خَدَجَ : فيه ﴿ كلُّ صَلَاةٍ ليسَتْ فيها قِراءة فهي خِدَاجٌ ﴾ الخدَاج: النُّقْصَان. يقال: خَدَجَت الناقة إذا ألْقَتْ ولدَها قَبل أوَانِه وإن كان تَامَّ الخلْق. وأخْدَجَتْه إذا ولدته ناقص الخلْق وإن كان لتمام الحمل. وإنما قال فهي خدَاج، والخدَاج مصدر على حذف المضاف: أي ذات خدَاج، أويكون قد وَصَفَها بالمَصْدر نفْسه مبالغة كقوله: فإنما هي إقْبَالٌ وإدْبارُ (أي مقبلة مدبرة ) ومنه حديث الزكاة ﴿ في كلّ ثلاثين بقرةً تَبيعٌ خَديجٌ ﴾ أي ناقص الخلْق في الأصل. يريد تبيعٌ كالخديج في صغَر أعضائه ونقص قُوَته عن الثَّنيِّ والرَّباع. وخديج فَعيل بمعنى مُفْعَل: أي مُخْدَج. ومنه حديث سعد ﴿ أنه أتى النَّبيُّ صلى اللّه عليه وسلم بِمُخْدَج سَقِيم ﴾ أي ناقص الخلْق. ومنه حديث ذي الثُّدَيَّة ﴿ إنه مُخْدَج اليَد ﴾ . ومنه حديث علي ﴿ تُسَلم عليهم ولا تُخْدِج التَّحيَّةَ لهم ﴾ أي لاتَنْقُصْها
خبا : في حديث الاعتكاف ﴿ فأمرَ بِخبائه فقُوِّض ﴾ الخِباء: أحدُ بُيوت العرب من وَبر أو صوف، ولا يكون من شَعَر. ويكون على عَمُوَدين أو ثلاثة. والجمع أخْبِيه. وقد تكرر في الحديث مُفْرداً ومجموعا. ومنه حديث هند ﴿ أهلُ خباء أو أخْباء ﴾ على الشَّك. وقد يُستعمل في المَنازِل والمساكن. ومنه الحديث ﴿ أنه أتَى خِباء فاطمه رضي اللّه عنها وهي بالمدينه ﴾ يريد مَنْزِلها. وأصل الخِباء الهمز، لأنه يُخْتَبأ فيه. 3باب الخاء مع التاء
خبأ : في حديث ابن صياد ﴿ قَدْ خَبَأْت لك خَبْاً ﴾ الخبْءُ كُلُ شيء غَائِب مستور. يقال خَبَأْتُ الشيء أَخْبَؤُه خبْأَ إذا أخْفَيْتَه والخبْءُ والخبيءُ، والخبيئةُ: الشيء الْمَخْبُوءُ. ومنه الحديث: ﴿ ابْتَغُوا الرِّزْق في خَباَيا الأرض ﴾ هي جمع خَبٍيئَة كخطٍيئَة وخَطَاَياَ، وأراد بالخباَياَ الزٍّرع؛ لأنه إذا ألقَى البَذْر في الأرض فقد خَبَأَهُ فيها. قال عروة بن الزبير: ازرَع فإن العرب كانت تتمثل بهذا البيت: تَتَبَّعْ خَبَايَا الأرض وادْعُ مَلِيكَهَا لَعلَّك يّوْماً أن تُجَابَ وتُرَزَقَا ويجوز أن يكون ما خَبَأَهُ اللَّه في مَعَادن الأرض. وفي حديث عثمان ﴿ قال: اخْتَبَأْتَ عند اللَّه خِصاَلاً؛ إني لَرابعُ الإسلام، وكذا وكذا ﴾ أي ادّخَرْتُها وجَعَلْتُها عنده لي خبيئة. ومنه حديث عائشة تَصفُ عمر رضي اللَّه عنهما ﴿ ولَفَظَتْ له خبِيئها ﴾ أي ما كان مَخْبوءًا فيها من النَّبات؛ تعني الأرضَ، وهو فَعِيلٌ بمعنى مفعول. وفي حديث أبي أمامة ﴿ لم أر كَاليَوْم ولاَ جِلْدَ مخَبَّأةٍ ﴾ المخبَّأة: الجَارِيَة التي في خدْرِها لم تَتَزَوّج بعدُ، لأن صِيَانَتَها أبلغ ممن قد تزَوّجت. ومنه حديث الزِّبْرِقان ﴿ أبْغَضُ كنَائِني إليِّ الطُّلَعَةُ الخُبأةُ ﴾ هي التي تطَّلعُ مرة ثم تختبِئُ أخرى
خبب : فيه ﴿ إنه كان إذا طافَ خَبَّ ثَلاثاً ﴾ الخَببُ: ضَرْبٌ من العَدْو. ومنه الحديث: وسُئلَ عن السَّير بالجنَازة فقال: ﴿ ما دونَ الخَبب ﴾ . ومنه حديث مُفَاخَرة رعَاء الإبل والغَنَم ﴿ هل تَخُبُّون أو تَصيدون ﴾ أراد أن رعَاء الغَنَم لاَ يحتاجُون أن يخُبُّوا في آثارها؛ ورعاء الإبل يحتاجون إليه إذا ساقوها إلى الماء. وفيه ﴿ أن يونس عليه السلام لَمَّا ركب البَحْر أخذهم خَبٌّ شديد ﴾ يقال خَبَّ البحر إذا اضطرب. وفيه ﴿ لا يدخُلُ الجنة خبٌّ ولا خَائن ﴾ الخبُّ بالفتح: الخدَّاعُ، وهو الجُزْبُرُ الذي يسعى بين الناس بالفَسَاد. رجُل خَبٌّ وإِمرأةٌ خَبَّة. وقد تكسر خَاؤه. فأما المصدر فبالكسر لا غير. ومنه الحديث الآخر ﴿ الفَاجر خَبٌّ لئِيمٌ ﴾ ومنه الحديث: ﴿ من خَبَّبَ امرأة أوْ مملُوكا على مُسْلم فليس مِنَّا ﴾ أي خَدَعه وأفسده
خبت : في حديث الدعاء ﴿ واجْعَلني لك مُخْبِتا ﴾ أي خَاشعا مطيعا، والإخْبَاتُ: الخُشوع والتَّواضُع وقد أخْبتَ للّه يُخْبِتُ. ومنه حديث ابن عباس ﴿ فيجعلها مُخْبِتَةً مُنِيبَة ﴾ وقد تكرر ذكرها في الحديث. وأصلها من الخَبْت: المُطمَئن من الأرض. وفي حديث عمرو بن يَثْربّيٍ ﴿ إن رأيت نَعْجةً تَحْمل شَفْرة وزنادا بِخَبْت الجميش فلا تهِجْها ﴾ قال القُتَيبْي: سألت الحجازِيّين فأخبروني أنَّ بَين المدينة والحجاز صحراء تُعْرَف بالخَبْت، والجميش: الذي لا يُنْبت. وقد تقدم في حرف الجيم. وفي حديث أبي عامر الراهب ﴿ لَمَّا بلغه أن الأنصار قد بَايعوا النبي صلى اللّه عليه وسلم تَغَيَّر وخَبُتَ ﴾ قال الخطّابي: هكذا روي بالتاء المعجمة بنقطتين من فوق. يقال رجل خَبِيتٌ أي فاسد. وقيل هو كالخبيث بالثاء المثلثة. وقيل هو الحقير الرديء، والختيت بتاءين: الخسيس. (ه س ) وفي حديث مكحول { أنه مرَّ برجل نائم بعد العصر فَدفَعه برجله وقال: لقد عُوفيتَ، إنها ساعة تكون فيها الخْبَة بالطاء: أي يَتَخَبَّطه الشيطان إذا مَسَّه بخبل أو جنون. وكان في لسان مكحول لُكْنة فجعل الطاء تاء