تعرف فيما بعد بالامتيازات الاجنبية). ولم تكن هذه في باديء الأمر امتيازات انتزعت من دولة شرقية ضعيفة، بل كانت أشبه بتنازل كريم من لدن السلطان منح بموجبه الفرنسيين حقوق اهل الذمة في المجتمع الاسلامي، باعتبار مثل هذا العمل توسعة في تطبيق قوانين اهل الذمة بحيث تشمل النصارى الأجانب ايضا.
واشتد تغلغل الفرنسيين بسرعة. فقد استغل التجار الفرنسيون فرصة اكتسابهم لهذه الامتيازات في اقامة مراكز تجارية وإنشاء بعثات قنصلية لهم في سورية و مصر. وتوالت الامتيازات بعد ذلك، فمنحت للانجليز (1980 م) وللهولنديين (1992 م) ولغيرهم من الشعوب. وأخذت التجارة الأوروبية خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر تنمو باطراد، وجعلت جماعات عديدة من التجار تقيم في موانيء سورية و مصر و مدنها في ظل حماية القناصل.
واقتصر تقدم أوروبا العسكري، دون التجاري، في بلاد المسلمين الواقعة في الشرقين الأدنى والأوسط حتى القرن التاسع عشر على تخومها الشمالية، حيث وصلت روسيا والنمسا زحفها
Wlma de as palgathil ngay! all. oblog ülills
العثمانيين. ولم تتأثر البلاد العربية إلا من الناحية التجارية، وقد حدث هذا التأثير بصفة خاصة على يد التجار الانجليز والفرنسيين والايطاليين الذين اخذوا يفدون عليها للبيع والشراء. وبفتح نابليون بونابرت ادر في سنة 1789 م طرأ تغيير ذو شأن. اذ ان حملته هذه، التي كانت أول غارة أوروبية مسلحة على الشرق