تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حصد : فيه ﴿ أنه نَهى عن حِصَاد الليل ﴾ الحصاد بالفتح والكسر: قَطع الزرع. وإنما نُهي عنه لمكان المساكين حتى يَحْضُروه. وقيل لأجل الهوامِّ كَيلا تُصيب الناسَ. ومنه حديث الفتح ﴿ فإذا لَقِيتُموهم غداً أن تَحصُدوهم حصْداً ﴾ أي تقتُلوهم وتُبالغوا في قتلهم واستِئصالهم، مأخوذ من حَصْد الزرع. ومنه الحديث ﴿ وهل يَكُبُّ الناسَ على مناخِرهم في النار إلاَّ حَصائدُ ألسِنتهم ﴾ أي ما يَقْتطِعُونه من الكلام الذي لا خير فيه، واحدتُها حَصيدة، تَشْبيها بما يُحْصد من الزرع، وتَشْبيها للّسان وما يَقْتطعه من القول بحَدّ المِنْجَل الذي يُحْصد به. ومنه حديث ظبيان ﴿ يأكلون حَصِيدها ﴾ الحصِيد: المحْصود، فَعِيل بمعنى مفعول

حصر : في حديث الحج ﴿ المُحْصَر بمرض لا يُحِلُّ حتى يطوف بالبيت ﴾ الإحْصار: المنْع والحبْس. يقال: أحْصَره المرض أو السُّلطان إذا منعه عن مقصده، فهو مُحْصَر، وحَصَره إذا حبسه فهو مَحْصور. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث زواج فاطمة ﴿ فلما رأت عليًّا إلى جَنْب النبي صلى اللّه عليه وسلم حَصِرَت وبَكَت ﴾ أي اسْتَحْيَت وانْقَطَعت، كأَن الأمر ضاق بها كما يضيق الحبس على المحبوس. وفي حديث القِبطيّ الذي أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم عليًّا بقَتْله ﴿ قال: فرفَعَت الريح ثَوبه فإذا هو حَصُور ﴾ الحصور: الذي لا يأتي النساء، سمي به لأنه حبُس عن الجماع ومنُع، فهو فَعُول بمعنى مفعول. وهو في هذا الحديث المَجْبُوب الذَّكرِ والأُنْثَيَيْن، وذلك أبْلَغ في الحَصْر لعدم آلة الجماع. وفيه ﴿ أفْضَلُ الجهاد وأجملُه حجٌّ مبرور، ثم لزُوم الحُصر ﴾ وفي رواية أنه قال لأزْواجِه: ﴿ هذه ثمَّ لزوم الحُصر ﴾: أي أنَّكُنّ لا تَعُدْنَ تَخْرجْن من بيوتكن وتَلْزَمْنَ الحصر، هي جمْع الحصِير الذي يبْسط في البيوت، وتُضَم الصاد وتسكن تخفيفا. وفي حديث حُذَيفة ﴿ تُعْرض الفِتَنُ على القلوب عرْض الحصِير ﴾ أي تُحيط بالقلوب يقال: حَصَر به القوم: أي أطافوا. وقيل: هو عِرْق يمتدُّ مُعْتَرِضاً على جَنْب الدَّابة إلى ناحِية بَطْنها، فشَبَّه الفتن بذلك. وقيل هو ثوبٌ مُزَخْرَف مَنْقُوش إذا نُشرَ أخذ القُلوب بحسْن صنْعَتِه، فكذلك الفِتنة تُزَيَّن وتُزَخْرف للناس، وعاقبة ذلك إلى غُرور. وفي حديث أبي بكر ﴿ أن سَعْدا الأسْلَمِيَّ قال: رأيته بالخَذَوَات وقد حَلَّ سُفرةً مُعَلَّقة في مؤخَرة الحِصار ﴾ الحِصارُ: حَقيبة يُرْفَعُ مُؤخِّرها فيُجْعل كآخرة الرَّحْل، ويُحْشى مُقدَّمها فيكون كقادِمَتِه، وتُشَدّ على البعير ويُرْكب. يقال منه: احْتَصرْت البعير [بالحصار] (ساقط من ا والهروي ) . وفي حديث ابن عباس ﴿ ما رأيت أحداً أخلَق للُملك من معاوية، كان الناس يَرِدُون منه أرجاءَ وادٍ رَحْبٍ، ليس مثل الحَصِر العَقِص ﴾ يعني ابن الزُّبَير. الحَصِر: البخيل (أنشد الهروي [لجرير]: ولقد تسقّطني الوشاةُ فصادَفوا حِصراً بسرِّكِ يا اُميمَ ضنِينَا أي بخيلا بسرك ) ، والعَقِص: الملْتَوي الصَّعْبُ الأَخْلاق

