تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و من توفير شرط اساسي يكفل للخلافة استتباب الأمن فيها و توسعها، وهو السيطرة على البحر الأبيض المتوسط.

وأضاف فتح سورية و مصر للبلاد الواقعة تحت سيطرة العرب شريطة طويلا من ساحل البحر الأبيض المتوسط موانئه كثيرة واهله متمرسون بالشؤون البحرية. واصبح العرب الذين لم يواجهوا حتى الآن سوي جيوش بيزنطية برية محاربون أساطيل بيزنطية أيضا. و كان من شأن عودة البيزنطيين بطريق البحر الى الاسكندرية واحتلالهم لها لم دة وجيزة في سنة 145 م أن نبه العرب الى اهمية القوة البحرية. فاستجابوا بسرعة لهذا المؤثر.

ويرجع الفضل في خلق الأساطيل الإسلامية إلى رجلين، هما الخليفة معاوية، و والي مصر عبد الله بن سعد بن أبي سرح. وفي ميناء الإسكندرية و موانئ سورية البحرية حجز العرب وشحنوا بالرجال أساطيل حربية سرعان ما احرزت انتصارات تعادل في شهرتها انتصارات جيوش المسلمين البرية. وفي سنة 155 م وقعت اول معركة بحرية عظيمة هزم فيها أسطول اسلامي اسطولا بيزنطية يفوقه عددا قرب ساحل الاناضول.

وعندما نقل العباسيون مركز الخلافة من سورية الى بغداد قل اهتمام الحكومة المركزية بالبحر الأبيض المتوسط، الا ان الولاة المسلمين المستقلين في مصر وشمال افريقية احتفظوا لم دة طويلة باساطيل بحرية مكنتهم من السيطرة على البحر الأبيض المتوسط كله وفي الاخبار انه كان تحت امرة الفاطميين لا اقل من خمسة آلاف قبطان بحري. وكانت مراكب المسلمين التجارية

في التاريخ · الصفحة ١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخص ١٦١