تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتصوره انموذجا يطبق بشكل ظاهري، ويجب على الجميع ان يسعوا اليه بالتقليد والاتباع لا بتطوير امكانياتهم الذاتية من الداخل.

وقد عبر عن هذه النظرة الذرية (1) إلى الحياة تمبير تامة في فلسفة الأشعري (توفي 934) المدرسية. ويون تنمل الناس لها على هذا النحو او غيره النور النهائي لرد الفعل ضد الفكر والبحث الحرين اللذين ق د انتجا مآثر عظيمة كالتي اوردنا ذ كر ها. فالأشعرية حركة جبرية، ترى الأمور مرهونة بأوقاتها، تقليدية، تتطلب قبول الشريعة والوحي دون مناقشة وه بلاکيف»، كما انها تنكر الاسباب الثانوية، وتفضل أن تدعو حتى الاله نفسه بالخالق لا بالعلة الاولى. وهي لا تعترف بالنتائج الضرورية ولا

(

لا يترتب بالضرورة عليه الجوع، ولكنه يلازمه في العادة فقط. وكل شيء يصدر عن ارادة الله الذي أوجد عادات معينة تقوم على التتابع أو الترافق. وما كل حادثة في كل آن من الزمن إلا وهي نتيجة فعل خلق مباشر

وقد كان هذا الرفض النهائي المتعمد للسببية، منذ أن أصبح المبدأ المقبول، نهاية للفكر والبحث الحرمين في الفلسفة والعلوم الطبيعية، كما أنه كان السبب الذي أحبط تقدم علم تدوين التاريخ عند العرب بعد أن كان يشر بالازدهار. وقد لاءم هذا الرفض حاجات مجتمع اسلامي كانت فيه الحياة الاجتماعية والاقتصادية

ـــــــــــــــــــــــــــــ

altain istic (1)

في التاريخ · الصفحة ٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخص ٢٠٢