حشد : في حديث فَضْل سورة الإخلاص ﴿ احْشِدوا فإنِّي سَأقْرأ عليكم ثُلُثَ القرأن ﴾ أي اجْتَمِعوا واسْتَحْضِروا النَّاس. والحَشْد: الجمَاعة. واحْتَشَد القوم لفلان: تَجَمَّعُوا له وتأهَّبوا. ومنه حديث أم مَعْبَد ﴿ مَحْفُودٌ محشود ﴾ أي أنَّ أصحابه يَخْدِمونه ويَجْتَمِعُون إليه. وحديث عمر ﴿ قال في عثمان رضي اللّه عنهما: إني أخاف حَشْدَه ﴾. وحديث وفْدِ مَذْحِج ﴿ حُشَّدٌ رُفَّد ﴾ الحُشَّد بالضم والتشديد: جَمْع حاشِد. وحديث الحَجّاج ﴿ أمِنْ أهل المحَاشِد والمخَاطِب ﴾ أي مَواضع الحَشْد والخُطَب. وقيل هما جَمْع الحَشْد والخُطَب على غير قياس، كالمَشَابِه والمَلاَمِح: أي الذين يَجْمَعُون الجُمُوع للخُروج. وقيل المخْطَبَة الخُطْبة، والمُخَاطَبة مُفاعلة، من الخطاب والمُشَاوَرَة
حشر : في أسماء النبي صلى اللّه عليه وسلم ﴿ قال: إنَّ لي أسمَاءً، وعَدّ فيها: وأنَا الحاشر ﴾ أي الذي يُحْشَر الناس خَلْفَه وعلى مِلَّته دُون مِلَّة غيره. وقوله: إنَّ لي أسْمَاء، أراد أن هذه الأسماء التي عَدّها مذكورة في كُتُب اللّه تعالى المُنزَّلَة على الأمم التي كذَّبت بنُبوّته حُجَّة عليهم. وفيه ﴿ انْقَطَعَت الهِجرة إلاّ من ثلاث: جِهادٍ أو نِيَّة أو حَشْر ﴾ أي جهاد في سبيل اللّه، أو نيَّة يُفَارِق بها الرجُل الفِسْقَ والفُجورَ إذا لم يَقْدِرْ على تَغْييره، أو جَلاَء ينَال الناسَ فيَخْرجُون عن ديارهم. والحَشْر: هو الجَلاَء عن الأوطان. وقيل: أراد بالحَشْر الخُروجَ في النَّفير إذا عَمَّ. وفيه ﴿ نارٌ تَطْرُد الناس إلى مَحْشَرهم ﴾ يريد به الشَّام؛ لأنَّ بها يُحْشَر الناس لِيَوْم القيامة. ومنه الحديث الآخر ﴿ وتَحْشُر بَقِيَّتَهم النَّارُ ﴾ أي تَجْمَعهُم وتَسُوقُهم. وفيه ﴿ أن وفْدَ ثَقيف اشْتَرطُوا أن لا يُعْشَروا ولا يُحْشَروا ﴾ أي لا يُنْدَبُون إلى الْمغَازي، ولا تُضْرب عليهم البُعُوث. وقيل لا يُحْشَرون إلى عامل الزَّكاة ليأخَذ صَدقَة أموالِهم، بل يأخُذُوها في أماكنهم. ومنه حديث صُلح أهل نَجْران ﴿ عَلَى أن لا يُحْشَرْن ﴾ يَعْني لِلْغَزاة، فإن الغَزْو ولا يَجب عَليْهن. وفيه ﴿ لم تدَعْها تأكل من حَشَرات الأرض ﴾ هي صغار دَوَابّ الأرض، كالضَّب، واليَرْبُوع. وقيل هي هَوامّ الأرض ممَّا لاَ سَمَّ له، واحدُها حَشَرة. ومنه حديث التَّلِب ﴿ لم أسْمَع لِحَشَرة الأرض تَحْريماً ﴾. وفي حديث جابر ﴿ فأخَذْت حَجَرا فكسَرتُه وحَشَرْتُه ﴾ هكذا جاء في رواية، وهو من حَشَرتُ السّنَان إذا دَقَّقْتَه وألطَفْتَه. والمشهور بالسّين المهملة. وقد ذكر
حشرج : فيه ﴿ ولكنْ إذا شَخَص البَصَر، وحَشْرَجَ الصَّدْر، فعنْد ذلك مَن أحَبَّ لقَاء اللّه أحَبَّ اللّه لقَاءه ﴾ الْحَشرَجَة: الغَرْغَرة عند الموت وتَرَدّد النَّفَس. ومنه حديث عائشة { دَخَلتْ على أبيها عند موته فأنشدت (لحاتم الطائي. (ديوانه ص 118 ط الوهيبة ) مع بعض اختلاف ) : لَعَمْرُك ما يُغْنِي الثَّراءُ ولاَ الْغِنَى إذا حَشْرَجَتْ يَوْماً وضَاقَ بهَا الصَّدْرُ فقال: ليس كذلك ولكنْ ﴿ جَاءت سَكْرةُ الحقِّ بالموْتِ ﴾ وهي قراءة منسوبة إليه. والقراءة بتقديم الموت على الحق