حشش : في حديث الرؤيا ﴿ وإذا عنْدَه نارٌ يَحُشُّها ﴾ أي يُوقدُها. يقال: حَشَشْت النار أحُشُّها إذا ألْهَبْتَهما وأضْرَمْتها. ومنه حديث أبي بَصِير ﴿ ويْلٌ امِّه مِحَشُّ حَرْب لو كان معَه رِجَال ﴾ يُقال: حَشَّ الحَربَ إذا أسْعرَها وهيَّجها، تَشْبِيها بإسْعار النار. ومنه يقال للرجل الشُّجاع: نعْم مِحَشُّ الكَتِيبة. ومنه حديث عائشة تَصِف أباها رضي اللّه عنهما ﴿ وأطفأ ما حَشَّتْ يَهُودُ ﴾ أي ما أوْقَدَت من نيران الفِتْنة والحرب. وفي حديث زينب بنت جحش ﴿ قالت: دخل عليَّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فَضَرَبني بمِحَشَّةٍ ﴾ أي قَضيب، جعلته كالعُود الذي تُحَشُّ به النار: أي تُحَرّك، كأنه حَرّكهَا لتَفْهم ما يقول. وفي حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ كما أزالُوكم حَشًّا (روي بالسين المهملة. وسبق ) بالنِّصَال ﴾ أي إسْعاراً وتَهْيِيجاً بالرَّمْي. وفيه ﴿ أن رجلا من أسْلَم كان في غُنَيْمة له يَحُشُّ عليها ﴾ قالوا: إنَّما هُو يَهُشُّ بالهاء: أي يَضْرب أغْصان الشَّجَر حتى يَنْتَثر ورَقُها، من قوله تعالى ﴿ وأهُشُّ بها على غنمي ﴾ وقيل: إنَّ يَحُشُّ ويَهُشُّ بمَعْنًى، أو محمول على ظاهره، من الحَشِّ: قَطْع الحشيش. يقال حَشَّه واحْتَشَّه، وحَشَّ على دابَّته، إذا قَطع لها الحَشيش. ومنه حديث عمر ﴿ أنه رأى رجلا يَحْتَشُّ في الحَرم فزَبَره ﴾ أي يأخُذ الحَشِيش، وهو اليَابِسُ من الكلأ. ومنه حديث أبي السَّليل ﴿ قال: جاءت ابنة أبي ذرٍّ عليها مِحَشُّ صُوف ﴾ أي كِسَاء خَشِنٌ خَلَق، وهو من المِحَشّ بالفتح والكسر: الكسَاء الذي يُوضع فيه الحَشِيش إذا أُخِذَ. وفيه ﴿ إن هذه الحُشُوشَ مُخْتَضَرةٌ ﴾ يعني الكُنُف ومَواضع قَضاء الحاجة، الواحد حَشٌّ بالفتح. وأصله من الحَشّ: البُسْتَان، لأنهم كانوا كثيراً ما يَتَغوّطون في البسَاتِين. ومنه حديث عثمان ﴿ أنه دُفِن في حَشِّ كَوْكَب ﴾ وهو بُسْتان بظاهر المدينة خارج البَقيع. ومنه حديث طلحة ﴿ أدْخَلُوني في الحَشّ فوَضَعُوا اللُّجَّ على قَفَيَّ ﴾ ويُجْمَع الحَشُّ بالفتح والضم على حُشَّان. ومنه الحديث ﴿ أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اسْتَخْلى في حُشَّان ﴾. وفيه نَهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن تُؤتى النّساء في محَاشّهنّ } هي جمع مَحشَّة، وهي الدُّبر. قال الأزهري: ويقال أيضاً بالسين المهملة، كَنى بالمَحاشّ عن الأدْبار، كما يُكَنَّى بالحُشُوش عن مواضع الغائط. ومنه حديث ابن مسعود ﴿ مَحَاشُّ النِّساء عليكم حرَام ﴾. ومنه حديث جابر ﴿ نَهى عن إتيان النِّساء في حُشُوشِهنّ ﴾ أي أدْبارِهنّ. وفي حديث عمر ﴿ أُتيَ بامرأة مات زوجها، فاعْتدت أربعة أشهر وعشرا، ثم تزوّجت رجُلا فمكثت عنده أربَعَة أشهر ونِصْفا، ثم ولَدت، فدَعا عمر نِسَاءً فسألُهنّ عن ذلك، فقلْنَ: هذه امرأة كانت حاملا من زَوْجها الأول، فلمَّا مات حَشَّ ولدُها في بَطْنها ﴾ أي يبِس. يقال: أحَشَّت المرأة فهي مُحِشٌّ، إذا صار ولدُها كذلك. والحُشُّ: الولد الهالك في بَطْن أمِّه. ومنه الحديث ﴿ أنَّ رجُلا أراد الخروج إلى تَبُوك، فقالت له أمُّه أو امْرأته: كيف بالوَدِيّ؟ فقال: الغَزْوُ أنْمى لِلْوَدِيّ، فما مَتَتْ منه ودِيَّةٌ ولا حَشَّتْ ﴾ أي يَبِسَتْ. ومنه حديث زمزم ﴿ فانْفَلتَت البَقَرة من جازِرِها بحُشَاشة نَفْسها ﴾ أي بِرَمق بَقيَّة الحياة والرُّوح
حشف : فيه ﴿ أنه رأى رجُلا عَلّق قِنْوَ حَشَفٍ تَصَدَّق به ﴾ الحَشف: اليَابِس الفاسِد من التمر. وقيل الضعيف الذي لا نَوَى له كالشِّيص. وفي حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ في الحَشَفة الدّيةُ ﴾ الحَشفَة: رأس الذَّكر إذا قطعها إنسان وجَبَت عليه الدِّية كاملَةً. وفي حديث عثمان ﴿ قال لَه أبانُ بن سعيد: مالي أراك مُتَحَشِّفاً؟ أسْبِل، فقال: هكذا كانت إزْرَة صاحبنا صلى اللّه عليه وسلم ﴾ المتَحشِّف: اللابس للحَشِيف: وهو الْخَلَق. وقيل: المتحَشِّف المبْتَئس المتَقَبّض، والإزْرَة بالكسر: حالة التَأزِّر
حشك : في حديث الدعاء ﴿ اللهم اغْفر لي قَبْل حَشْك النَّفس، وأنِّ العُرُوق ﴾ الحشك: النزْع الشديد، حكاه ابن الأعرابي
حشم : في حديث الأضاحي ﴿ فَشَكوا إلى رسولِ اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن لهم عِيالاً وحَشما ﴾ الحشَم بالتحريك: جماعة الإنسان اللائذون به لخدْمَتِه. وفي حديث علي في السارق ﴿ إني لأحْتَشم أن لا أدع له يَداً ﴾ أي اسْتَحي وأنْقَبِض، والحِشْمَة: الاسْتِحياء، وهو يَتَحشّم المحارم: أي يَتَوقَّاها
حشن : في حديث أبي الهيثم بن التَّيِّهان ﴿ من حِشَانة ﴾ أي سِقَاء مُتَغير الريح. يقال: حَشِن السقاء يَحْشَن فهو حَشِنٌ إذا تغيرت رائحتُه لبُعْد عهْدِه بالغَسْل والتَّنظيف. وفيه ذكر ﴿ حُشَّان ﴾ هو بضم الحاء وتشديد الشين: أُطُمٌ من آطام المدينة على طريق قُبُور الشهداء