تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وواصل العثمانيون اخضاع باقي البلاد للأتراك، وكانت هذه الحركة قد بدأت في زمن المعتصم واشتدت في ايام السلاجقة والماليك. اما الحركات الاستقلالية التي ظهرت في الولايات العربية فقد قام باكثرها الولاة الأتراك لا الزعماء المحليون.

و ابقى العثمانيون في مصر على طبقة المماليك، وفرضوا عليها والية عثمانية وحامية عثمانية. لكن النظام الاقطاعي فقد طابعه الحربي واصبح يرتكز على الدخل اكثر مما يرتكز على الخدمة العسكرية. و اصبحت معظم الاقطاعات تتبع نظام الالتزام، وهو منح حق الانتفاع بجزء معين من اراضي الدولة لموظفي الحكومة مع تحديد حق توريثها والتصرف بها. وكان الملتزم يقوم بجمع ما يؤديه الفلاحون الذين لا يملكون الأرض. وكان كل من الملتزم والفلاح يدفع الضرائب. وكان على ورثة الملتزم اذا ارادوا أن يخلفوه أن يدفعوا ضريبة معينة. وعندما ضعف السلطان المركزي استولى البكوات المحليون على السلطة و اصبح الوالي مجرد مراقب شاحناتهم. وكان البكوات في بعض الاحيان يقبضون على زمام السلطة.

وأحدث الفتح العثماني تغير اكبر في سورية. ففي اوائل القرن السابع عشر كانت البلاد مقسمة إلى ثلاث ولايات عثمانية وهي ولاية دمشق وولاية حلب وولاية طرابلس، ثم أضيفت اليها ولاية رابعة سنة 1910 م وهي ولاية صدا. وكان يحكم كل ولاية منها وال يشتري منصبه ويتمتع بقسط وافر من حرية التصرف في ولايته، يتوقف مداه على الظروف وعلى شخينه.

-

-

في التاريخ · الصفحة ٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخص ٢٣٠