وعرف هؤلاء الزعماء عند اتباعهم بالائمة. وكانوا في نظر هؤلاء الاتباع الخلفاء الشرعيين الوحيدين. غير أن الحقوق التي اتخذوها فاقت ما ادعاه الخلفاء العباسيون لأنفسهم من حقوق. فقد كان إمام الشيعة يدعي الاتصال بالله والعصمة، ويطالب بطاعة اتباعه دون مناقشة.
فلما توفي الامام جعفر الصادق سنة 740 م انقسم اتباعه الى فريقين. والتفت كل فريق حول أحد ابنيه، موسي وجعفر، وأيد حقه في الخلافة. واعترف اتباع الأول بالأئمة من نسله حتى الامام الثاني عشر بعد على بن ابي طالب. ويعتقدون بان الامام الثاني عشر اختفى في ظروف غامضة وينتظر ون رجعته. وتتصف تعاليمهم من ناحية عامة بالاعتدال، ولم يكن بينها وبين تعاليم السنة كبير اختلاف. وقد وصفهم عالم فرنسي وصفة اقرب الى البساطة منه إلى دقة
التعبير بقوله انهم كانوا م فريق المعارضة الملك، بالنسبة للخلافة العباسية.
مختلف تطور فرقة الاسماعيلية، التي ورثت طابع الحركة الأولى الثوري المتطرف، عن تطور الشيعة الاثني عشرية تمام
الاختلاف.
ويمكن وصف الفترة الواقعة بين القرن الثامن الميلادي وأوائل القرن التاسع بأنها فترة استعداد نظم خلالها اسماعيل وابنه محمد وعدد من الأتباع المخلصين بناء هذه الفرقة والدعوة لها. وتختلف تعاليمهم اختلافا بينا عن تعاليم السنة، كما أنها تضم كثيرا من الأفكار الأفلاطونية الحديثة والهندية. وقد تمكنوا من إدخال هذه الافكار بقولهم مبدأ التفسير الباطني الذي يجعل لكل آية
-
- 10