حضض : فيه ﴿ أنه جاءتْه هدِية فلم يَجِد لهَا مَوْضعا يَضَعُها عليه، فقال: ضَعْه بالحَضِيض، فإنَّما أنا عَبْد آكُل كما يأكل العَبْد ﴾ الحَضِيض: قَرار الأرض وأسْفَل الجَبل. ومنه حديث عثمان ﴿ فتَحَرَّك الجبَل حتّى تَساقَطت حِجارته بالحضيض ﴾. وفي حديث يحيى بن يَعْمَر ﴿ كتَب عن يزيدَ بن المُهَلَّب إلى الحَجَّاج: إنَّ العَدُوّ بِعُرْعُرَة الجبَل، ونحن بالحَضِيض ﴾. وفيه ذكر ﴿ الحَضّ على الشيء ﴾ جاء في غير موضع، وهو الحث على الشيء. يقال: حَضَّه، وحَضَّضَه، والاسم الْحِضِّيضَا، بالكسر والتَّشْديد والقَصْر. ومنه الحديث ﴿ فأين الحِضِّيضَا ﴾. وفي حديث طاوس ﴿ لا بأس بالحُضَض ﴾ يُروى بضم الضاد الأولى وفتحها. وقيل هو بِطَاءيْن. وقيل بِضَادٍ ثم طاء، وهُو دَوَاء معروف. وقيل إنه يُعْقَد مِن أبْوال الإبِل. وقيل: هو عَقَّار، منه مَكِّي، ومنه هِنْدِيٌّ، وهو عُصَارة شجر معروف له ثمر كالفُلْفُل، وتُسَمَّى ثمرتُه الحُضَض. ومنه حديث سُلَيم بن مُطَيْر ﴿ إذا أنا برجُل قد جاء كأنَّه يَطْلُب دَوَاء أو حُضَضاً ﴾
حضن : فيه ﴿ أنه خرَج مُحْتَضِنا أحَدَ ابْنَي ابْنَتِه ﴾ أي حاملاً لَه في حِضْنِه. والحِضْن: الجَنْب. وهُما حِضْنان. ومنه حديث أُسَيْد بن حُضَير ﴿ أنه قال لِعَامِر بن الطُّفَيل: اخْرج بذِمَّتك لاَ أُنْفِذ حِضْنَيْك ﴾. ومنه حديث سَطيح: كأنما حُثْحِث مِن حِضْنَيْ ثَكَنْ وحديث علي رضي اللّه عنه ﴿ عليكم بالحِضْنَيْن ﴾ أي مُجَنِّبَتَي العسكر. ومنه حديث عروة بن الزبير ﴿ عَجِبتُ لقوم طَلَبوا العِلْم حتَّى إذا نَالوا منه صَاروا حُضَّاناً لأبناء الملوك ﴾ أي مُرَبِّين وكافِلين. وحُضَّان: جمع حاضِن، لأن المرَبّي والكافِل يَضُمُّ الطّفْل إلى حِضْنه، وبه سُمّيت الحاضِنَة، وهي التي تربّي الطفل. والحَضَانة بالفتح: فِعْلُها. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث السَّقِيفة ﴿ إنَّ إخْواننَا من الأنصار يُريدون أن يَحْضُنُونا من هذا الأمر ﴾ أي يُخْرِجونا. يقال حَضَنْتُ الرجُل عن الأمْر أحْضُنُه حَضْناً وحَضَانة: إذا نَحَّيْتَه عنه وانفردْتَ به دونه. كأنه جَعله في حِضْن منه، أي جانب. قال الأزهري: قال الليث: يقال أحْضَنَني من هذا الأمر: أي أخْرَجَني منه. قال: والصواب حَضَنَني. ومنه الحديث ﴿ أن امرأة نُعَيم أتَت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالت: إنَّ نُعَيْما يُريد أن يَحْضُنَني أمْرَ ابْنَتِي، فقال: لا تَحْضُنْها وشَاوِرْها ﴾. ومنه حديث ابن مسعود في وَصِيَّته ﴿ ولا تُحْضَن زَيْنَبُ عن ذلك ﴾ يَعْني امرأتَه: أي لا تُحْجَب عن وصِيَّته ولا يُقْطع أمرٌ دُونها. وفي حديث عِمْرَان بن حُصين ﴿ لَأَنْ أكون عبداً حَبَشِيًّا في أعْنُزٍ حَضَنيَّات أرْعاهُنَّ حتى يُدْرِكَنِي أجَلِي أحَبُّ إليَّ من أن أرمي في أحَدِ الصَّفين بسهم أصبْت أم أخطأت ﴾ الحَضَنِيَّات منسوبة إلى حَضَن بالتحريك، وهو جَبَل بأعالي نَجْد. ومنه المَثَل ﴿ أنجدَ مَن رأى حَضَناً ﴾ وقيل هي غَنَم حُمر وسود. وقيل: هي التي أحَدُ ضَرْعَيها أكْبر من الآخر. 3باب الحاء مع الطاء
حطا : في حديث ابن عباس ﴿ قال: أخَذَ النبي صلى اللّه عليه وسلم بقَفاي فحطَاني حَطْوة ﴾ قال الهروي: هكذا جاء به الرَّاوي غير مهموز. قال ابن الأعرابي: الحَطْوُ: تَحْريك (في اللسان: تحريكك ) الشَّيء مُزَعْزَعاً. وقال: رواه شَمِر بالهمز. يقال حَطأه يَحْطَؤُه حَطْأً: إذا دَفَعه بكفه. وقيل: لا يكون الحَطْء إلاَّ ضَرْبة بالكَفّ بين الكَتِفَين. ومنه حديث المغيرة ﴿ قال لمعاوية حين وَلَّى عَمْرا: ما لَبّثك السَّهْميُّ أن حَطَابك إذْ تَشاوَرْتُما ﴾ أي دَفَعك عن رأيك. 3باب الحاء مع الظاء
حطط : فيه ﴿ مَن ابتلاه اللّه ببلاء في جَسَده فَهُو لَه حِطَّةٌ ﴾ أي تَحُطُّ عنه خطاياه وذنوبه. وهي فِعْلة من حَطَّ الشيءَ يحُطه إذا أنْزله وألقاه. ومنه الحديث في ذِكر حِطَّة بني اسرائيل، وهو قوله تعالى ﴿ وقُولوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكم ﴾ أي قولوا حُطَّ عَنَّا ذُنوبنا، وارْتَفَعَتْ على مَعنى: مَسْألَتُنا حِطَّة، أو أمْرُنا حِطَّة. وفيه ﴿ جَلس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى غُصْن شجرة يابسة فقال بِيَدِه فَحطَّ ورَقَها ﴾ أي نثَرَه. ومنه حديث عمر ﴿ إذا حطَطْتم الرّحال فشُدُّوا السُّروج ﴾ أي إذا قضَيْتُم الحجَّ، وحَطَطْتُم رِحالكم عن الإبل، وهي الأكْوار والمتاع، فشُدُّوا السُّروج على الخيل لِلْغَزْو. وفي حديث سُبَيعة الأسلَميَّة ﴿ فحَطَّتْ إلى السَّلَب ﴾ أي مالَت إليه ونَزَلتْ بقلْبها نحوه. وفيه ﴿ أنَّ الصلاة تُسَمَّى في التوراة حَطُوطاً ﴾