والعربية احدى اللغات السامية. وهي من ع دة وجوه اغناها. وقد كان العرب قبل الاسلام شعبة بدائية ذا نمط في الحياة
الا يكون لهم آثار مكتوبة. الا انهم كانوا قد ارتقوا الى لغة شعرية وآثار غنية غني بارزة، وشعر له أوزان متقنة معقدة، و قافية وصناعة كلامية، ودقة في الصيغة عريقة صارت انموذجا الأكثر الشعر العربي فيما بعد. وشعرهم هذا بما فيه من وفرة في العاطفة والخيال، وقلة محدودة في الموضوعات، تعبير صادق عن حياة البدو) يتغنى بالحمر والحب والحرب والقنص والفلوات المرعية من جبال وصحاري، وبشجاعة رجال القبائل انفسهم، وبين اعدائهم وخستهم. وكما هو منتظر فهو ليس بادب تجريد او فكر خالص.
وجعلت الفتوح اللغة العربية لغة الحكم. وسرعان ما صارت أيضا لغة ثقافة عظيمة منوعة. وتوسعت اللغة العربية لتسد هاتين الحاجتين بأن استعارت ألفاظا وتعابير جديدة في أقل الأحيان، وبأن تطورت من ذاتها في أغلب الأحيان، فبنت من الأصول القديمة كلمات جديدة، وجعلت للالفاظ القديمة معاني جديدة، وكمثال على هذا التطور نستطيع ان نختار الكلمة العربية و مجرد»، وهي تعبير عن مفهوم لم تكن للعرب قبل الاسلام حاجة اليه بالمرة. وهي اسم المفعول من «جرد، أي عرى، كما انها
اصطلاح بستعمل عادة للجراد و مرتبط بكلمتي جرادة وجريدة و هي الورقة. وصار اللغة التي أوجدت بهذه الطريقة