تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوية من الوجهة الدينية الى درجة أن ثورة تركيا الفتاة لم يكن لها سوى تأثير محدود في العرب الذين كانوا لا يزالون تحت سيطرة العثمانيين. ولم يكن لاحلال الرابطة التركية محل الاسلام كأساس الامبراطورية العثمانية و كبرنامج لتتريك الدولة الا رد فعل ضئيل في سورية، بل لم يكن له رد فعل يذكر في العراق او في شبه جزيرة العرب.

وعندما نشبت الحرب العالمية الأولى في سنة 1914 م كان الشعور الاسلامي لا يزال قرية مسيطرة. وكان اكثر المسلمين العرب لا يزالون على ولائهم للاتراك الذين كانوا يلقون عطفة في مصر المحتلة من قبل الانجليز. الا ان القومية العربية تطورت تطورا سريعة بسبب الظروف التي اكتنفت سني الحرب وبسبب ما بذله الحنفاء من جهود. اذ نجح الانجليز في سنة 1919 م في اشعال نار ثورة عربية في الحجاز. وقام المتطوعة من البدو، مقابل ما كانوا يتلقونه من معونة مادية مباشرة، ووعد العرب بالاستقلال بعد الحرب، بمساعدة الجيوش البريطانية في فتح سورية.

وعلى الرغم من أن مؤتمر الصلح خيب الكثير من آمال العرب فانه منحهم الكثير. فقد أسست حكومات في العراق وسورية ولبنان وشرقي الأردن وفلسطين بعد أن ألغت جيوش الحلفاء الحكم التركي. الا ان الاستقلال الذي كان يصبو اليه العرب لم يتحقق عندئذ وأقيمت بدلا منه الانتدابات البريطانية والفرنسية. ووجدت خيبة آمال العرب، التي ازدادت وضوحة بسبب التطور الاقتصادي المربع الذي تم فيها بين الحربين العالميتين، تعبير عنها

في التاريخ · الصفحة ٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخص ٢٤٨