تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حزز : فيه ﴿ أنه احْتَزَّ من كَتِف شاة ثم صلى ولم يتوضَّأ ﴾ هو افْتَعَل من الحَزّ: القَطْع. ومنه الحُزَّة وهي: القِطْعة من اللحم وغيره. وقيل الحَز: القطْع في الشيء من غير إبانَة. يقال: حَزَزْت العُود أحُزُّه حَزًّا. ومنه حديث ابن مسعود ﴿ الإثْم حَوازٌّ القلوب ﴾ هي الأمور التي تَحُزُّ فيها: أي تؤثِّر كما يؤثر الحَزٌّ في الشيء، وهو ما يَخْطر فيها من أن تكون مَعاصي لفَقْد الطُّمَأْنِينَة إليها، وهي بتشديد الزَّاي: جمع حَازّ. يقال إذا أصاب مِرْفقُ البعير طرَف كِرْكِرتَه فقطعه وأدْماه: قيل به حازٌّ. ورواه شَمِر ﴿ الإثْم حَوَّاز القلوب ﴾ بتشديد الواو: أي يَحُوزُها ويَتَملَّكُها ويَغْلب عليها، ويروى ﴿ الإثم حَزَّاز القلوب ﴾ بزايين الأولى مشددة، وهي فَعَّال من الحَزّ. وفيه ﴿ وفلان آخذٌ بحُزَّته ﴾ أي بعُنقه. قال الجوهري: هو على التَّشْبيه بالحُزَّة وهو القطعة من اللحم قُطِعت طولا. وقيل أراد بحُجْزَته وهي لغة فيها. وفي حديث مطرّف ﴿ لقيتُ عليًّا بهذا الحَزِيز ﴾ هو المهْبط من الأرض. وقيل هو الغَلِيظ منها. ويُجْمَع على حُزَّان. ومنه قصيد كعب بن زهير: تَرْمي الغُيُويَ بعَيْنَي مُفْرَدٍ لهِقٍ إذَا تَوَقَّدَت الحُزَّانُ والْمِيلُ

حزق : فيه ﴿ لا رَأَى لحَازْق ﴾ الحازِق: الذي ضَاق عليه خُفُّهُ فحزق رجْله: أي عصرها وضغَطَهَا، وهو فاعل بمعْنى مفعول. ومنه الحديث الآخر ﴿ لا يُصَلِّي وهو حاقِن أو حَاقِبٌ أو حَازِق ﴾. وفي فضل البقرة وآل عمران ﴿ كأنهما حِزْقان من طَيْر صَوَافَّ ﴾ الحِزْق والحَزِيقَة: الجماعة من كل شيء. ويُروَى بالخاء والراء. وسيذكر في بابه. ومنه حديث أبي سلمة ﴿ لم يكن أصحابُ رسولِ اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مُتَحَزِّقين ولا مُتَماوِتين ﴾ أي مُتَقَبِّضين ومُجْتمعين. وقيل للجماعة حِزْقَةٌ لانْضمام بعضهم إلى بعض. وفيه أنه عليه السلام كان يُرَقّصُ الحَسن والحُسين ويقول: حُزُقَّةٌ حُزُقَّه تَرَقَّ عَيْنَ بَقّهْ فتَرقَّى الغلام حتى وَضَع قَدَمَيْه على صدْره. والحُزُقَّة: الضعيف المُتَقَارب الخَطْو من ضَعْفه. وقيل القَصِير العظِيم البَطْن، فذِكْرُها له على سبيل المُدَاعبة والتَّأنِيس له. وتَرَقَّ: بمعنى اصْعَد. وعَيْن بَقَّة: كناية عن صِغَر العين. وحُزُقَّة: مرفوع على خبر مبتدأ محذوف تقديره أنت حُزقة، وحُزُقّة الثاني كذلك، أو أنه خبر مُكَّرر. ومن لم يُنَوّن حُزُقَّة أراد يا حُزُقَّة، فحذف حرف النداء وهو من الشُّذوذ، كقولهم أطْرِقْ كرَا، لأنَّ حرف النداء إنما يحذف من العَلَم المضموم أو المضاف. وفي حديث الشَّعْبي ﴿ اجْتَمع جَوارٍ فأرِنّ وأشِرْنَ ولَعِبْن الحُزُقَّة ﴾ قيل: هي لُعْبَة من اللّعب، أخذت من التَّحزُّق: التَّجَمُّع. وفي حديث علي ﴿ أنه نَدب الناس لقتال الخوارج، فلمَّا رجَعوا إليه قالوا: أبْشر فقد اسْتَأصَلْنَاهم، فقال: حَزْقُ عَيْر حَزْقُ عَيْر، فقد بَقيَت منهم بَقيَّة ﴾ العَيْر: الحمار. والحَزْق: الشَّدّ البَليغ والتَّضْييق. يقال حزَقه بالحبل إذا قَوَّى شَدّه. أراد أن أمْرَهم بَعْدُ في إحكامه، كأنه حِمْل حِمار بُولغ في شَدّه. وتقديره: حَزْق حمْل عير، فحذف المضاف وإنما خصَّ الحمار بإحكام الحمْل؛ لأنه ربما اضْطَرب فألقاه. وقيل: الحَزْق الضُّراط، أي أنّ ما فعَلْتم بهم في قِلَّة الاكْتِراثِ له هو ضُراط حِمَار. وقيل هو مَثَل يقال للمُخْبِر بخَبَر غير تامِّ ولا مُحَصَّل: أي ليس الأمر كما زعمتم

