جشب : فيه ﴿ أنه عليه الصلاة والسلام كان يأكل الْجَشْبَ من طعام ﴾ هو الغليظ الخشِنُ من الطعام. وقيل غير الْمأدوم. وكلُّ بشع الطَّعم جَشْبٌ. ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ كان يأتينا بطعامٍ جَشْب ﴾. وفي صلاة الجماعة ﴿ لو وَجد عَرْقاً سمِيناً أو مِرْمَاتيْن جَشِبَتَيْن لأجاب. ﴾ هكذا ذكره بعض المتأخرين في حرف الجيم. ولو دُعِيَ إلى مِرْمَاتَيْن جَشِبَتَين أو خَشِبَتَين لأجاب. وقال: الجشِبُ الغليظ، والخشِب: الْيابس، من الخشب. والمرماة ظِلْف الشَّاة لأنه يُرْمَى به. انتهى كلامه. والذي قرأناه وسمعناه وهو المتداوَلُ بيْنَ أهل الحديث مِرماتين حَسَنَتَيْن، من الحسن والجوْدة، لأنه عَطَفَهما على العَرْق السَّمِين، وقد فسره أبو عبيد وَمَن بعده من العلماء، ولم يتعرّضوا إلى تفسير الجَشِب والخَشِب في هذا الحديث. وقد حكَيْتُ ما رأيْتُ، والعهدة عليه
جشر : في حديث عثمان رضي اللّه عنه ﴿ لا يَغُرَّنَّكُم جَشَرُكُم من صلاتكم ﴾ الجَشَرُ: قوم يَخرُجون بَدَوابّهم إلى المرْعَى ويَبيتُون مكانَهُم، ولا يأوُون إلى البيُوت، فرُبَّما رَأوه سَفَراً فَقَصَرُوا الصَّلاة، فنهاهم عن ذلك، لأن المقام في المَرْعى وإنْ طَال فليْس بسَفَر. ومثله حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه ﴿ يا معَاشِر الجُشَّار لا تَغْتَرُّوا بصَلاتِكم ﴾ الجُشَّار: جَمْع جَاشِر وهو الذي يكون مَع الجَشَر. ومنه الحديث ﴿ ومِنَّا مَن هو في جَشْره ﴾ (أخرجه الزمخشري في ﴿ الفائق ﴾ حديث ابن عمر ) . وحديث أبي الدرداء رضي اللّه عنه ﴿ مَنْ تَرك القرآن شهْريْن لم يَقْرَأه فقد جَشَرَه ﴾ أي تباعد عنه. يقال: جَشَر عن أهله؛ أي غاب عنهم. ومنه حديث الحجاج ﴿ أنه كتَب إلى عامله: ابْعَثْ إليّ بالْجشير اللُّؤْلُؤيّ ﴾ الجَشِير: الجِرَابُ. قاله الزمخشري
جشش : فيه ﴿ أنه سَمع تَكْبيرة رجُل أجَشِّ الصَّوْت ﴾ أي في صَوْته جُشَّةٌ، وهي شدَّة وغلط. ومنه حديث قُس ﴿ أشْدَقُ أجَشُّ الصَّوْت ﴾. وفيه ﴿ أوْلَم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على بَعْض أزْواجه بجَشِيشَة ﴾ هي أن تُطْحَن الحِنْطَة طَحنا جَلِيلا، ثم تُجْعَل في القُدُور ويُلقَى عليها لَحْم أو تَمْر وتُطْبَخ، وقد يُقال لها دَشِيشَة بالدَّال. ومنه حديث جابر رضي اللّه عنه ﴿ فَعَمَدَتْ إلى شَعِير فجَشَّتْه ﴾ أي طَحَنَتْه. وفي حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ كان يَنْهَى عن أكْلِ الْجِرِّيّ، والْجِرِّيث والجَشَّاء ﴾ قيل هو الطِّحال. ومنه حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما ﴿ مَا آكُلُ الجَشَّاء مِن شهْوَتها وَلكِنْ ليَعْلم أهلُ بَيْتي أنَّها حَلال ﴾
جشع : في حديث جابر رضي اللّه عنه ﴿ ثم أقْبَل علينا فقال: أيُّكُم يُحِبُّ أن يُعْرِض اللّه عنه؟ قال: فَجشِعْنَا ﴾ أي فَزِعْنَا. والجَشَع. الجَزَعُ لفِرَاق الإلْف (قال السيوطي في الدر النثير: الذي في كتب اللغة أشد الحرص وأسوأه ) . ومنه الحديث ﴿ فَبكى مُعاذ جَشَعاً لفِرَاق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ﴾. ومنه حديث ابن الخَصاصِيَّة ﴿ أخاف إذا حَضَر قِتَالٌ جَشِعَتْ نَفْسِي فكَرِهَت الموتَ ﴾
جشم : في حديث زَيْد بن عَمْرو بن نُفَيْل: مَهْمَا تُجَشّمْنِي فَإنّيَ جَاشِمُ يُقال: جَشِمْتُ الأمْرَ بالكسر، وتَجَشَّمْتُه: إذا تَكَلَّفْتَه، وجَشَّمْتُه غَيْري بالتَّشْديد، وأحْشَمْته: إذا كَلَّفْتَه إياه. وقد تكرر. 3باب الجيم مع الظاء
جظ : فيه ﴿ أهْلُ النَّارِ كُلُّ حَظٍّ مُسْتَكْبِرٍ ﴾ جاء تَفْسِيره في الحديث. قيل يارسول اللّه: وما الجَظُّ؟ قال: الضَّخْم. 3باب الجيم مع العين
جعب : فيه ﴿ فانْتَزَع طَلَقاً مِن جَعْبَتِه ﴾ الجَعْبَة: الكِنَانة الَّتي تُجْعل فيها السّهام. وقد تكررت في الحديث
جعثل : في حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما ﴿ سِتَّة لا يَدْخلون الجنة؛ مِنهُم الجَعْثَل، فَقيل له: ما الجَعْثَل؟ قال: الفَظُّ الغَلِيظ ﴾ وقيل: هو مَقْلُوب الجَثعَل، وهو العَظِيم الْبَطن. وقال الخَطّابي: إنما هُو العَثْجَل، وهو العَظِيم البَطْن، وكذلك قال الجوهري
جعثن : في حديث طَهْفة ﴿ ويَبِسَ الجِعْثِنُ ﴾ هو أصل النَّبَات، وقيل أصْل الصِّلِّيَان خاصَّة، وهو نَبْتٌ معروف
جعجع : في حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ فأخْذَنا عليهما أن يجَعْجِعَا عند القرآن ولا يُجَاوِزَاه ﴾ أي يُقيما عِنْده. يقال: جَعْجَع القوم إذا أناخوا بالجَعْجَاع، وهي الأرض. والْجَعْجاع أيضاً: الموْضع الضَّيّق الخَشِن. ومنه كتاب عبيد الله بن زياد إلى عمر بن سعد ﴿ أنْ جَعْجِع بحُسَيْن وأصحابه ﴾ أي ضَيّقْ عليهم المكان