تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صدأ : فيه ﴿ إنَّ هذه القُلوب تصدأُ كما يَصْدأ الحَديدُ ﴾ هو أن يَرْكَبَها الرَّيْن بمباشَرة المعاصي والآثام، فيذهبَ بِجلاَئِها، كما يَعْلُو الصَّدأُ وجْه المِرْآة والسَّيف ونحوهما. (ه س ) وفي حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ أنه سأل الأسْقُفَّ عن الخُلفَاء، فحدثه حتى انتهى إلى نعت الرابع منهم، فقال صَدأٌ من حَديد ﴾ ﴿ ويُروى صدَعٌ ﴾ أراد دوامَ لُبْس الحديد لاتِّصال الحُرُوب في أيَّام عليٍّ وما مُنِيَ به من مُقَاتلة الخَوارِج والبُغَاة، ومُلابَسة الأمور والمُشْكلة والخُطوب المُعْضلة. ولذلك قال عمر رضي اللّه عنه: وادَفْراهُ، تَضَجُّرا من ذلك واستِفْحَاشاً. ورواه أبو عُبَيد غير مهموز، كأنَّ الصَّدا لُغَة في الصَّدَع، وهو اللطيفُ الجسْم. أرادَ أنَّ عليًّا رضي اللّه عنه خفيفٌ يخف إلى الحُرُوب ولا يكْسَل لشدّة بأسِه وشَجَاعته

صدد : فيه ﴿ يُسْقَى من صَدِيد أهلِ النَّارِ ﴾ الصديد: الدَّمُ والقيح الذي يَسِيل من الجَسَد. ومنه حديث الصدِّيق رضي اللّه عنه في الكَفَن ﴿ إنَّما هو للمُهْل والصَّدِيد ﴾ (رواية الهروي: { إنما هما للمهل أو الصَّديد ) . قال: يعني ثوبي الكفن. وفيه ﴿ فلا يُصَدّنَكم ذلك ﴾ الصَّدُّ: الصَّرفُ والمنْعُ. يقال صدَّه، وأصدَّه، وصَدَّ عنه. والصدُّ: الهجْران. ومنه الحديث ﴿ فيَصدّ هذا ويَصدّ هذا ﴾ أي يُعْرِض بوجهه عنه. والصَّدُّ: الجَانِب

