تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جزع : ﴿ أنه وقَفَ على مُحَسِّر فَقرَع راحِلَته فَخبَّتْ حتى جَزَعَه ﴾ أي قَطَعَه، ولا يكون إلاَّ عَرْضاً، وجِزْعُ الوادي: مُنْقَطَعُه ومنه حديث مسيره إلى بَدْر ﴿ ثمَّ جَزَع الصَّفَيْرَاء ﴾. ومنه حديث الضحية ﴿ فتَفَرّق الناس إلى غُنَيْمَة فتجزَّعُوها ﴾ أي اقْتَسَمُوها. وأصله من الجَزْع: القَطْع. والحديث الآخر ﴿ ثم انْكفَأ إلى كَبْشَيْن أمْلَحَيْن فَذَبَحهُما، وإلى جُزيْعَة من الغَنم فقَسَمها بَيْننَا ﴾ الجُزَيْعَة: القِطْعة من الغَنم، تَصْغِير جِزْعة بالكسْر، وهو القَلِيل من الشيء. يقال: جَزَع له جِزْعَة من المال: أي قَطع له منه قِطْعة، هكذا ضبطه الجوهري مصَغَّرا (انظر الصحاح (جزع ) تحقيق الأستاذ عبد الغفور عطار، فقد ضبطها بالشكل بفتح الجيم وكسر الزاي على وزن ﴿ فعيلة ﴾، حيث لم يضبط الجوهري بالعبارة ) ، والذي جاء في المُجْمَل لابن فارس بفتح الجيم وكسْر الزَّاي. قال: هي القِطْعة من الغَنَم، كأنها فَعِيلة بمعْنى مَفْعُولة، وما سَمِعْناها في الحديث إلا مُصَغّرة. ومنه حديث المِقْدَاد رضي اللّه عنه ﴿ أتاني الشيطان فقال: إنَّ محمدا يأتِي الأنْصَار فيُتْحِفُونه؛ ما به حَاجَاةٌ إلى هذه الجُزَيْعَة ﴾ هي تَصْغِير جزْعة، يريد القليل من اللَّبن. هكذا ذكره أبو موسى وشرحه، والذي جاء في صحيح مسلم: ما به حاجَة إلى هذه الجِزْعَة، غير مُصَغَّرة، وأكْثرُ ما يُقْرأ في كتاب مُسْلم: الجُرْعَة بِضمّ الجيم وبالراء، وهي الدفْعَة من الشُّرب. وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها ﴿ انْقَطع عِقْدٌ لهَا من جَزْع ظَفَار ﴾ الجَزْع بالفتح: الخَرَزُ اليَماني، الواحدة جَزْعة، وقد كثرت في الحديث. وفي حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ﴿ أنه كان يُسَبِّح بالنَّوَى المُجَزَّع ﴾ وهو الذي حَكَّ بَعْضُه بعضا حتى ابْيَضَّ الموضُع المَحْكوك منه وبقي الباقي على لونه، تَشْبِيهاً بالجزْع. وفي حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ لمَّا طُعِن جَعَل ابن عباس يُجْزعه ﴾ أي يقول له ما يُسْلِيه ويُزيل جَزَعه، وهو الحُزْن والخَوف

جزف : فيه ﴿ ابْتَاعُوا الطعام جُزَافاً ﴾ الجَزْف والجُزَاف: المجْهُول القَدْر، مَكِيلاً كان أو مَوْزُونا. وقد تكرر في الحديث

جزل : في حديث الدجّال ﴿ أنه يَضْرب رجُلا بالسَّيف فيَقْطَعه جِزْلَتَين ﴾ الجِزْلَة بالكسْر: القطْعة، وبالفتح المَصْدر. ومنه حديث خالد رضي اللّه عنه ﴿ لَّما انْتَهى إلى العُزَّى ليَقْطَعهَا فَجزلهَا باثْنَتَيْن ﴾. وفي حديث موْعِظة النِّسَاء ﴿ قالت امرأة منْهُن جَزْلَة ﴾ أي تامَّة الخَلْق. ويجوز أن تكون ذاتَ كلام جَزْل: أي قَوِيّ شديد. ومنه الحديث ﴿ اجْمَعُوا لي حَطبا جَزْلا ﴾ أي غَلِيظا قَوِيًّا

جزم : في حديث النَّخَعِي ﴿ التَّكْبير جَزْم، والتَّسْليم جَزْم ﴾ أراد أنهُما لاَ يُمدَّان، ولا يُعْربُ أوَاخِر حُروفِهما، ولكنْ يُسَكَّن فيقال اللّه أكْبَرْ، والسَّلام عليْكُم ورحمة اللّهْ. والجزم: القَطْع، ومنه سُمّي جَزْم الإعراب وهو السُّكون

جسَد : في حديث أبي ذرّ رضي اللّه عنه ﴿ أن امرأته ليْسَ عليها أثر المجاسِد ﴾ هي جَمْع مُجْسَد بضمّ الميم: وهو المصْبُوغ المُشْبع بالْجَسَد، وهو الزعفران أو العُصْفر

جسر : في حديث نوف بن مالك ﴿ قال: فوقَع عُوجٌ على نِيل مصر فجَسرهُم سَنَةً ﴾ أي صَارَ لهم جسراً يَعْبُرون عليه، وتُفتَح جِيمهُ وتُكْسر. وفي حديث الشَّعبِي ﴿ أنه كان يقول لسيفِه: اجْسُرْ جَسَّارُ ﴾ جَسَّار: فعَّل من الجسارة وهي الجرَاءة والإقْدَام على الشيء

جسس : فيه ﴿ لا تجَسَّسُوا ﴾ التَّجَسُّسُ بالجِيم: التَّفْتيش عن بوَاطِن الأمور وأكْثَر ما يُقال في الشَّرّ. والجَاسُوس: صاحب سرّ الشَّرّ. والنَّامُوسُ: صاحب سر الخير. وقيل التَّجَسَّس بالجيم أن يَطْلُبَه لِغَيره، وبالحاء أن يَطْلُبَه لنَفْسِه. وقيل بالجيم: الْبَحثُ عن العَوْرَات، وبالحاء: الاسْتِمَاع، وقيل مَعْناها واحِدٌ في تَطَلُّب مَعرفة الأخبار. ومنه حديث تميم الدَّارِي ﴿ أنا الجسَّاسَة ﴾ يعني الدَّابَّة التي رآها في جَزيرة البَحْر، وإنما سُمّيت بذلك لأنها تَجُسُّ الأخْبار للدَّجال. 3باب الجيم مع الشين

جشأ : في حديث الحسن ﴿ جَشأَتْ الرُّوم على عَهد عمر رضي اللّه عنه ﴾ أي نَهَضَت وأقْبَلَت من بلادها، يقال جَشأَتْ نَفْسِي جُشوءاً: إذا نَهَضَتْ من حُزْن أو فَزَع. وجَشَأ الرجُل: إذا نهض من أرض إلى أرض. وفي حديث عليّ رضي اللّه عنه ﴿ فجشأ على نَفْسِه ﴾ قال ثعلب: معناه ضَيَّق عليها

غريب الحديث · الصفحة ١٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ١٤٧