تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد ظلت خاضعة للحكم الأجنبي المباشر.

وجلبت الحرب العالمية الثانية تغييرات أخرى. ومع أن الدول العربية لم تقم بدور فعال فيها فقد تأثرت بها تأثرة جوهرية. فقد أخذ دعاة الخلفاء والمحور يخطبون ود العرب بكل ما لديهم من وسائل. وعسكرت جيوش الحلفاء والمحور و حاربت في بلاد العرب، واستخدمت آلاف من العرب في اعمال التموين و الوقاية وسواها من الخدمات؛ فاغتنى البعض ونضور البعض الآخر. ودفعت الضائقات الاقتصادية والاجتماعية التي تولدت من ظروف الحرب نسبة متزايدة من السكان إلى التفكير في مشاكل حياتهم العامة على اسس لم تخطر ببالهم من قبل. فقد أدى التغيير الاقتصادي الذي ترتب على تصنيع البلاد وعلى نشوب الحرب و على المؤثرات الفكرية التي نتجت عن انتشار التعليم، إلى ظهور مصالح وأفكار جديدة وزعماء جدد لا يكتفون بالتحرر الفكري الحالي الذي اعتبره بعضهم مجرد تقليد. فأخذوا يتحدون سلطان الحكام والزعماء القدماء الذي لم يكن قد تحطم بعد. وتلاشي ما كان الألمانيا من نفوذ قوي بسبب هزيمتها في الحرب. و بقيام المنافسات والتكتلات الجديدة بين الدول الكبرى امتلأ الشرق مرة اخرى

نجاح سياسي قصير الأمد، وحولت الانظار عن المشاكل الحقيقية التي كانت تواجه مجتمعا يجتاز دورة انتقالية.

وما أن الفتوح العربية أوجدت بين العقيدة الاسلامية و الحضارة الهلينستية اتصالا تولد منه شيء جديد نافع فان الاسلام اليوم

في التاريخ · الصفحة ٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخص ٢٥٠