تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جلا : في حديث كعب بن مالك ﴿ فجَلاَ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم للناس أمْرهُم ليَتَأهَّبُوا ﴾ أي كَشف وأوضح. ومنه حديث الكسوف ﴿ حَتى تجلَّت الشمس ﴾ أي انكشَفَتْ وخرجت من الكسوف. يُقَال: تَجَلَّتْ وانْجَلتْ، وقد تكرر في الحديث. وفي صفة المهدي ﴿ أنه أجْلَى الجبهة ﴾ الأجْلَى: الخفيف شَعَرٍ ما بيْن النَّزَعَتين من الصُّدْغين، والذي انحسر الشعر عن جَبْهته. ومنه حديث قتادة في صفة الدَّجال أيضاً ﴿ أنه أجْلى الجبهة ﴾. وفي حديث أم سلمة رضي اللّه عنها ﴿ أنها كَرِهت للمُحدِّ أن تكْتَحِل بالْجِلاء ﴾ هو بالكسر والمد: الإثْمِد. وقيل هو بالفتح والمد والقَصْر: ضَرْب من الكُحْل. فأما الحُلاء بضمّ الحاء المهملة والمدّ فحُكاكَة حَجَر على حجر يُكْتحل بها فيتأذَّى البَصَر. والمراد في الحديث الأوّلُ. وفي حديث العقبة ﴿ إِنكم تبايعون محمدا على أن تحاربوا العرب والعجَم مُجْلِيةً ﴾ أي حَرْباً مُجْلِيَةً مُخْرِجة عن الدَّار والمال (رويت ﴿ مجلبة ﴾ بموحدة، وسبقت ) . ومنه حديث أبي بكر رضي اللّه عنه ﴿ أنَّه خيّر وَفْد بُزَاخة بين الحرْب المُجْلِية والسِّلْم المُخْزِية ﴾. ومن كلام العرب ﴿ اخْتاروا فإما حَرْبٌ مُجْليةٌ وإما سِلْم مُخْزِية ﴾ أي إما حرْب تُخْرِجُكم عن دياركم، أو سلم تُخْزِيكم وتُذِلُّكم. يقال جَلا عن الوطن يَجْلُو جَلاءً، وأجْلى يُجْلي إجلاء: إذا خرج مُفَارِقاً. وجَلَوْته أنا وأجْلَيْتُه. وكلامهما لازِم مُتَعَدّ. ومنه حديث الحوض ﴿ يرِد عليَّ رَهط من أصحابي فيُجْلَون عن الحوض ﴾ هكذا روي في بعض الطُّرق: أي يُنْفَوْن ويُطْرَدُون. والرواية بالحاء المهملة والهمز. وفي حديث ابن سيرين ﴿ أنه كَرِه أن يَجْلِي امرأته شيئاً ثم لا يَفِي به ﴾. يُقال جَلاَ الرَّجل امرأته وصيفاً: أي أعْطاها إياه. وفي حديث الكسوف ﴿ فقُمت حتى تجلاَّني الغَشْيُ ﴾ أي غطَّاني وغَشّاني. وأصْلُه تَجَلَّلنِي، فأبْدلَت إحدى اللامات ألِفاً، مثل تَظَنّى وتمطَّى في تظنن وتمطَّطَ. ويجوز أن يكون معنى تَجَلاَّني الغَشْي: ذَهب بقوّتي وصَبري، من الجَلاء، أو ظَهَر بي وبَانَ عليّ. وفي حديث الحجَّاج. أنَا ابْنُ جَلاَ وطَلاَّعُ الثَّنَايا (تمامه: متَى أضَعِ العِمامةَ تعرفوني وهو لسُحَيْم بن وَثيل الرياحي كما في الصحاح واللسان ) أي أنا الظّاهِر الذي لا أخْفي، فكلُّ أحدِ يَعْرِفُني. ويقال للسيد ابنُ جَلا. قال سيبويه: جَلاَ فِعل ماض، كأنه قال: أبي الذي جَلاَ الأمور، أي أوْضَحَها وكَشَفَها. وفي حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما ﴿ إن ربي عز وجل قد رَفع لي الدُّنيا وأنا أنْظُر إليها جِلِّيَاناً من اللّه ﴾ أي إظْهاراً وكَشْفا. وهو بكسْر الجيم وتَشْديد اللام. 3باب الجيم مع الميم

غريب الحديث · الصفحة ١٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ١٥٢