حتك : في حديث العِرْبَاض ﴿ كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يَخْرُج في الصُّفَّة وعليه الحَوْتَكِيَّة ﴾ قيل هي عِمَامةٌ يَتَعَمَّمُها الأعراب يُسَمُّونها بهذا ارلاسم. وقيل هُو مضاف إلى رجل يُسَمَّى حَوْتَكاً كان يَتَعَمَّم هذه العِمَّة. وفي حديث أنس رضي اللّه عنه ﴿ جئت إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وعليه خميصةٌ حَوْتَكِيَّة ﴾ هكذا جاء في بعض نُسَخ صحيح مسْلم. والمعروف ﴿ خَمِيصة جَوْنيَّة ﴾ وقد تقدّمت، فإن صَحَّت الرّواية فتكون منسوبة إلى هذا الرجُل
حتم : في حديث الوِتْر ﴿ الوِتر ليْس بِحَتْمٍ كصَلاة المكْتُوبة ﴾ الحَتْم: اللَّزِم الواجِب الذي لا بُدَّ من فِعْلهِ. وفي حديث المُلاَعَنة ﴿ إنْ جاءت به أسْحَمَ أحْتَمَ ﴾ الأحْتَم: الأسْوَد. والحَتَمة بفتح الحاء والتَّاء: السَّوَاد. وفيه ﴿ من أكل وتَحَتَّم دخَل الجنَّة ﴾ التَّحَتُّم: أكْلُ الحُتّامَة: وهي فُتَات الخُبْز السَّقِط على الخُوَان
حتن : فيه ﴿ أفَحِتْنُه فُلاَن؟ ﴾ الحِتْنُ بالكسر والفتح: المِثْل والقِرْن. والمُحَاتَنة: المُسَاوَاة، وتحاتَنُوا: تَسَاوَوْا
حثحث : في حديث سَطِيح: كأنَّما حُثْحِثَ مِن حِضْنَى ثَكَنْ أي حُثَّ وأُسْرِع. يقال حَثَّه عَلى الشيء، وَحَثْحَثَه بمعْنًى. وقيل الْحَاء الثانية بدل من إحْدى الثاءين
حثم : في حديث عمر رضي اللّه عنه ذِكْر ﴿ حَثْمة ﴾ وهي بفتح الحاء وسكون الثاء: موضع بمكة قُربَ الحَجُون
حجا : فيه ﴿ مَن بات على ظهر بَيْتٍ ليس عليه حِجاً فَقد بَرِئتْ مِنه الذِّمّة ﴾ هكذا رواه الخَطّابي في معالم السُّنن، وقال: إنه يُروَى بكسر الحاء وفَتْحِها، ومعناه فيهما مَعْنَى السِّتْر، فمَن قال بالكسر شَبَّهَه بالحِجَا: العَقْل؛ لأنّ العقل يمنع الإنسان مِن الفساد ويَحْفَظُه من التَّعرُّض للهلاك؛ فشَبّه السّتْر الذي يكون على السَّطْح المَانع للإنسان من التَّرَدِّي والسُّقوط بالعَقْل المانع له من أفعالِ السُّوء المؤدِّيَة إلى الرَّدَى، ومَن روَاه بالفتح فقد ذهب إلى النَّاحِية والطَّرَف. وأحْجَاء الشَّيء: نَواحِيه، وَاحِدُها حَجاً. وفي حديث المسألة ﴿ حتى يَقُول ثلاثة من ذَوِي الحِجا من قَوْمه: قد أصابتْ فلاناً الْفَاقةُ فحَلَّتْ له المسْألة ﴾ أي من ذَوي العقل. وفي حديث ابن صيّاد ﴿ ما كان في أنْفُسِنا أحْجَى أن يكون هُو مُذْ مَاتَ ﴾ يَعْني الدَّجَّال، أحْجَى بمعنى أجْدَر وأوْلَى وأحَقّ، من قولهم حَجَا بالْمكان إذا أقام وثبت. ومنه حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه ﴿ إنَّكُم مَعاشر هَمْدَان من أحْجَى حَيٍّ بالكُوفة ﴾ أي أولى وأحَقّ، ويَجُوز أن يكون من أعْقَل حَيٍّ بها. وفيه ﴿ أنّ عمرَ رضي اللّه عنه طاف بناقةٍ قد انْكَسرت، فقال: واللّه مَا هي بمُغُدٍ فيَسْتَحْجِي لَحْمُها ﴾ اسْتَحْجَى اللَّحم إذا تَغَيَّرت رِيحُه من المرَض العارض. والمُغِدُّ: النَّاقة الَّتي أخَذَتْها الغُدَّة، وهي الطَّاعُون. وفيه ﴿ أقبلتْ سفينةٌ فحجَتْها الرّيحُ إلى موضع كذا ﴾ أي ساقتها ورمتْ بها. وفي حديث عمْرو ﴿ قال لمُعَاوية: إنّ أمْرَك كالجُعْدُبَة أو كالحَجَاة في الضَّعْف ﴾ الحَجاة بالفتح: نُفَّاخَات الْماء. وفيه ﴿ رأيت عِلْجاً يوم القادِسِية قَدْ تَكَنَّى وتحَجَّي فَقَتَلْتُه ﴾ تَحَجَّى: أي زَمْزَم. والحِجْاء بالمدّ: الزَّمْزَمَة، وهو من شعَار المَجُوس. وقيل: هو من الحجاة: السّتْرِ. واحْتجا: إذا كَتَمهُ. 3باب الحاء مع الدال
حجب : في حديث الصلاة ﴿ حِين تَوارَتْ بالحجاب ﴾ الحِجَاب ها هنا: الأُفُقُ، يُريد حِين غَابت الشمس في الأُفق واسْتَتَرَتْ به. ومنه قوله تعالى ﴿ حتى توارتْ بالحجاب ﴾. وفيه ﴿ إنّ اللّه يَغْفر للعبد مَا لم يَقَع الحِجاب، قيل يا رسول اللّه وما الحجاب؟ قال: أن تَمُوت النَّفْسُ وهي مُشركة ﴾ كأنها حُجبت بالموت عن الإيمان. ومنه حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه ﴿ من اطَّلَع الحجاب وَاقع ما وَرَاءه ﴾ أي إذا مات الإنسان واقَعَ ما ورَاء الحجابَيْن: حجاب الجنَّة وحجاب النَّار لأنَّهُما قد خَفِيا، وقيل اطَلاعُ الحجاب: مدُّ الرأس، لأنّ المُطالع يَمُدّ رأسه يَنْظر من وراء الحجاب وهو السِّتْر. وفيه ﴿ قالت بَنُو قُصَيّ: فِينَا الحِجابة ﴾ يعْنُون حجابة الكعبة، وهي سِدَانَتُهَا، وتَوَلّي حِفْظها، وهمُ الذين بأيديهم مِفْتَاحُها