تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حسر : (ه س ) فيه ﴿ لا تقوم الساعة حَتَّى يَحْسُرَ الفُرات عن جَبل من ذهب ﴾ أي يكشف. يقال: حَسْرت العمامة عن رأسي، والثَّوب عن بدَني: أي كَشفْتُهما. ومنه الحديث ﴿ فحسر عن ذراعيه ﴾ أي أخْرجَهما من كُمَّيْه. وحديث عائشة ﴿ وسُئلَتْ عن امرأة طَبقَّها زوجها فتزوّجها رجلٌ فتحسرت بين يَديه ﴾ أي قَعدَت حاسرة مَكشُوفَة الوجه. ومنه حديث يحي بن عبَّاد ﴿ ما منْ ليلة إلاَّ مَلَك يَحْسُر عن دوَاب الغُزاة الكَلال ﴾ أي يكشف. ويروى يَحُسُّ. وسيجيء. ومنه حديث علي ﴿ ابنوا المساجد حُسَّراً فإن ذلك سيماء المسلمين ﴾ أي مكشوفة الجُدُر لا شُرَف لها (في الدر النثير: قلت: إنما الحديث ﴿ ابنوا المساجد حسراً ومقنعين أي مغطاة رؤسكم بالقناع ومكشفة منه ﴾، كذا في كامل بن عدي وتاريخ ابن عساكر ) . ومثله حديث أنس ﴿ ابْنُوا المساجد جُمًّا ﴾ والحُسَّر جمع حاسر وهو الذي لا دِرْع عليه ولا مِغْفَر. ومنه حديث أبي عبيدة رضي اللّه عنه ﴿ أنه كان يومَ الفتح على الحُسَّر ﴾ جمع حاسر كشَاهد وشُهَّد. وفي حديث جابر بن عبد اللّه ﴿ فأخذْتُ حَجرا فكسرْتُه وحسرته ﴾ يريد غُصْناً من أغْصان الشَّجَرة: أي قَشَره بالحجر. وفيه ﴿ ادعوا اللّه عز وجل ولا تَسْتَحسرُوا ﴾ أي لا تَملُّوا. وهو اسْتِفْعال في حَسَر إذا أعْيا وتَعِب، ويَحْسِرُ حُسُورا فهو حسير. ومنه حديث جرير ﴿ ولا يَحْسِرُ صابحا ﴾ أي لا يَتْعَبُ ساقيها، وهو أبْلَغ. ومنه الحديث ﴿ الحسير لا يُعْقَرُ ﴾ هو المُعي منها، فَعِيل بمعنى مفعول، أو فاعل: أي لا يجوز للغازي إّذا حَسَرَت دَابَّتُه وأعْيت أن يَعْقِرَها مخافة أن يأخذها العدو، ولكن يُسَيّبها. ويكون لازما ومُتعدّيا. ومنه الحديث ﴿ حَسَرَ أخي فَرَساً لهُ بعَيْن النمر وهو خالد بن الوليد ﴾. ويقال فيه أحسر أيضاً. وفيه ﴿ يَخْرج في آخر الزَّمان رجُل يسمى أمير العُصَب، أصحابه مُحَسَّرون مُحَقَّرُون ﴾ أي مُؤذَون محمولون على الحسرة، أو مَطْرُودون مُتْعَبون، من حسر الدَّابة إذا أتْعبها

حسس : فيه ﴿ أنه قال لرجُل: مَتَى أحْسَسْت أمِّ مِلْدَم ﴾ أي متى وجَدْت مَسَّ الحمَّى. والإحْساسّ، وهي مشاعر الإنسان كالعين والأذن والأنف واللسان واليَدِ. ومنه الحديث ﴿ أنه كان في مسجد الخَيف فسمع حِسَّ حَيَّة ﴾ أي حركتها وصَوْت مَشيها. ومنه الحديث ﴿ إنَّ الشيطان حَساس لَحَّاس ﴾ أي شديد الحَسّ والإدراك. وفيه ﴿ لا تَحَسَّسوا، ولا تَجَسَّسوا ﴾ قد تقدم ذكره في حرف الجيم مُسْتَوْفًى. وفي حديث عوف بن مالك ﴿ فهجَمْت على رجلين فقلت: هل حَستما من شيء؟ قالاَ: لا ﴾ حَست وأحْسَستْ بمعنى، فحذف إحدى السِّيبين تخْفيفا: أي هل أحْسَستما من شيء: وقيل غير ذلك. وسَيَرد مُبيَّنا في آخر هذا الباب. وفي حديث عمر ﴿ أنه مَرَّ بامْرأةٍ قد ولدَت، فَدَعا لَها بشَرْبةِ من سَوِيق وقال: اشْربي هذا فإنه يَقْطع الحِسّ ﴾ الحِسّ: وجَع يأخذ المرأة عند الولادة وبَعْدَها. وفيه ﴿ حُسُّوهم بالسَّيف حَسًّا ﴾ أي اسْتَأصِلُوهم قتلا، كقوله تعالى ﴿ إذْ تَحْسُّنهمْ بإذنِه ﴾ وحَسَّ البَرْدُ والكَلَ إذا أهْلكته واسْتأصَلَه. ومنه حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ لقد شَفَى وحَاوِحَ صدْري حَسُّكم إيَّاهُم بالنِّصال ﴾. ومنه حديثه الآخر ﴿ كما أزَالُوكُم حَسًّا بالنّصال ﴾ ويروى بالشين المعجمة. وسيجيء. ومنه الحديث في الجَراد ﴿ إذا حَسَّه البَرْد فقَتله ﴾. ومنه حديث عائشة ﴿ فبَعث إليه بِجَرادٍ مَحْسُوس ﴾ أي قَتَله البَرْد. وقيل هو الذي مَسَّتْه النار. وفي حديث زيد بن صُوحان ﴿ ادْفِنُوني في ثياب ولا تَحُسُّوا عَنِّي تُرابا ﴾ أي لا تَنْفُضُوه. ومنه حَسُّ الدابة: وهو نَقْض التُّراب عنها. ومنه حديث يحي بن عبَّاد ﴿ ما مِن ليْلة أو قرْية إلاَّ و فِيها مَلَك يَحُسُّ عن ظُهور دَوَابّ الغُزَاة الكَلالَ ﴾ اى يُذْهِب عنها التَّعَب بحَسِّها و إسْقاط التُّراب عنها. وفيه ﴿ أنه وضَع يده في البُرْمَة ليأكلَ فاحْتَرَقَت أصابعُه، فقال: حَسِّ ﴾ هي بكسر السين والتشديد: كلمة يقولُها الإنسان إذا أصابه ما مَضَّه وأحْرَقَه غَفْلَة، كالجَمْرة والضَّرْبة ونحوهما. ومنه الحديث ﴿ أصاب قَدمُه قَدَم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال:حَسّ ﴾. ومنه حديث طلحة رضى اللّه عنه ﴿ حِين قُطِعَت أصابِعُه يوم أحُدٍ فقال:حَسِّ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:لو قُلْتَ بسم اللّه لَرَفَعْتك الملائكة والنَّاسُ ينظرون ﴾ وقد تكرر في الحديث. وفيه ﴿ أنَّ رجُلا قال: كانت لي ابْنَةُ عَمٍّ فطَلَبْتُ نَفْسَها، فقالت: أوَ تُعْطِيني مائة دِينار؟ فَطَلبْتُها من حَسِّي وبَسِّي ﴾ اي من كلّ جِهَة. يقال: جِئْبه من حَسِّك وبَسِّك: أي من حيث شئت. وفي حديث قتادة ﴿ إنَّ المؤمن ليَحِسُّ للمنافق ﴾ أي يَأوِي إليه ويَتَوجع. يقال: حَسَسْت له بالفتح والكسر أحِسُّ: أي رَقَقْتُ له

غريب الحديث · الصفحة ٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٢٠٢