تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اسبانيون وأجانب، نذكر منهم دو ميندو جند بسلافي، ويهودا من دخلوا في الاسلام مثل يوحنا الاشبيلي وبطرس الفرنسي، و مترجمين من ب لاد اخرى مثل جيرارد القرموني من ايطاليا، و هير من الدالماطي من المانيا، وبريطانيين مثل أديلارد أوف باث و دانيال من مورلاي و ميخائيل سكوت.

وقد ترك العرب طابعهم في اسبانيا: في فنون الفلاحين و اصحاب المهن الاسبانيين، وفي الكلمات التي يصفون بها هذه الفنون، و في الفن وهندسة البناء، و في موسيقي شبه الجزيرة وأدبها، و في علوم اوروبا و فلسفتها في العصور الوسطى، بعد أن أغنوا ه ذين الأخيرين بما نقلوه من تراث الماضي باخلاص وزادوا فيه. اما بالنسبة للعرب أنفسهم فقد ظلت ذكرى اسبانيا الاسلامية ماثلة بين من نفوا إلى شمال افريقية، ولا يزال كثيرون منهم يحملون أسماء أندلسية بل و يحتفظون بمفاتيح بيوتهم في قرطبة واشبيلية معلقة على جدران منازلهم في مراكش والدار البيضاء، ومنذ زمن قريب قام زائرو اسبانيا من الشرق، مثل الشاعر المصري أحمد شوقي والعالم السوري محمد كرد علي، بند کير عرب الشرق مآثر اخوانهم الاسبانيين العظيمة، وأعادوا ذكرى اسبانيا

الاسلامية إلى مكانها الجديرة به في وعي العرب القومي.

في التاريخ · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخص ١٨٣