صدر : فيه ﴿ يَهْلِكون مَهْلَكا واحدا، ويَصْدُرُون مَصَادِرَ شَتًّى ﴾ الصَّدَر بالتحريك: رجوعُ المُسَافِر من مَقْصِده، والشَّاربةِ من الوِرْد. يقال صَدَر يَصْدُر صُدُورا وصَدَراً، يعني أنهم يُخْسَف بهم جَمِيعهم فيهلِكُون بأسْرهم خِيارِهم وشِرارِهم، ثم يَصْدُرُون بعد الهَلَكَة مَصادر مُتَفَرِّقة على قدْر أعمالِهم ونِيَّاتِهم؛ ففريقٌ في الجنة وفَريقٌ في السعير. ومنه الحديث ﴿ للمهاجر إقامةُ ثلاثٍ بعد الصَّدَر ﴾ يعني بمكة بعد أن يَقْضِيَ نُسُكه. ومنه الحديث ﴿ كان له رَكْوةٌ تُسمى الصَّادرَ ﴾ سُمِيّت به لأنه يُصْدر عنها بالَّريَّ. ومنه الحديث ﴿ فأصْدَرتْنا رِكابُنا ﴾ أي صَرَفْتنا رِوَاءً، فلم نَحْتَجْ إلى المُقاَم بها للماءِ. وفي حديث ابن عبد العزيز { قال لعُبَيد اللّه بن عبد اللّه بن عُتْبة: { حتَّى مَتَى تقول هذا الشعر؟ فقال: لا بُدَّ للمصْدُور من أن يَسْعُلاَ المصدُورُ: الذي يَشْتَكي صَدْرَه، يقال صُدِرَ، فهو مَصْدُورٌ، يُرِيد أنَّ من أُصِيب صَدْرُه لا بُدَّ له أن يَسْعَل، يعني أنه يحدُثُ للإنسان حال يَتَمثَّل فيه بالشعر، ويُطَيَّبُ به نفسه ولا يكاد يمتَنِع منه. ومنه حديث الزهري { قيل له إن عُبَيد اللّه يقول الشعْرَ، قال: ويَستَطِيع المصْدُور أّلا ينفُث! ومنه حديث عطاء ﴿ قيل له: رجل مَصْدُور يَنْهَزُ قَيْحَاً أحَدَثٌ هو؟ قال: لا ﴾ يَعْنِي يَبْزُق قَيْحا. وفي حديث الخَنْساء ﴿ أنها دَخَلت على عائشة رضي اللّه عنها وعليها خِمَار مُمَزَّقٌ وصِدَار شَعَر ﴾ الصَّدار: القميصُ القصيرُ. وقيل ثوبٌ رأسُه كالمِقْنَعة وأسفَلُه يُغَشَّي الصَّدرَ والمَنكبِين. وفي حديث عبد الملك ﴿ أنه أُتِي بأسير مُصدَّر أزْبَر ﴾ المُصدَّر: العظيمُ الصَّدْر. وفي حديث الحسن ﴿ يضرِب أصْدَرَيِه ﴾ أي مَنكِبَيه. ويُرْوى بالسين والزاي. وقد تقدَّما

صدع : في حديث الاستسقاء ﴿ فتصدَّع السحابُ صِدْعا ﴾ أي تَقَطَّع وتفرَّق. يقال صَدَعتُ الرِدّاء صَدْعا إذا شقَقَته. والاسمُ الصدع بالكسر. والصَدّع في الزجاجة بالفتح. ومنه الحديث ﴿ فأعطاني قُبْطِيَّةً وقال: اْصَدْعها صِدْعين ﴾ أي شُقْها بنصفين. ومنه حديث عائشة ﴿ فصَدَعَت منه صِدْعةً فاخْتَمَرت بها ﴾. ومنه الحديث ﴿ إن المُصَدَّق يجعل الغَنَم صِدْعَين، ثم يأخذ منهما الصَّدَقةَ ﴾ أي فِرْقَين. ومنه الحديث ﴿ فقال بعد ما تصدع القوم كذا وكذا ﴾أي بعد ما تفرقوا. وفي حديث أوْفَى بن دَلْهم ﴿ النّساءُ أربعٌ، منهن صَدَع تُفرَّق ولا تجْمَع ﴾. وفي حديث عمر وَالأسقُفّ ﴿ كأنه صَدَعَ من حديد ﴾ في إحدى الرِّوايتين. الصَّدَع: الوعْل الذي ليس بالغليظِ ولا الدَّقيِق، وإنما يُوصف بذلك لاجتماع القوُّة فيه والخِفَّة. شبهَّه في نَهْضَته إلى صِعاب الأمور وخِفَّته في الحروب حين يُفْضي الأمرُ إليه بالوَعل لتَوقُّله في رُؤس الجبالِ، وجعله من حديد مُبَالغة في وصْفِه بالشدَّة والبأسِ والصَّبرِ على الشدائد. ومنه حديث حذيفة ﴿ فإذا صَدَعٌ من الرجال ﴾ أي رجلٌ بين الرجُلين (في الدر النثير: قلت: قال الفارسي: معناه جماعة في موضع من المسجد لأن الصَّديع رقعة جديدة في الثوب اَلْخَلق، فأولئك القوم في المسجد بمنزلة الرقعة في الثوب )

صدغ : في حديث قتادة { قال: كان أهل

غريب الحديث · الصفحة ١٠٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ١٠٠٢