحاضة: أن يَسْتَمِرّ بالمرأة خروج الدم بعد أيام حَيْضها المعتادة. يقال اسْتُحِيضت فهي مستَحاضة، وهو اسْتِفْعال من الحَيْض

حيف : في حديث عمر ﴿ حتى لا يَطْمعَ شَريف في حَيْفِك ﴾ أي في مَيلك معه لشرفه. والحَيْف: الجَوْرُ والظلم

حيق : في حديث أَبي بكر ﴿ أخْرجَني ما أجدُ من حاقِ الجوع ﴾ هو من حَاق يحيق حَيْقاً وحاقاً: أي لزمه ووجب عليه. والحيْق: ما يشْتَمل على الإنسان من مكروه. ويروى بالتشديد. وقد تقدم. ومنه حديث علي ﴿ تَحوّفْ من الساعة التي سار مَنْ فيها حاقَ به الضُّرُّ ﴾

حيك : فيه ﴿ الإثم ما حاك في نفسك ﴾ أي أثّر فيها ورَسخ. يقال: ما يَحِيك كلامك في فلان: أي ما يؤثر. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث عطاء ﴿ قال له ابن جُريج: فما حِياكَتُهم أو حِياكتكم هذه؟ ﴾ الحياكة: مِشْية تَبَخْتُر وتَثَبُّط. يقال: تَحيَّك في مِشيَته، وهو رَجُل حَيَّاك

حيل : في حديث الدعاء ﴿ اللهم يا ذا الحيل الشديد ﴾ الحَيل: القُوّة. قال الأزهري: الحدّثون يروونه الحَبل بالباء، ولا معنى له، والصواب بالياء. وقد تقدم ذكره. فيه ﴿ فَصَلَّى كلٌّ منَّا حِيَالَه ﴾ أي تِلْقاء وجْهِه

حين : في حديث الأذان ﴿ كانوا يَتَحَيَّنُون وقتَ الصلاة ﴾ أي يطلبون حِينها. والحِينُ الوقتُ. ومنه حديث رمي الجمار ﴿ كُنَّا نَتَحَيَّنُ زوال الشمس ﴾. ومنه الحديث ﴿ تَحَيَّنُوا نُوقَكم ﴾ هو أن يَحْلُبها مرة واحدة في وقتٍ معلوم. يقال حَيَّنتها وتحيَّنتها. وفي حديث ابن زِمْلٍ ﴿ أكَبُّوا رَواحِلهم في الطريق وقالوا: هذا حِينُ المنْزل ﴾ أي وقت الرُّكُونِ إلى النُّزُول. ويُرْوى ﴿ خيرُ المنزل ﴾ بالخاء والراء

غريب الحديث · الصفحة ٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٢٤٥