المتزايدة تصل، في اثناء القرن التاسع، موانيء سواحل البحر المتوسط الخاضعة للمسلمين احدها بالآخر، وموانيء المسيحيين في الشمال.
وكانت اولى الاعمال الحربية التي قامت بها الأساطيل الإسلامية، حديثة التكوين، موجهة ض د
الجزر البيزنطية وهي قبرس واقريطش ورودس التي كانت بين القواعد الرئيسية للاساطيل البيزنطية في الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط. ويخبرنا المؤرخون العرب ان الخلفاء الأولين كانوا يرفضون تجريد حملات
اي مكان قائلا: «فلا تجعلوا بيني وبينك م اء متى اردت ان اركب اليكم راحلتي حتى اقدم اليكم قدمت.، وفي سنة 6
: 9 م سمح عثمان، بشيء من التردد، لمعاوية بان بوجه اول غزوة الى قبرس. وتكرر بعد هذه الغزوة احتلال العرب القبرس واقريطش لآجال قصيرة. واستطاعوا خلال الدور الأموي آن يسيطر وا بعض الوقت على جزيرة او شبه جزيرة في بحر مرمرة نفسه، وان يتخذوا منها قاعدة بحرية لهجوم بري بحري على القسطنطينية عاصمة الامبراطورية البيزنطية.
وكان احتلال الجزر الشرقية في الغالب قصير الأمد وبصورة مؤقتة. اما هجوم العرب على صقلية فقد كان أهم من هذا بكثير. ويرجع الفضل في توجيه الغزوات الأولى لهذه الجزيرة الى معاوية. و قامت هذه الغزوات من الشرق الأدنى و ليبيا. اما الغزوات التي قامت بعد ذلك فقد جاءت من تونس لا من الشرق، وساعد