حزل : في حديث زيد بن ثابت ﴿ قيل: دعاني ابو بكر إلى جمع القرآن فدخَلْتُ عليه وعمر مُحْزَئِلٌّ في المجلس ﴾ أي مُنْضَمٍّ بعضه إلى بعض. وقيل مُسْتَوْفِز. ومنه احْزَألَّتِ الإبل في السَّيْر إذا ارتَفعَت

حزم : فيه ﴿ الحَزْم سُوء الظَّنّ ﴾ الحَزْم ضَبْط الرجُل أمرَه والحَذَرُ من فَواته، من قولهم: حَزَمْتُ الشيء: أي شَدَدْتَه. ومنه حديث الوتر ﴿ أنه قال لأبي بكر: أخذْتَ بالحَزْم ﴾. والحديث الآخر ﴿ ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب لِلُبِّ الحازم من إحْداكُن ﴾ أي أذْهَبَ لعَقل الرجُل المُحْتَرز في الأمور المُسْتَظْهِر فيها. والحديث الآخر ﴿ أنه سُئِل ما الحَزْم؟ فقال: تَسْشِير أهلَ الرأي ثم تُطِيعُهم ﴾. وفيه ﴿ أنه نَهى أن يُصَلّي الرجل بغير حِزام ﴾ أي من غير أن يَشُدّ ثوبه عليه، وإنما أمَر بذلك لأنهم كانوا قلّما يَتَسَرْوَلُون، ومن لم يكن عليه سَراوِيل، وكان عليه إزارٌ، أو كان جَيْبُه واسِعا ولم يَتَلَّبب، أو لم يَشُدَّ وَسَطه، ربما انكشفت عورتُه وبَطَلت صلاته. ومنه الحديث ﴿ نَهى أن يُصَلِّيَ الرجل حتى يَحْتَزِم ﴾ أي يَتَلَبَّب ويَشُدّ وسَطَه. والحديث الآخر ﴿ أنه أمَر بالتَّحَزُّم في الصلاة ﴾. وفي حديث الصوم ﴿ فتَحَزَّم المُفْطرُون ﴾ أي تَلَّببُوا وشدّوا أوساطهُم وعَمِلوا للصائمين

غريب الحديث · الصفحة ١٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ١٩٩