تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حسف : فيه ﴿ أنَّ عمر رضي اللّه عنه كان يأتيه أسْلَمُ بالصَّاع من التَّمر، فيقول: يا أسْلَمُ حُتَّ عنه قِشْره، قال: فأحْسِفه ثم يأكله ﴾ الحَسْف كالحتّ، وهو إزَالة القِشْر. ومنه حديث سعد بن أبي وقاص ﴿ قال عن مُصْعب بن عُمير: لقد رأيت جِلْده يَتَحسَّفُ تَحَسُّفَ جِلْد الحيَّة ﴾ أي يَتَقَشَّر

حسك : فيه ﴿ تيَاسَرُوا في الصَّداق، فإن الرجُل ليُعْطِي المرأة حتى يبْقَى ذلك في نَفْسه عليها حَسيكَةً ﴾ أي عدَاوة وحِقْدا. يقال: هو حَسِكُ الصَّدر على فلان. وفي حديث خيفَان ﴿ أمَّا هذا الحيّ من بَلْحَارث بن كعب فحَسكٌ أمْرَاسٌ ﴾ الحسَك: جمع حَسَكة، وهي شَوكة صُلْبة معروفة. ومنه حديث عمرو بن معدي كرب ﴿ بنو الحارث حَسكةٌ مَسَكة ﴾. وفي حديث أبي أمامة ﴿ أنه قال لقوم: إنَّكم مُصَرِّرُون مُحَسِّكُون ﴾ هو كناية عن الإمساك والبُخل، والصَّرِّ على الشَّيء الذي عنده. قاله شَمِر. وفيه ذكر ﴿ حُسَيْكة ﴾ هو بضم الحاء وفتح السين: موضع بالمدينة كان به يَهُود من يهودها

حسم : في حديث سعد رضي اللّه عنه ﴿ أنه كوَاه في أكْحَلِه ثم حَسَمه ﴾ أي قَطع الدم عنه بالكَيِّ. ومنه الحديث ﴿ أنه أُتِيَ بِسَارِق فقال اقْطَعُوه ثم احْسِمُوه ﴾ أي اقْطَعوا يدَه ثم اكْوُوها ليَنْقَطع الدَّمُ. ومنه الحديث ﴿ عليكم بالصوم فإنه مَحْسَمَةٌ لِلْعِرْق ﴾ أي مقْطَعَة للنِّكاح. وقد تكرر في الحديث. وفيه ﴿ فله مِثْل قُورِ حِسْمَا ﴾ حِسْمَا بالكسر والقصر: اسم بلد جُذَام. والقُورُ جَمْع قَارَة: وهي دُون الجبَل

حسن : في حديث الإيمان ﴿ قال: فما الإحسان؟ قال: أن تَعْبُد اللّه كأنك ترَاه ﴾ أراد بالإحسان الإخلاصَ، وهو شَرْط في صحَّة الإيمان والإسلام معاً. وذلك أنَّ مَن تلَّفظ بالكَلمَة وجاء بالعَمل من غير نيَّة إخْلاص لم يكن مُحْسنا، ولا كان إيمانُه صحيحا. وقيل: أراد بالإحسان الإشارةَ إلى المُرَاقَبَة وحُسْن الطاعة، فإنّ مَن راقَب اللّه أحْسَن عملَه، وقد أشار إليه في الحديث بقوله ﴿ فإن لم تكُن تراه فإنَّه يرَاك ﴾. وفي حديث أبي هريرة ﴿ قال كنا عنده صلى اللّه عليه وسلم في ليلة ظَلْمَاء حِنْدِس، وعنده الحسَن والحسين، فسَمِع تَوَلْوُلَ فاطمة رضي اللّه عنها وهي تنادِيهما: يا حَسَنان، يا حُسَيْنَان، فقال: الْحِقا بأمِّكما ﴾ غَلَّبَت أحَد الاسْمَين على الآخر، كَما قالوا الْعُمَرَان لأبي بكر وعُمر رضي اللّه عنهما، والقمَرَان للشمس والقمر. وفي حديث أبي رَجاء ﴿ أذْكُر مَقْتَل بَسْطَام بن قَيْس على الحسَن ﴾ هو بفتحتين جَبْل معروف من رمْل. وكان أبو رجَاء قد عَمَّر مائةً وثمَانيَ وعشرين سنة

