تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس عنده من المعارف ما يقدمه لهم. ويقول المسعودي، احد جغرافي القرن العاشر: د واما اهل الربع الشمالي، وهم الذين بعدت الشمس عن متهم ... فغلب على نواحيهم البرد و الرطوبة، وتواترت الثلوج عندهم والجليد، فقل مزاج الحرارة فيهم، فعظمت اجسامهم، و جفت طبائعهم، وتوعرت أخلاقهم، وتبلدت أفهامهم، وثقلت ألسنتهم ... ولم يكن في مذاهبهم متازة ... ومن كان منهم أوغل في الشمال فالغالب عليه الغباوة والجفاء والبهائمية». ويعدد قاض من طليطلة [وهو ابن صاعد الأندلسي) في القرن الحادي عشر في كتابه «طبقات الأمم، الامم التي عنيت بالعلم وهي: «أمم الهند والفرس والكلدانيون والعبرانيون واليونانيون و الروم و أهل مصر والعرب.» ويضيف الى ذلك أن «أنسب الأمم الأخرى [التي لم تعن بالعلوم] هي الدين

واترك. أما الأمم الباقية فكانوا موقع از درانه، ويصفهم بقوله: «أشبه بالبهائم منهم بالناس ... وأن من كان منهم مو غلا في بلاد الشال ... عظمت ابدانهم، وابيضت الوانهم، وانسدلت شعورهم، فعدموا بها دقة الأفهام و نتوب الخواطر، وغلب عليهم الجهل والبلادة، و فشا فيهم العمى والغباوة. وقد كان مثل هذا الموقف في بادئ الامر ما يبرره، لكنه اصبح، بعد أن قطعت أوروبا الغربية شوطا في مضمار التقدم، قولا قديمة خاطئة.

ومنذ أوائل القرن السادس عشر نلاحظ قيام علاقات جديدة بين الاسلام و بين الغرب الذي كان قد سجل تقدمة علمية كبيرة في صناعات الحرب والسلم. فكان الغرب قد شهد بعثة جديدة

في التاريخ · الصفحة ٢٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخص ٢٣٤