تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه ﴿ الذين تُدْرِكُهُم الساعة تُبْعَث عليهم الحِرْمة ﴾ هي بالكسر الغُلْمَةُ وطلَب الْجِمَاع، وكأنها بغَير الآدَمِيِّ من الحيوان أخَصُّ. يقال اسْتَحْرَمَت الشَّاة إذا طلبَت الفحل. وفي حديث آدم عليه السلام ﴿ أنه اسْتَحْرَم بعد مَوت ابْنه مائة سنة لم يَضْحَك ﴾ هو من قولهم أحْرم الرجلُ إذا دَخَل في حُرْمة لا تُهْتَك، وليس من اسْتحْرَام الشَّاة. وفيه { إنّ عياض بن حماد (في نسخة ﴿ ابن حمار ﴾ ومثله في اللسان. قاله مصحح الأصل ) المُجاشِعِيّ كان حِرْميَّ رسولِ اللّه صلّى اللّه عليه وسلم، فكان إذا حَجَّ طاف في ثِيابه } كان أشْرَاف العرب الذين كانوا يَتَحَمَّسُون في دِينهم أي يَتَشَدّدُون إذا حَجَّ أحدُهم لم يأكلْ إلاَّ طعام رجُل من الحرم، ولم يَطُف إلاَّ في ثيابه، فكان لِكل شرِيف من أشْرَافهم رجل من قُريش، فيكون كلُّ واحدٍ منهما حِرْميَّ صاحِبه، كما يُقال كَرِيٌّ لِلمُكْرِي والمُكْتّرِي. والنَّسَب في الناس إلى الحرَم حِرْمِيٌّ بكسر الحاء وسكون الراء. يقال رجُل حِرْميٌّ، فإذا كان في غير الناس قالوا ثَوْبٌ حَرَميٌّ. وفيه ﴿ حَرِيم البئر أربعون ذرَاعا ﴾ هو الموضع المُحِيط بها الذي يُلقى فيه ترابُها: أي إن البئر التي يَحْفِرُها الرجُل في مَوَات فحريمُها ليس لأحد أن يَنْزل فيه ولا يُنَازِعه عليه. وسُمّي به لأنه يَحْرُم منعُ صاحِبه منه، أو لأنه يَحْرم على غيره التصرُّفُ فيه

حرمد : في شعر تُبَّع: فرَأى مَغَار الشَّمْسِ عِنْد غُروبها في عَين ذِي خُلْبٍ وثَأطٍ حَرْمَدِ الحَرْمَد: طين أسْود شديد السَّواد

حزا : وفي حديث هِرَقْل ﴿ كان حَزَّاء ﴾ الحَزَّاء وَالحازِي: الذي يَحْزِر الأشياء ويُقَدّرها بظَنِّه. يقال حَزَوْت الشيء أحْزُوه وأحْزِيه. ويقال لِخَارص النَّخْل: الحَازي. وللذي يَنْظُر في النُّجوم حَزَّاء؛ لأنه ينظر في النُّجوم وأحْكامِها بظَنِّه وتقديره فربَّما أصاب. ومنه الحديث ﴿ كان لِفِرْعون حَازٍ ﴾ أي كاهِن. وفي حديث بعضهم ﴿ الْحَزَاءة يَشْرَبُهَا أكَايِسُ النِّسَاءِ للُّطشَّة ﴾ الْحَزَاءَةُ نَبْتٌ بالبادِية يُشْبِه الكَرَفْسَ إلا أنه أعرضُ وَرَقاً منه. والْحَزَاء: جِنْس لها. وَالطُّشَّة: الزكام. وفي رواية: ﴿ يَشْتَريها أكايِسُ النّساء لِلْخَافِيَةِ والإفْلاَت ﴾. الْخَافِيَةُ: الجِنُّ. والْإِفْلاَت: مَوْت الولَد. كأنّهم كانوا يَرَوْنَ ذلك من قِبَل الْجِنّ، فإذا تَبَخَّرْنَ به نَفَعَهُنَّ في ذلك. 3باب الحاء مع السين

حزب : فيه ﴿ طَرَأ عليَّ حِزْبي من القرآن فأحبَبْت أن لا أخْرُج حتى أقْضِيه ﴾ الحِزب ما يجعله الرجُل على نفسه من قراءة أو صلاة كالوِرْد. والحِزب: النَّوْبة في وُرُود الماء. ومنه حديث أوْس بن حُذيفة ﴿ سألت أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم: كيف تُحَزّبُون القُرآن ﴾. وفيه ﴿ اللهم اهْزم الأحزاب وزَلْزِلهم ﴾ الأحزاب: الطَّوائف من الناس، جمْع حِزْب بالكسر. ومنه حديث ذِكر يوم ﴿ الأحزاب ﴾، وهو غَزْوة الخنْدَق. وقد تكرر ذكرها في الحديث. وفيه ﴿ كان إذا حَزَبَه أمْرٌ صَلّى ﴾ أي إذا نزل به مُهمٌّ أو أصابَه غمٌّ. ومنه حديث عليّ ﴿ نَزَلَت كرائه الأمُور وحَوَازِب الخُطُوب ﴾ جَمْع حازب، وهوة الأمْر الشديد. ومنه حديث ابن الزبير ﴿ يُريد أن يُحَزّبَهم ﴾ أي يُقَوِّهم ويَشُدَّ منهم، أو يَجْعَلهم من حزْبه، أو يَجْعَلَهم أحزابا، والرواية بالجيم والراء. وقد تقدّم. ومنه حديث الإفك ﴿ وطَفِقَتْ حَمْنَة تُحَازبُ لها ﴾ أي تَتَعَصَّب وتَسْعى سَعْي جماعَتِها الذين يَتَحَزَّبون لها. والمشهور بالحاء والراء من الحرب. ومنه حديث الدعاء ﴿ اللهم أنت عُدَّتي إن حُزِبْت ﴾ ويروى بالراء بمعنى سُلبْت، من الحَرَب

حزر : فيه ﴿ أنه بعث مُصَدِّقا فقال: لا تأخُذْ من حَزَرات أنْفُس الناس شيئاً ﴾ الحَزَرَات: جمع حَزْرَة بسكون الزاي وهي خِيارُ مال الرجل، سُمّيَت حَزْرَة لأن صاحبها لا يزال يَحْزُرُها في نَفْسه، سمّيت بالمرّة الواحدة، من الحَزْر، ولهذا أضِيفَت إلى الأَنْفُس. ومنه الحديث الآخر ﴿ لا تأخُذُوا حَزَراتِ أموال الناس، نَكِّبُوا عن الطعام ﴾ ويُروى بتقديم الراء على الزاي. وقد تقدّم

غريب الحديث · الصفحة ١٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ١٩٨