تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جفأ : في حديث جرير ﴿ خلق اللّه الأرض السُّفْلى من الزَّبَد الجُفَاء ﴾ أي من زَبَد اجْتَمع للماء، يقال جَفأ الوادِي جُفَاء } إذا رَمَى بالزَّبد والقَذَى. ومنه حديث البَراء يوم حنين ﴿ انْطَلق جُفَاءٌ من الناس إلى هذا الحَيّ من هَوازن ﴾ أراد سَرَعَانَ الناس وأوائلَهم، شَبَّهَهُم بجُفَاء السَّيل، هكذا جاء في كتاب الهروي. والذي قرأناه في كتاب البخاري ومسْلم ﴿ انْطَلَق أخِفَّاءُ من الناس ﴾ جَمْع خَفِيف. وفي كتاب الترمذي ﴿ سَرَعان الناس ﴾. ومنه الحديث ﴿ متى تَحِلُّ لنا المَيْتَةُ؟ قال: ما لم تَجْتَفئُوا بَقْلا ﴾ أي تَقْتَلِعُوه وتَرْمُوا به، من جَفَأتِ القدْرُ إذا رمَتْ (في الأصل: ﴿ رميت ﴾ على جعل ﴿ جفأ ﴾ متعديا ونصب ﴿ القدر ﴾ على المفعولية. والمثبت من ا واللسان والقاموس ) بما يَجْتَمع على رأسها من الوَسَخ والزَّبَد. وفي حديث خيبر ﴿ أنه حرّم الحُمر الأهلية فَجفأوا القُدور ﴾ أي فَرّغُوها وقَلَبُوها. ويروى ﴿ فأجْفَأوا ﴾ وهي لغة فيه قليلة مثل كَفَأوا وأكْفَأوا

جفأ : فيه ﴿ أنه كان يُجَافِي عَضُدَيْه عن جَنْبَيْه للسُّجود ﴾ أي يُباعِدُهُما. ومنه الحديث الآخر ﴿ إذا سجدتَ فَتَجافَ ﴾ وهُو من الجَفَاء: البُعْد عَن الشيء. يقال جَفَاه إذا بَعُدَ عَنْه، وأجْفاه إذا أبْعَدَهُ. ومنه الحديث ﴿ اقْرَأوا القرآن ولا تَجْفُوا عنه ﴾ أي تَعَاهَدُوه ولا تَبْعُدُوا عن تِلاَوَتِه. والحديث الآخر ﴿ غَيْر الْجَافِي عَنْه ولا الْغَالِي فيه ﴾ والجَفَاء أيضاً: تَرْك الصّلَة والْبِرّ. ومنه الحديث ﴿ البَذَاء من الجَفَاءِ ﴾ البَذَاء بالذال المعجمة الفُحْش من القَوْل. والحديث الآخر ﴿ من بَدَا جَفَا ﴾ بالدَّال المُهْملة: خَرج إلى البَادِية: أي مَنْ سَكَن البادِية غَلُطَ طَبْعُه لِقِلَّة مُخالَطة الناس. والجَفَاء: غِلَظُ الطبع. ومنه في صفة النبي صلى اللّه عليه وسلم ﴿ لَيْس بالْجَافِي وَلاَ المهِين ﴾ أي ليْسَ بالْغَلِيظ الخِلْقَة والطَّبْع، أو لَيْسَ بالذي يَجْفُوا أصْحَابَه. والمُهِين: يُروى بضم الميم وفتحها: فالضَّمُّ على الفَاعِلِ، مِنْ أهان: أي لا يُهين مَنْ صَحِبَه، والفتح على المفْعُول، من المهَانة: الحَقَارة، وهو مَهِين أي حَقير. وفي حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ لا تَزْهَدَّنَّ في جَفَاء الحِقْوِ ﴾ أي لا تَزْهَدَّنَّ في غِلَظ الإزَار، وهو حَثٌّ على تَرك التَّنَعُّم. وفي حديث حُنين ﴿ وخَرَجَ جُفَاءٌ من النَّاس ﴾ هكذا جاء في رِواية. قالوا: مَعْناه سَرَعاَن النَّاس وَأَوَائلُهم، تَشْبِيها بِجُفَاء السَّيْل، وهُوَ ما يَقْذِفُه من الزَّبَد والوسَخ ونَحْوِهِما. 3باب الجيم مع اللام

جفر : في حديث حليمة ظِئر النبي صلى اللّه عليه وسلم قالت ﴿ كان يَشِبُّ في اليوم شَبَابَ الصَّبِيّ في الشهر، فبلغ سِتًّا وهو جَفْر ﴾ اسْتَجْفَر الصَّبيّ إذا قَوِي على الأكل. وأصْلُه في أولاد المَعَز إذا بَلَغ أربعة أشْهُر وفُصِل عن أمّه وأخَذ في الرَّعْي قيل له جَفْر، والأنثى جَفْرة. ومنه حديث أبي اليَسَر ﴿ فخَرج إليَّ ابْنٌ لَهُ جَفْرٌ ﴾. وحديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ في الأرْنَب يُصِيبُها المُحْرِم جَفْرةٌ ﴾. وحديث أم زَرْع ﴿ يَكْفِيه ذِرَاع الجَفْرة ﴾ مَدَحَتْه بقِلَّة الأكْلِ. وفيه ﴿ صُومُوا وَوَفَرُوا أشْعاركُم فإنها مَجْفَرَة ﴾ أي مَقطَعة للنكاح، ونَقْصٌ للْماء. يقال جفَر الفحْلُ يَجْفُر جُفُورا: إذا أكثر الضِّرَاب وعَدَل عَنه وتركه وانقطع. ومنه الحديث ﴿ أنه قال لعثمان بن مَظْعُون: عليك بالصوم فإنه مَجْفَرة ﴾. ومنه حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ أنه رأى رجُلا في الشمس، فقال: قُم عنها فإنها مَجْفَرة ﴾ أي تُذْهب شهوة النِّكاح. ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ إيَّاكُم ونَوْمةَ الغَداة فإنها مجفرة ﴾ وجعله القُتيبي من حديث علي. وفي حديث المغيرة ﴿ إيَّاك وكلَّ مُجْفِرَة ﴾ أي مُتَغيرةِ ريح الجسد، والفِعْل منه أجفَر، ويجوز أن يكون من قولهم امرأة مُجْفِرَة الجنْبَيْن: أي عَظيمَتُهما. وجفَر جَنْبَاه: إذا اتَّسَعا، كأنه كَرِه السِّمَن. وفيه ﴿ من اتخذ قَوْساً عَرَبية وجَفيرها نفى اللّه عنه الفَقْر ﴾ الجفير: الكِنانَة والجَعْبَة التي تُجعل فيها السِّهام، وتَخْصِيصُه القِسِيّ العربية كَرَاهة زِيّ العجم. وفي حديث طلحة ﴿ فَوَجدْناه في بعض تلك الجِفَار ﴾ هي جمع جُفْرة بالضم: وهي حفرة في الأرض، ومنه الجَفْر، للبئر التي لم تُطْو. وفيه ذكر ﴿ جُفْرة ﴾ هي بضم الجيم وسكون الفاء: جُفْرة خالد من ناحية البصرة، تنْسب إلى خالد بن عبد اللّه بن أسيد، لها ذكر في حديث عبد الملك بن مروان

غريب الحديث · الصفحة ١٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ١٥٠