جمر : فيه ﴿ إذَا اسْتَجْمَرَتَ فأوْتِرْ ﴾ الاسْتِجْمار: التَّمَسُّح بالجمَار، وهي الأحْجار الصّغار، ومنه سُمّيَتْ جِمَار الحج؛ للْحَصى الَّتي يُرمى بها. وأمَّا موضع بمِنًى فسُمّي جَمْرة لأنها تُرْمى بالجمار وقيل لأنها مَجْمَع الحَصَى التي يُرْمَى بها، من الجَمْرَة وهي اجْتماع القَبيلة على من نَاوَأها، وقيل سُمَيَت به من قولهم أجمر إذا أسْرَع. ومنه الحديث ﴿ إن آدم عليه السلام رمى بمِنًى فأجْمَرَ إبليسُ بين يَدَيه ﴾. وفي حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ لا تُجَمِّرُوا الجيش فَتَفْتِنُوهم ﴾ تَجْمير الجيش: جَمْعهم في الثُّغُور وحَبْسهم عن الْعَوْد إلى أهْلهم. ومنه حديث الهُرْمُزَان ﴿ إنَّ كِسْرَى جمَّرَ بُعُوث فارس ﴾. وفي حديث أبي إدريس ﴿ دخلتُ المسجد والناس أجْمَرُ ما كانوا ﴾: أي أجمع ما كانوا (ويروى بالخاء المعجمة. وسيأتي ) . وحديث عائشة رضي اللّه عنها ﴿ أجْمَرتُ رأسي إجماراً شديداً ﴾ أي جمَعْتُه وضَفرْته. يقال أجمر شعره إذا جَعله ذؤابة، والذُّؤابة الجميرة؛ لأنها جُمِّرت أي جُمعَت. وحديث النخعي ﴿ الضافرُ والمُلَبِّد والمجْمِرُ عليهم الحَلْق ﴾ أي الذي يَضْفِرُ شعره وهو مُحْرِم يجب عليه حَلْقُه. ورواه الزمخشري بالتشديد. وقال: هو الذي يَجْمَع شعره ويَعْقِدُه في قفاه. وفي حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ لأُ لْحقَنّ كُلّ قوم بِجَمْرَتِهم ﴾ أي بِجَماعَتِهم الَّتي هُمْ منها. ومنه حديثه الآخر ﴿ أنه سَأل الحُطَيْئة عن عَبْس ومُقَاوَمتها قَبائلَ قَيْس، فقال: يا أمير المؤمنين كُنا ألْفَ فارِسٍ كأنَّنَا ذَهَبَة حَمْراء، لا نَسْتَجْمِر ولا نُحَالِف ﴾ أي لا نَسْأل غَيْرَنا أن يَتَجَمَّعوا إلَيْنَا لاسْتِغْنَائِنا عَنْهُم. يُقال: جَمَّر بَنُو فُلاَن إذا اجْتَمعُوا وصَارُوا إلْباً واحِداً. وبَنُو فُلاَن جَمْرةٌ إذا كانوا أهل مَنعَةٍ وشِدّة. وجَمَرات العرَب ثلاث: عَبْسٌ، ونُمَيْر، وَبَلْحَلرِث بن كعب. والجَمْرَة: اجْتِماع القَبِيلَة على مَن نَاوَأها. والجَمْرة: ألْفُ فَارِس. وفيه ﴿ إذا أجْمَرْتُم الميَت فَجمّرُوه ثلاثا ﴾ أي إذا بَخَّرتُموه بالطِّيب. يقال ثَوْبٌ مُجْمَر ومُجَمَّر. وأجْمَرْت الثَّوْبَ وجَمَّرْتُه إذا بَخَّرْتَه بالطيب. والذي يّتّولَّى ذلك مُجْمِرٌ ومُجمِّر. ومنه نُعَيْم المُجْمِر الذي كان يَلِي إجْمار مسْجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم. ومنه الحديث ﴿ ومَجامرُهُم الألُوَّة ﴾ المجَامر: جَمْع مِجْمَر ومُجْمَر، فالمِجْمَر بكسر الميم: هو الذي يُوضَع فيه النار للبَخُور. والمُجْمَر بالضَّم: الذي يُتَبَخَّر به وأُعِدّ له الجَمْر، وهُو المراد في هذا الحديث: أي إن بَخُورَهم بالألُوَّة وهو العُود. وفيه ﴿ كأني أنظر إلى ساقه في غَرْزه كأنها جُمَّارةٌ ﴾ الجُمَّارَة قَلْبُ النَّخْلة وشَحْمَتها، شُبّه ساقُه بِبيَاضها. وفي حديث آخر ﴿ أنه اُتِيَ بجُمَّار ﴾ هو جَمْع جُمَّارَة
جمز : في حديث مَاعِز ﴿ فَلَمَّا أذْلَقَتْه الحجَارة جَمَز ﴾ أي أسْرَع هَارِباً من القَتْل. يُقال: جَمزَ يَجْمِز جَمْزا. ومنه حديث عبد اللّه بن جعفر ﴿ ما كان إلاَّ الجمْز ﴾ يَعْني السَّير بالْجنَائز. ومنه الحديث ﴿ يَرُدّونَهم عن دينهم كُفَّاراً جَمَزَى ﴾ الجَمزَى بالتَّحْريك: ضَرْب من السَّيْر سَريع، فوق العَنَق ودُون الحُضْر. يقال: النَّاقة تَعْدُو الجمَزَى، وهو منصوب على المصْدر. وفيه ﴿ أنه توَضَّأ فضَاق عن يدَيْه كُمَّا جُمَّازَة كانَت عليه ﴾ الجُمَّازة: مِدْرَعَة صُوف ضَيّقَة الكُمَّين
جمس : في حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما ﴿ أنه سُئل عن فأرة وقَعَت في سَمْن، فقال: إن كان جَامساً ألْقَى مَا حولها وأكَل ﴾ أي جامداً، جَمس وجَمد بمعْنًى. ومنه حديث ابن عُمَير ﴿ لَفُطْسٌ خُنْسٌ بِزُبْد جُمْسِ ﴾ إنْ جَعَلْت الْجُمْس من نَعْت الزُّبْد كان مَعْناه الْجَامِد، وإنْ جَعَلْتَه من نَعْت الفُطْس وتُريدُ به التَّمر كان معناه الصُّلْبَ العَلِكَ. قاله الخطابي. وقال الزمخشري: الجَمْسُ بالفتح: الجامِد، وبالضم جَمْع جُمْسَة، وهس البُسْرة الَّتي أرْطَبَتْ كُلُّها وهي صًلْبَة لم تَنْهضم بَعْدُ
جمش : فيه ﴿ إنْ لَقِيتَها نَعْجةً تَحْمِل شَفْرَةً وزِنَاداً بِخَبْتِ الجَمِيش فلا تَهِجْها ﴾ الخَبْتُ: الأرض الواسعة. والجَمِيش: الذي لا نبَات به، كأنه جُمِش: أي حُلِق، وإنَّما خصَّه بالذّكْر لأن الإنسان إذا سَلَكَه طَال عَلَيْه وَفَنِي زاده واحتَاج إلى مَالِ أخِيه المسْلِم. ومعناه: إن عَرضَت لك هَذِه الحالَة فلا تَعَرّض لِنَعَم أخيك بوَجْهِ ولا سَبَب، وإن كان ذلك سَهْلا مُتَيّسرا، وهو مَعْنَى قوله: تَحْمل شَفْرة وزِناداً، أي معَها آلةُ الذَّبْح والنار (انظر مادة ﴿ خبت ﴾ فيما يأتي )