حزن : فيه ﴿ كان إذا حَزَنه أمْرٌ صَلَّى ﴾ أي أوقَعه في الحُزْن. يقال حَزَنَني الأمر وأحْزَنَني، فأنا مَحْزُون. ولا يقال مُحْزَون. وقد تكرر في الحديث. ويروى بالباء. وقد تقدّم. ومنه حديث ابن عمر وذكر من يَغْزُو ولا نِيَّة له فقال ﴿ إنّ الشيطان يُحَزِّنه ﴾ أي يُوَسْوس إليه ويُنَدِّمه، ويقول له لم تَركْتَ أهلَك؟ فيَقَع في الحُزْن ويَبْطل أجْرُه. وفي حديث ابن المسيّب ﴿ أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أراد أن يُغَيِّرر اسم جدّه حَزْن ويُسمِّيه سَهْلا، فأبَى وقال: لا أغَيِّر اسْماً سَمَّانِي به أبي، قال سَعِيد: فما زالت فينا تلك الحُزُونةُ بَعْدُ ﴾ الحَزْن: المكان الغليظ الخَشِن. والحُزُونة: الخُشُونة. ومنه حديث المغيرة ﴿ مَحْزُون اللِّهْزِمة ﴾ أي خَشِنُها، أو أن لهْزِمَته تَدَّلتْ من الكآبة. ومنه حديث الشَّعبي ﴿ أحْزَن بنا المنْزِل ﴾ أي صار ذا حُزُونة، كأخْصَب وأجْدَب. ويجوز أن يكون من قولهم أحْزَن الرجُل وأسْهَل: إذا رَكِبَ الحَزْن والسَّهل، كأن المنزل أرْكَبهم الحُزُونة حيث نَزلوا فيه
حزور : فيه ﴿ كُنَّا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم غِلماناً حَزَاوِرة ﴾ هو جَمْع حَزْوَرٍ وحَزَوَّرٍ، وهو الذي قارب البلوغ، والتاء لِتأنيث الجمع. ومنه حديث الأرنب ﴿ كنت غلاماً حَزَوَّراً فصِدْتُ أرْنَباً ﴾ ولعلَّه شُبِّه بحَزْوَرة الأرض، وهي الرابِية الصغيرة. ومنه حديث عبد اللّه بن الحَمْراء ﴿ أنه سَمِع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو واقف بالحَزْوَرة من مكة ﴾ هو موضع بها عنْدَ باب الحنّاطِين، وهو بوزن قَسْوَرة. قال الشافعي: الناس يُشَدِّدُون الحَزْوَرَة والحُدَيْبيَة، وهما مُخَفّفتان
حسا : فيه ﴿ ما أسْكَر منه الفَرَقُ فالحُسْوَة منه حَرام ﴾ الحُسْوة بالضَّم: الجَرْعة من الشَّرَاب بقدر ما يُحْسَى مرَّة واحدة. والحَسْوة بالفتح: المرّة. وفيه ذكر ﴿ الحَسَاء ﴾ وهو بالفتح والمدّ: طَبِيخ يُتَّخَذ من دقِيق وماء ودُهْن، وقد يُحَلى ويكون رَقِيقا يُحْسَى. وفي حديث أبي التَّيِّهان ﴿ ذهب يَسْتَعْذب لنَا الْمَاء من حِسْي بَني حارثة ﴾ الحِسْي بالكسر وسكون السين، وجَمْعه أحْساء: حَفِيرة قريبة القَعْر، قيل إنه لا يكون إلاَّ في أرضٍ أسْفَلُها حجارة وفَوْقَها رمْل، فإذا أمْطَرت نَشَّفَها الرمْلُ، فإذا انتهى إلى الحجارة أمْسَكَتْه. ومنه الحديث ﴿ أنهم شربوا من ماء الحِسْي ﴾. وفي حديث عوف بن مالك ﴿ فهجَمْت على رَجُلين، فقلت: هل حَسْتُما من شيء ﴾ قال الخطّابي: كذا ورَدَ، وإنما هو: هل حَسِيتُما؟ يقال: حَسِيتُ الخَبَر بالكسر: أي عَلمْتُه، وأحَسْتُ الخبَر، وحَسِسْتُ بالخبَر، وأحْسَسْت به، كأنّ الأصل فِيه حَسِسْت، فأبدلوا إحْدَى السِّنين ياء. وقيل هو من باب ظَلْت ومَسْت، في ظَلِلْت ومَسِسْت، في حذف أحد المِثْلين. ومنه قول أبي زُبَيْد (الطائي، واسمه المنذر بن حرملة، أو حرملة بن المنذر؛ على خلاف في اسمه ) : خَلا أنَّ العِتَاقَ مِنَ المطَايَا أحَسْنَ بهِ فَهُنّ إلَيْه شُوسُ ويروى حَسِين: أي أحْسَسْنَ وحَسِسْنَ. 3باب الحاء مع الشين