تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشعبية الحقيقية التي تستند إلى التقليد الأسلامي فقد ظهرت بثوب ديني في التصوف. وكانت هذه الحركة في البداية مجرد تجارب فردية غامضة ثم تحولت الى حركة اجتماعية التف حولها اتباع کثيرون من بين أفراد الطبقات الدنيا ونظموا أنفسهم في طرق الدراويش التي كانت في الغالب مرتبطة بنقابات أصحاب المهن. ولم يكن المتصوفة يعتبرون من الناحية الرسمية خارجين على الدين كما كان الاسماعيلية. وكانوا لا يقومون بنشاط سياسي. اما في الدين فقد رفعوا لواء ايمان دو في شخصي في وجه العقيدة السماوية الرشيدة.

كما استطاع الصوفية في بعض الأحيان أن يؤثروا فيها. اما ما قاموا به في الميدان السياسي فكان في اكثر الاحيان مضادة للحكم القائم. غير أن الثورة الصوفية فشلت في تسربها، كما فشلت الثورة الاسماعيلية العنيفة. اما عوامل الجمود فكانت قوية جدا، ولم يتم تغير حقيقي الا عندما ظهرت عوامل جديدة خارجية أقوى وأشد من الحوافز الهلينية التي كانت الدافع الأساسي للنهضة الاسلامية في القرون الوسطى.

- Tri

في التاريخ · الصفحة ٢٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخص ٢٣٢