تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاءوا إلى عائشة، وقالوا لها: يا أم المؤمنين، دعى المدينة- وكانت تريد الشخوص لها- فإن من معنا لا يقرون لتلك الغوغاء التي بها، وأشخصي معنا إلى البصرة. فإن أصلح الله الأمر كان الذي تريدين! (1) ونقل ابن شهاب الزهري عن عائشة قولها: إنما أريد أن يحجز بين الناس مكاني، ولم أحسب أن يكون بين الناس قتال، ولو علمت ذلك لم أقف ذلك الموقف أبدا (2).

**تعليق:

يذكر صاحب العواصم من القواصم معللاً سبب الخروج معطياً عدة احتمالات أرى أنه من المفيد ذكرها:

أما خروجهم إلى البصرة فصحيح لا إشكال فيه، ولكن لأي شيء خرجوا؟ لم يصح فيه نقل، ولا يوثق فيه بأحد؛ لأن الثقة لم ينقله، وكلام المتعصب لا يسمع وقد دخل على المتعصب من يريد الطعن في الإسلام واستنقاص الصحابة:

1 - فيحتمل: أنهم خرجوا خلعاً لأمر ظهر لهم، هو أنهم بايعوا لتسكين الثائرة، وقاموا يطلبون الحق. وهذا الاحتمال بعيد عن هؤلاء الأفاضل الصالحين ولم يقع منهم ما يدل عليه، بل الحوادث كلها دلت على نزاهتهم عنه. والى هذا ذهب الحافظ ابن حجر في فتح الباري، فنقل عن كتاب [أخبار البصرة]: ((إن أحداًلم ينقل أن عائشة ومن معها نازعوا علياً في الخلافة ولا دعوا إلى أحد منهم ليولوه الخلافة)).

(1) الطبري: المصدر السابق نفس الجزء455، 451.

(2) المغازي النبوية: 154.

في قلب علي رضي الله عنه · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في قلب علي رضي الله عنهص ٧١