تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جفف : في حديث سِحر النبي صلّى اللّه عليه وسلم ﴿ أنه جُعل في جُف طَلْعةِ ذَكَر ﴾ الجفّ: وِعاء الطَّلْع، وهو الغِشاء الذي يكون فَوْقَه. ويروى في جُبّ طلْعة، وقد تقدّم. وفيه ﴿ جَفَّت الأقلام وطُوِيت الصُّحُف ﴾ يريد أن ما كُتِب في اللوح المحفوظ من المقَادِير والكائنات والفرَاغ منها؛ تمثيلاً بفراغ الْكاتب من كتابته ويُبْس قَلمه. وفيه ﴿ الجفَاء في هَذيْن الجُفَّين ربيعة ومُضَر ﴾ الجُفَّ والجُفَّة: العدَدُ الكثير والجماعة من الناس، منه قيل لبَكْر وتميم الجُفّان. وقال الجوهري: الجَفَّة بالفتح: الجماعة من الناس. ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ كيف يَصْلح أمْرُ بلدٍ جُلُّ أهْله هذان الجُفّان ﴾. وحديث عثمان رضي اللّه عنه ﴿ ما كنتُ لأَدَع المسلمين بين جُفَّيْن يضرب بعضهم رِقَاب بعض ﴾. وفي حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما ﴿ لا نَفَلَ في غنيمة حتى تُقْسم جُفَّةً ﴾ أي كلُّها ويروى ﴿ حتى تُقْسم على جُفَّته ﴾ أي على جماعة الجيش أولاً. وفي حديث أبي سعيد رضي اللّه عنه ﴿ قيل له: النبيذ في الجُفِّ؟ قال: أخْبثُ وأخْبثُ ﴾ الجُفُّ: وِعاءٌ من جلُود لا يُوكأ: أي لا يُشَدّ. وقيل هو نصف قربة تُقْطع من أسفلها وتُتَّخذُ دَلواً. وقيل هو شيء يُنْقَرُ من جذوع النَّخْل. وفي حديث الحدَيْبِية ﴿ فجاء يقوده إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عَلَى فرس مجفَّفٍ ﴾ أي عليه تِجْفاف، وهو شيء من سلاح يُتْرَك على الفرس يقيه الأَذَى. وقد يلْبَسُه الإنسان أيضا، وجمعه تَجافيف. ومنه حديث أبي موسى رضي اللّه عنه ﴿ أنه كان على تجافِيفه الدّيباجُ ﴾

جفل : فيه ﴿ لما قَدِم رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة انْجَفَل الناس قِبَله ﴾ أي ذَهبوا مُسرِعين نَحوه. يقال: جفَل، وأجفل، وانْجفل. فيه ﴿ فنعس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على راحِلته حتى كاد يَنْجَفل عنها ﴾ هو مُطاوع جفله إذا طَرَحه وألقاه: أي ينْقَلب عنها ويسقُط. يقال ضَرَبه فَجَفَلَه: أي ألْقاه على الأرض. ومنه الحديث ﴿ ما يَلِي رَجُل شيئاً من أمور الناس إلاّ جِيءَ به فيُجْفَل على شَفير جهنم ﴾. وحديث الحسن﴿ أنه ذكر النَّار فأجفل مَغْشيًّا عليه ﴾ أي خَرَّ إلى الأرض. وحديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ أنَّ رجلا يهوديا حمل امرأة مسلمةً على حمار، فلما خرج من المدينة جفلها، ثم تجثّمها لينكحَها، فأُتِي به عمرُ فقتله ﴾ أي ألْقاها على الأرض وَعَلاَها. وحديث ابن عباس رضي اللّه عنه ﴿ سأله رجُل فقال: أتي البَحْر فأجدُه قد جَفَل سمكا كَثيرا، فقال: كل، ما لم تر شيئا طَافياً ﴾ أي ألْقاه ورَمى به إلى البَرّ. وفي صفة الدجال ﴿ أنه جُفَالُ الشَّعَر ﴾ أي كثيره. ومنه الحديث ﴿ أنَّ رجُلا قال للنبي صلى اللّه عليه وسلم يوم حنين: رأيت قوماً جافِلَةً جبَاهُهُم يَقْتُلون الناس ﴾ الجَافل: القائم الشَّعَر المُنْتَفِشُه. وقيل الجافِل: المنزعجُ: أي مُنْزَعجةً جِبَاهُهم كما يعْرِض للغَضْبان

جفن : فيه ﴿ أنه قيل له: أنت كذا، وأنت كذا، وأنت الجَنْة الغَرَّاء ﴾ كانت العرب تَدْعو السيد المِطعَام جَفْنَة (أنشد الهروي لشاعر يرثي: يا جَفْنةً كإِزاء الحوض قدْ كفأوا ومنطقاً مثلَ وشيِ اليُمْنَةِ الحِبَرَه ) لأنه يضعها ويُطْعم الناسَ فيها فَسُمي باسمها. والغَرَّاء: البيضاء: أي أنها مملُوءة بالشَّحْم والدُّهْن. ومنه حديث أبي قتادة ﴿ نَادِيا جفْنةَ الرَّكبِ ﴾ أي الذي يطْعِمهم ويُشْبِعهم. وقيل أراد يا صاحب جفْنةَ الرَّكب. فحذف المضاف للعلم بأن الجَفنة لا تُنادَى ولا تُجيب. وفي حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ أنه انْكَسر قَلُوص من إبل الصدقة فجفَنَها ﴾ أي اتَّخَذَ منها طَعَاماً في جفنة وجمع الناسَ عليه. وفي حديث الخوارج ﴿ سُلّوا سُيوفكم من جفونها ﴾ جفون الُسُّيوف: أغمادُها، وَاحِدُها جفن. وقد تكرر في الحديث

غريب الحديث · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ١٥١