حصص : فيه ﴿ فجاءت سَنةٌ حَصَّت كلَّ شيء ﴾ أي أذْهَبَتْه. والحَصُّ: إذْهاب الشَّعَر عن الرأس بحَلْق أو مَرض. ومنه حديث ابن عمر ﴿ أتَتْه امرأة فقالت: إنَّ ابْنَتِي تَمَعَّطَ شَعرُها وأمَرُوني أن أرَجِّلَها بالخَمْر، فقال: إنْ فَعَلْت ذلك فألْقَى اللّهُ في رأسها الحاصَّة ﴾ هي العِلَّة التي تَحُصّ الشَّعر وتُذْهِبه. ومنه حديث معاوية ﴿ كان أرسَل رسولا من غَسَّان إلى مَلِك الروم، وجعل له ثلاث دِيَاتٍ على أنْ يُنادِيَ بالأذان إذا دَخَل مَجْلِسَه، ففعل الغَسَّاني ذلك، وعند الملِك بطارِقتُهُ، فهمُّوا بقَتْله فنَهاهم، وقال: إنما أراد معاويةُ أن أقْتُلَ هذا غَدْرا وهو رسول، فيَفْعل مثلَ ذلك بكلِّ مُسْتَأمَنٍ مِنَّا، فلم يقتُلْه، ورجَع إلى مُعاوية، فلما رآه قال: أفْلَتَّ وانْحَصَّ الذَّنَبُ: أي انقطع. فقال: كلاَّ إنه لَبِهُلْبِه ﴾ أي بِشَعَره، يُضْرب مَثَلا لمن أشْفَى على الهلاك ثم نَجا. وفي حديث أبي هريرة ﴿ إذا سَمِع الشيطان الأذان ولَّى وله حُصَاص ﴾ الحُصاص: شدة العَدْوِ وحِدَّتُه. وقيل: هو أن يَمْصَع بذَنَبه ويَصُرَّ بأُذُنَيْه ويَعْدُو. وقيل هو الضُّراط. وفي شعر ابي طالب: بمِيزانِ قِسْطٍ لا يَحُصُّ شَعِيرةً أي لا يَنْقُص

حصف : في كتاب عُمر إلى أبي عبيدة ﴿ أن لا يُمْضِيَ أمْرَ اللّه إلاّ بَعيدُ الغِرّة حَصيف العُقْدة ﴾ الحَصِيف: المحْكَم العَقْل. وإحْصاف الأمْر: إحكامه. ويُريد بالعُقْدة ها هنا الرَّأيَ والتَدبير

حصل : فيه﴿ بذَهَبة (في ا واللسان: يذهب ) لم تُحَصِّلْ من تُرابها ﴾ أي لم تُخَلَّص. وحَصَّلْتُ الأَمْر: حَقَّقْته وأثْبَته (في اللسان: وأبنته ) . والذَّهَبُ يُذَكَّر ويؤنث

حصلب : في صفة الجنة ﴿ وحِصْلِبُها الصُّوارُ ﴾ الحِصْلِب: التُّراب. والصُّوار: المِسْك

غريب الحديث · الصفحة ٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٢٠٧