حشا : في حديث الزكاة ﴿ خُذْ من حَواشي أمْوَالهم ﴾ هي صِغار الإبل، كابن المخَاض، وابن اللَّبون، واحِدُها حاشِية. وحاشية كل شيء جانبه وطَرَفُه. وهو كالحديث الآخر ﴿ اتَّقِ كرائم أمْوَالهم ﴾. ومنه الحديث ﴿ أنه كان يُصَلي في حاشية المقام ﴾ أي جانبه وطَرَفه، تَشبِيها بحاشِيَة الثَّوْب. ومنه حديث معاوية ﴿ لو كنتُ من أهْل البادية لنَزَلْتُ من الكلأ الحاشِيةَ ﴾. وفي حديث عائشة ﴿ مالي أرَكِ حَشْياءَ رَابِيَةً ﴾ أي مالَك قد وقعَ عليك الحشَا، وهو الرّبْو وَالنَّهيج الذي يَعْرِض للمسرِع في مَشْيه، والحْتَدّ في كلامه من ارتفاع النَّفَس وتَواتُره. يقال: رجلٌ حَشٍ وحَشْيان، وامرأة حَشِيةٌ وحَشْيَا. وقيل: أصْلُه من إصابة الربْو حَشَاه. وفي حديث المبعث ﴿ ثم شقَّا بطني وأخرجا حُشْوَتي ﴾ الحُشوة بالضم والكسر: الأمْعاء. ومنه حديث مَقْتَل عبد اللّه بن جُبَير ﴿ إنّ حُشْوَته خرَجَت ﴾. ومنه الحديث ﴿ محَاشي النساء حَرام ﴾ هكذا جاء في رواية. وهي جمع مِحْشاة: لأسْفل مواضع الطعام من الأمعاء، فكَنَى به عن الأدْبار. فأمَّا الحَشَا فهو ما انْضَمَّت عليه الضلوع والخَواصِر والجمع أحْشاه. ويجوز أن تكون المحَاشي جمع المِحْشَى بالكسر، وهي العُظَّامة التي تُعَظِّ بها المرأة عجيزَتَها، فكَنَى بها عن الأدْبار. وفي حديث المسْتَحاضة ﴿ أمَرَها أن تَغْتَسل، فإن رأت شيئاً احْتَشَت ﴾ أي اسْتَدْخَلَت شيئاً يمنع الدَّم من القَطْر، وبه سُمِّي الحَشْو للقُطْن؛ لأنه يُحْشَى به الفُرُش وغيرها. وفي حديث علي رضي اللّه ﴿ من يَعْذِرني من هؤلاء الضياطِرة، يَتَخَلف أحدُهم يَتَقَلَّب على حَشاياهُ ﴾ أي على فِراشِه، واحِدها حَشِيَّة بالتشديد. ومنه حديث عمرو بن العاص ﴿ ليْس أخُو الحرْب من يَضَع خُور الحشايا عن يمينه وشِماله ﴾. 3باب الحاء مع الصاد

حشحش : في حديث علي وفاطمة ﴿ دخل علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعلينا قطِيفة، فلمَّا رأيناه تَحَشْحَشْنَا، فقال: مكَانَكُما ﴾ التَّحَشْحُش: التَّحَرُّك للنُّهوض. يقال سَمعْت له حَشْحَشَةً وخَشْخَشَة: أي حَركَة

غريب الحديث · الصفحة ٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٢٠٣