روق : فيه ﴿ حتى إذا ألْقَت السماءُ بأرْوَاقِها ﴾ أي بجَمِيع ما فيها من الماء. والأرْواقُ: الأثقالُ، أراد مياهَها المُثْقِلة للسحاب. وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها ﴿ ضرَب الشيطانُ رَوْقَه ﴾ الرَّوْق: الرِّواق، وهو ما بين يَدَي البيْت. وقيل رِوَاق البيت: سَماوته، وهي الشُقَّة التي تكون دون العُلْيا. ومنه حديث الدجال ﴿ فيضْرب رِواقه فيخرُج إليه كلُّ منافِق ﴾ أي فُسْطاطه وقُبَّته وموضعَ جلوسه. وفي حديث علىّ رضي اللّه عنه: تلْكُم قُرَيش تمَنَّانى لتَقْتُلني فلا وَرَبِّك ما بَرُّوا وما ظَفِرُوا فإن هَلكْتُ فَرَهْنٌ ذِمَّتِى لَهُمُ بذات رَوْقَيْن لا يَعْفُو لها أثرُ الرَّوْقَان: تَثْنيةُ الروق وهو القَرْنُ، وأراد بها ها هنا الحَرْبَ الشديدة. وقيل الداهية. ويروى بذات ودْقَين، وهي الحْرب الشديدةُ أيضاً. ومنه شعر عامر بن فُهيرة: كالثَّور يَحْمِى أنفَه برَوْقِه وفي حديث ذكر الروم ﴿ فيخرُج إليهم رُوقَة المُؤُمنين ﴾ أي خِيارُهم وسَراتُهم. وهي جمع رائق، من راقَ الشَّىءُ إذا صفاَ وخَلص. وقد يكون للواحد، يُقاَل غُلام رُوقَة وغلمان رُوقة
روم : في حديث أبي بكر، وقيل بعض التابعين ﴿ أنه أوْصَى رجُلاً في طَهاَرته، فقال: عليك بالمغَفْلَة والمنْشَلة والرَّوم ﴾ الرَّوم: شَحمةُ الأذن. وفيه ذكر ﴿ بئر رومة ﴾ هي بضم الراء: بئرٌ بالمدينة اشْتَراها عثمانُ رضي اللّه عنه وسبَّلها
روى : فيه أنه عليه السلام ﴿ سمَّى السحاب رَوَايا البِلادِ ﴾ الرَّوايا من الإبل: الحَواملُ للماء، واحدَتُها رَاوِية، فشبَّهها بها. ومنه سُميت المزادة رَاوِية. وقيل بالعَكْس. ومنه حديث بَدْر ﴿ وإذا بِرَوَايا قُريش ﴾ أي إبلِهم التي كانوا يَسْتَقُون عليها. وفي حديث عبد اللّه ﴿ شَرُّ الرَّوَايا رَوَايا الكَذب ﴾ هي جمع رَوِيَّة، وهي ما يُروِّى الإنسانُ في نفْسه من القول والفعل: أي يُزَوّرُ ويُفَكِّر. وأصلُها الهمز، يقال رَوَّأت في الأمْر. وقيل هي جمع رَاوِية؛ للرجُل الكَثِير الرّواية، والهاء للمبالغة. وقيل جمع راوية: أي الذين يروُون الكَذب: أي تَكْثُر رواياتهم فيه. وفي حديث عائشة تصف أباها رضي اللّه عنهما ﴿ واجْتَهَر دُفُنَ الرَّواء ﴾ هو بالفتح والمدِّ: الماءُ الكَثيرُ. وقيل العَذْب الذي فيه للوَاردين رِىّ، فإذا كسرت الراء قَصَرْته، يقال: ماءٌ رِوًى. وفي حديث قَيْلة ﴿ إذا رأيتُ رجلا ذا رُواء طَمَح بَصَرى إليه ﴾ الرُّواءُ بالمِّ والضم: المنْظَر الحسَن، كذا ذكَره أبو مُوسى في الراء والواو، وقال من الرِّىِّ والارتواء، وقد يكون من المَرْأَى والمَنْظَر، فيكون في الراء والهمزة. وفيه ذكره الجوهري. وفي حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما ﴿ كان يأخذُ مع كل فريضَةٍ عِقالاً ورِواءً ﴾ الرّواءُ بالكسر والمدِّ: حَبْل يُقْرنُ به البَعيرَان. وقال الأزهري: الرواءُ: الحبلُ الذي يُروى به على البَعِير: أي يُشَدّ به المتاَع عليه. فأما الحَبْل الذي يُقْرَن به البَعيرَان فهو القَرَن والقِرَان. ومنه الحديث ﴿ ومعي إدَاوةٌ عليها خِرْقَة قد روَّأثُها ﴾ هكذا جاءَ في روايةٍ بالهمز، والصوابُ بغير همزٍ: أي شَدَدتها بها ورَبَطتها عليها. يقال رَوَيت البعير، مُخَفَّف الواو، إذا شَدَدت عليه بالرِّواء. وفي حديث ابن عمر ﴿ كان يُلَبِّى بالحج يوم التَّرْوِيةِ ﴾ هو اليومُ الثامن من ذِى الحِجَّة، سُمِّى به لأنهم كانوا يَرْتَوُون فيه من الماء لِماَ بَعْده: أي يَسْقُون ويَسْتقُون. وفيه ﴿ ليعْقِلَنّ الدينُ من الحجاز مَعْقِلَ الأُرْوِيَّة من رأسِ الجبل ﴾ الأُروية: الشاةُ الواحدةُ من شياه الجَبَل، وجمعُها أرْوَى. وقيل هي أُنثى الوُعوُل وهي تُيوس الجبل. وقد تكرر في الحديث. 3باب الراء مع الهاء
ريا : في حديث خيبر ﴿ سأُعْطي الراية غداً رجُلا يُحِبه اللّهُ عز وجل ورسُولُه ﴾ الراية ها هنا: العَلَم. يقال ريَّيْت الراية: أي ركّزْتها. وقد تكرر ذكرها في الحديث. وفيه ﴿ الدَّين رايةُ اللّه في الأرض يجعَلُها في عُنُق من أذَلّه ﴾ الرَّاية: حَديدةٌ مستديرةٌ على قَدرِ العُنُق تُجعَل فيه. ومنه حديث قتادة في العبد الآبق ﴿ كَرِه له الرايةَ ورخّصَ في القَيد ﴾. 2حرف الزاى 3باب الزاى مع الهمزة