حصن : فيه ذِكْر ﴿ الإحْصان والمحْصَنات في غير موضع ﴾ أصل الإحْصان: المَنْع. والمرأة تكون مُحْصَنة بالإسلام، وبالعَفاف، والحُرِّيَّة، وبالتَّزْويج. يقال أحْصَنَت المرأة فهي مُحْصِنَةٌ، ومُحْصَنة. وكذلك الرجُل. والمُحْصَن بالفتح يكون بمعنى الفاعل والمفعول، وهو أحَد الثلاثة التي جِئنَ نَوادِرَ. يقال: أحْصَنَ فهو مُحْصَن، وأسْهَب فهو مُسْهَب. وألْفَجَ فهو مُلْفَجٌ. ومنه شعر حسان يُثْنِي على عائشة: حَصَانٌ رَزَانٌ ما تُزَنُّ بِرِيبةٍ وتُصْبحُ غَرْثَى مِن لُحوم الغَوَافِلِ الحَصان بالفتح: المرأة العَفيفة. وفي حديث الأشعث ﴿ تَحَصَّن في مِحْصَن ﴾ المِحْصَن: القَصْر والحِصْن. يقال: تحصن العَدوّ إذا دَخل الحِصْن واحْتَمى به
حضج : في حديث حُنين ﴿ أنَّ بَغْلة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لَمَّا تَناول الحَصَى لِيَرْميَ به المشركين فَهِمَتْ ما أراد فانْحَضَجَتْ ﴾ أي انْبَسَطَتْ. وانْحَضَج: إذا ضَرب بنَفْسِه الأرض غَيظاً. وانْحَضَج من الغيظ: انْقَدَّ وانْشقَّ. ومنه حديث أبي الدرداء ﴿ قال في الركعتين بَعْد العصْر: أمَّا أنا فَلا أدَعُهُما، فمن شاء أنْ يَنْحضِج فلْيَنْحَضِجْ ﴾
حضر : في حديث ورود النار ﴿ ثم يَصْدُرون عنها بأعْمالِهم كلَمْح البَرْق، ثم كالرِّيح، ثم كحُضْر الفَرس ﴾ الحُضْر بالضم: العَدْوُ. وأحْضَر يُحْضِر فهو مُحْضِرٌ إذا عَدَا. ومنه الحديث ﴿ أنه أقْطَع الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرسِه بأرضِ المدينة ﴾. ومنه حديث كعب بن عُجْرَة ﴿ فانْطَلَقْت مُسْرِعا أو مُحْضِرا فأخَذْت بِضَبْعيْه ﴾. وفيه ﴿ لا يَبعْ حاضرٌ لبَادٍ ﴾ الحاضر: المُقِيم في المُدُن والقُرَى. والبَادِي: المُقِيم بالبادية. والمَنْهِيّ عنه أن يأتِيَ البَدَوِيُّ البلْدة ومعه قُوتٌ يَبْغي التَّسارُع إلى بَيعِه رَخِيصا، فيقول له الحضرِي: اتْرُكه عِندي لأغالِيَ في بَيعِه. فهذا الصَّنِيع مُحَرَّم، لِمَا فيه من الإضْرار بالغَيْر. والبيع إذا جَرى مع المُغالاة مُنْعَقِد. وهذا إذا كانت السِّلْعة ممَّا تَعمُّ الحاجة إليها كالأقوات، فإنْ كانت لا تَعُم، أو كثُر القُوت واسْتَغْنِي عنه، ففي التَّحريم تردَّد، يُعَوَّل في أحدهما على عُموم ظاهر النَّهْي، وحَسْم باب الضَّرر، وفي الثاني على مَعْنى الضَّرر وزوَالِه. وقد جاء عن ابن عباس أنه سُئل عن معنى ﴿ لا يبعْ حاضِر لِبَادٍ ﴾ فقال: لا يكون له سِمْسَاراً. وفي حديث عَمْرو بن سَلِمة الجَرْمي ﴿ كُنَّا بِحاضِرٍ يَمُرُّ بِنَا الناس ﴾ الحاضر: القوم النُّزول على ماء يُقيمون به ولا يَرْحَلون عنه. ويقال لِلْمَناهِل المحَاضِرُ، للاجتماع والحضور عليها. قال الخطّابي: رُبَّما جعلوا الحاضر اسْما للمكان المَحْضُور. يقال نَزَلْنا حاضِر بَني فُلان، فهو فاعِل بمعْنى مفعول. ومنه حديث أسامة ﴿ وقد أحاطُوا بِحاضِرٍ فَعْمٍ ﴾. والحديث الآخر ﴿ هِجْرة الحاضِر ﴾ أي المكان المَحْضُور. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث أكْلِ الضَّبِّ ﴿ إني تَحْضُرني من اللّه حاضِرَة ﴾ أراد الملائكة الذين يَحْضُرونه. وحاضِرةٌ: صِفة طائفةٍ أو جَماعة. ومنه حديث صلاة الصبح ﴿ فإنها مشْهودة مَحْضُورة ﴾ أي تَحْضُرُها ملائكة الليل والنَّهار. ومنه الحديث ﴿ إِن هذه الحُشُوشَ مُحْتَضَرةٌ ﴾ أي يَحْضُرُها الجِنُّ والشياطين. وفيه ﴿ قُولوا ما بِحَضْرَتِكُم ﴾ أي ما هُو حاضر عندكم مَوجُود، ولا تَتَكَلَّفوا غيره. ومنه حديث عمرو بن سَلِمة الجَرْمي ﴿ كُنَّا بِحَضْرَة ماء ﴾ أي عنده. وحَضْرة الرجل: قُربُهُ. وفيه ﴿ أنَّه عليه الصلاة والسلام ذَكَر الأيَّام ومَافِي كلٍّ منها من الخير والشَّرّ، ثم قال: والسَّبْت أحْضَرُ، إلاَّ أنّ له أشْطُراً ﴾ أي هو أكثر شَرًّا. وهو أفْعَل، من الحضور. ومنه قولهم: حُضِر فلان واحْتُضِر: إذا دَنَا موتُه. ورُوي بالخاء المعجمة. وقيل هو تصحيف. وقوله: إلا أنَّ له أشْطُراً: أي إنَّ له خَيْرا مع شَرِّه. ومنه المثَل ﴿ حَلَب الدَّهْرَ أشْطُرَه ﴾ أي نَالَ خَيْرَه وشَرَّه. وفي حديث عائشة ﴿ كُفِّنَ رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ثَوْبَيْن حَضُوريَّيْن ﴾ هُما مَنسوبان إلى حَضُور، وهي قرية باليَمن. وفيه ذكر ﴿ حَضِير ﴾ وهو بفتح الحاء وكسر الضاد: قَاعٌ يَسيل عليه فَيْضُ النَّقِيع، بالنُّون
حضرم : في حديث مُصعب بن عُمَير ﴿ أنه كان يمشي في الحَضْرَميّ ﴾ هو النَّعل المنسوبة إلى حَضْرَمَوْت المُتَّخَذَة بها