تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جلهم : فيه ﴿ إنَّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أخَّرَ أبَا سُفْيان (هو أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وكان من المؤلفة قلوبهم كما في اللسان ) في الْإِذِنِ عَلَيْه وأدْخَل غَيْره من النَّاس قَبْلَه، فقال: ما كدْتَ تأذَنُ لي حتَّى تَأذَنَ لحجَارة الجَلْهَمَيْن قَبْلي، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: كُلُّ الصَّيْد في جَوْف الْفَرا ﴾ قال أبو عُبيد: إنما هُو لحِجَارة الجَلْهَتَيْن، والجَلْهَةُ: فَمُ الوَادِي. وقيل جانِبُه (في الدر النثير: ﴿ زاد ابن الجوزي: وقال أبو هلال العسكري: جلهمة الوادي وسطه ﴾ ) زِيدَتْ فيها المِيْم كما زِيدَتْ في زُرْقُم وسُتْهُم. وأبو عبيد يَرْويه بفتح الجيم والْهَاء، وشَمِرٌ يَرْويه بضَمِّها. قال: ولم أسمع الجُلْهُمَة إلاَّ في هذا الحديث (القائل شمر، كما في اللسان، وفيه وفي الدر والتاج والصحاح ﴿ قال أبو عبيد: ولم أسمع بالجلهمة إلا في هذا الحديث وما جاءت إلا ولها أصل ﴾ )

جمجم : فيه ﴿ أُتِيَ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بجُمْجُمَة فيها ماء ﴾ الجُمْجُمَة: قَدح من خَشَب. والجَمْع الجمَاجِمُ، وبه سُمَي دَيْرُ الجماجِم، وهو الذي كانت به وقْعَة ابن الأشْعَثِ مع الحجَّاج بالعِرَاق، لأنه كان يُعْمَل به أقداحٌ من خَشَب. وقيل سُمّي به لأنه بُنِي من جمَاجِم القَتْلى لِكَثْرة من قُتِل به. ومنه حديث طلحة بن مُصَرِّف ﴿ رأى رجُلا يَضْحك فقال: إنَّ هذا لم يَشْهَد الجماجم ﴾ يريد وقْعَة دَير الجماجِم: أي إنه لوْ رأى كَثرة من قُتل به من قُرَّاء المُسْلمين وسادَاتهم لم يَضْحك. ويقال للسَادات جَمَاجم. ومنه حديث عمر ﴿ ائتِ الكوفة فإن بها جُمْجُمَةَ العرب ﴾ أي سادَاتها، لأن الجُمْجُمة الرأسُ، وهو أشرف الأعضاء. وقيل جماجم العَرب: التي تجمع البطون فيُنْسَب إليْها دُونهم. وفي حديث يحي بن محمد ﴿ أنه لم يزَل يرى الناسَ يجعلون الجماجم في الحَرْث ﴾ هي الخشبة التي تكون في رَأسها سِكة الحَرْث

جمح : فيه ﴿ أنه جمح في أثَره ﴾ أي أسْرع إسْراعاً لا يَرُدّه شيء. وكل شيء مَضَى لِوَجْهه على أمْرٍ فقد جمَح. ومنه حديث عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه ﴿ فطَفِق يُجَمّحُ إلى الشَّاهد النَّظَر ﴾ أي يُدِيمه مع فتح العين، هكذا جاء في كتاب أبي موسى، وكأنه واللّه أعلم سَهْو، فإن الأزهري والجوهري وغيرَهما ذكروه في حرف الحاء قبل الجيم. وفسروه هذا التفسير. وسيجيء في بابه. ولم يذكره أبو موسى في حرف الحاء

جمد : فيه ﴿ إذا وقَعَت الجوامِدُ فَلا شُفْعَةَ ﴾ هي الحدود ما بين المِلْكَين، واحِدها جَامِدٌ. وفي حديث التَّيْمي ﴿ إنا ما نَجْمُد عند الحقّ ﴾ يقال جمَد يَجْمُد إذا بَخِل بما يَلْزَمه من الحق. وفي شعر وَرَقة بن نوفل: وقَبْلَنا سَبّحَ الجُدِيُّ والْجُمُدُ (صدره: سُبحانهُ ثم سبحاناً يعودُ لهُ وهو في اللسان لأمية بن أبي الصلت. وذكر نسبة ابن الأثير العجز لورقة بن نوفل ) الجمد بضم الجيم والميم جَبل معروف. ورُوِي بفَتْحِهما. وفيه ذكر ﴿ جُمْدَان ﴾ هو بضم الجيم وسكون الميم في آخره نون: جبل على ليلة من المدينة، مرّ عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فقال: سيرُوا هذا جُمْدَان، سَبَقَ المُفَرِّدون }

غريب الحديث · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ١٥٧